والشفقة عليهم ورحمتهم
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّه﴾ [الحج (٣٠)] .
تعظيم حرمات الله، تركُ ما نهى الله عنه.
وَقالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج (٣٢)] .
شعائر الله: الهدايا، وفرائض الحج ومواضع نسكه، والآيةُ عامَّة في جميع شعائر الدين.
وَقالَ تَعَالَى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر (٨٨)] .
أي: ألِنْ جَانِبك، وتواضع لهم وارفق بهم.
[ ١٧٢ ]
وَقالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة (٣٢)] .
قوله: ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾، أي: توجب القصاص. ﴿أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ﴾، كالشرك، وقطع الطرق.
وثبت بالسُّنَّة رجم الزاني المحصن، وقتل تارك الصلاة ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾، أي: تسبب لبقاء حياتها بعفو، أو منع عن القتل، أو استنقاذ ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ .
وفيه: تعظيم إثم قاتل النفس وتعظيم أجر من أحياها.
[٢٢٢] وعن أَبي موسى - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: «المُؤْمِنُ للْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًَا» وشبَّكَ بَيْنَ أصَابِعِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
في هذا الحديث: الحضُّ على معاونة المؤمن ونصرته، قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة (٢)] .
[٢٢٣] وعنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: «مَنْ مَرَّ في شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنا، أَوْ أَسْوَاقِنَا، وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ، أَوْ لِيَقْبِضْ عَلَى نِصَالِهَا بكَفّه؛ أنْ يُصِيبَ أحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ مِنْهَا بِشَيْء» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
في هذا الحديث: الأمر بالقبض على نصال النبل، ومثله جفر السيف والسكين والحربة، ونحو ذلك. وأخذ الرصاصة من البندق والفرد مخافة أنْ يصيب أحدًا.
[٢٢٤] وعن النعمان بن بشير ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: «مَثَلُ المُؤْمِنينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمهمْ وَتَعَاطُفِهمْ، مَثَلُ الجَسَدِ
[ ١٧٣ ]
إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
في هذا الحديث: تعظيمُ حقوق المسلمين، والحض على تعاونهم وملاطفة بعضهم بعضًا.
[٢٢٥] وعن أَبي هريرة - ﵁ - قَالَ: قَبَّلَ النَّبيُّ - ﷺ - الحَسَنَ بْنَ عَليٍّ ﵄، وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِس، فَقَالَ الأقْرَعُ: إن لِي عَشرَةً مِنَ الوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أحَدًا. فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ - فَقَالَ: «مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ!» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
[٢٢٦] وعن عائشة ﵂، قَالَتْ: قَدِمَ نَاسٌ مِنَ الأعْرَابِ عَلَى رسولِ الله - ﷺ -، فقالوا: أتُقَبِّلُونَ صِبْيَانَكُمْ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» قالوا: لَكِنَّا والله مَا نُقَبِّلُ! فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ -: «أَوَ أَمْلِك إنْ كَانَ اللهُ نَزَعَ مِنْ قُلُوبِكُم الرَّحْمَةَ» ! . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
في هذا الحديث: الشفقة على الأولاد، وتقبيلهم ورحمتهم.
[٢٢٧] وعن جرير بن عبد الله - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: «مَنْ لا يَرْحَم النَّاسَ لا يَرْحَمْهُ الله» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
خصَّ الناس بالرحمة، اهتمامًا بهم وإلا فالرحمة مطلوبة لسائر الحيوانات قال - ﷺ -: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» .
[ ١٧٤ ]
[٢٢٨] وعن أَبي هريرة - ﵁ -: أنّ رَسُول الله - ﷺ - قَالَ: «إِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ للنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإن فيهِم الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالكَبيرَ، وَإِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّل مَا شَاءَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وفي رواية: «وذَا الحَاجَةِ» .
التخفيف والتطويل من الأمور الإِضافية يرجع إلى فعل النبي - ﷺ -، فلا حجة فيه للنقارين.
[ ١٧٥ ]
[٢٢٩] وعن عائشة ﵂، قَالَتْ: إنْ كَانَ رَسُول الله - ﷺ - لَيَدَعُ العَمَلَ، وَهُوَ يُحبُّ أنْ يَعْمَلَ بِهِ؛ خَشْيَةَ أنْ يَعمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ علَيْهِمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
في هذا الحديث: كمال شفقته - ﷺ - على أمته، كما ترك الخروج في الليلة الرابعة من رمضان حتى طلع الفجر، وقال: «ما منعني إلا خشية أنْ تفرض عليكم فتعْجَزوا عنها» .
[٢٣٠] وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: نَهَاهُمُ النَّبيُّ - ﷺ - عنِ الوِصَال رَحمَةً لَهُمْ، فَقَالُوا: إنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ: «إنّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إنِّي أبيتُ يُطْعمُني رَبِّي وَيَسقِيني» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
مَعنَاهُ: يَجْعَلُ فِيَّ قُوَّةَ مَنْ أَكَلَ وَشَرِبَ.
في هذا الحديث: النهي عن الوصال شفقة بهم.
وفي الحديث الآخر: «فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السَّحَر» .
[٢٣١] وعن أَبي قَتادةَ الحارثِ بن رِبعِي - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: «إنِّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلاة، وَأُرِيدُ أنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأسْمَع بُكَاءَ الصَّبيِّ فَأَتَجَوَّزَ في صَلاتي كَرَاهية أنْ أشُقَّ عَلَى أُمِّهِ» . رواه البخاري.
في هذا الحديث: شفقته - ﷺ -، ومرعاة أحوال الكبير منهم والصغير.
[٢٣٢] وعن جندب بن عبد الله - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ فَهُوَ في ذِمَّةِ الله فَلا يَطْلُبَنَّكُمُ الله مِنْ ذِمَّته بشَيءٍ، فَإنَّهُ مَنْ يَطْلُبْهُ منْ ذمَّته بشَيءٍ يُدْركْهُ، ثُمَّ يَكُبُّهُ عَلَى وَجْهِهِ في نَارِ جَهَنَّمَ» . رواه مسلم.
ذمة الله: أمانه وعهده.
وفي رواية: «من صلَّى صلاة الصبح في جماعة» . وكأنها خُصَّت بذلك، لأنها أول النهار الذي هو وقت ابتداء انتشار الناس في حوائجهم.
وفي الحديث: وعيد شديد لمن تعرض للمصلين بسوء.
[٢٣٣] وعن ابن عمر ﵄ أنَّ رَسُول الله - ﷺ - قَالَ: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِم، لا يَظْلِمهُ، وَلا يُسْلمُهُ. مَنْ كَانَ في حَاجَة أخيه، كَانَ اللهُ في حَاجَته، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِم كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بها كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَومَ القِيامَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
في هذا الحديث: حضّ المسلمين على التعاون، وشفقة بعضهم على بعض، وترك ظلمهم، وقضاء حوائجهم، وتفريج كرباتهم، وستر عوراتهم وإدخال السرور عليهم.
[ ١٧٦ ]
وفي بعض الآثار: (الخلق عيال الله وأحبّهم إلى الله أرفقهم لعياله) .
[٢٣٤] وعن أَبي هريرة - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: «المُسْلِمُ أخُو
المُسْلِمُ، لا يَخُونُهُ، وَلا يَكْذِبُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ، كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِم حَرَامٌ عِرْضُهُ وَمَالهُ وَدَمُهُ، التَّقْوى ها هُنَا، بحَسْب امْرئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أخَاهُ المُسْلِم» . رواه الترمذي، وَقالَ: «حديث حسن» .
في هذا الحديث: تحريم دم المسلم وماله، وعرضه، وتحريم خُذْلانه وخيانته وحقرانه، وأن يحدِّثه كذبًا.
وفيه: أن التقوى في القلب.
[٢٣٥] وعنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: «لا تَحَاسَدُوا، وَلا تَنَاجَشُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَلا يَبعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْع بَعْض، وَكُونُوا عِبَادَ الله إخْوَانًا، المُسْلِمُ أخُو المُسْلم: لا يَظْلِمُهُ، وَلا يَحْقِرُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ، التَّقْوَى ها هُنَا - ويشير إِلَى صدره ثلاث مرات - - بحَسْب امْرئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحقِرَ أخَاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلم عَلَى المُسْلم حَرَامٌ، دَمُهُ ومَالُهُ وعرْضُهُ» . رواه مسلم.
«النَّجْشُ»: أنْ يزيدَ في ثَمَنِ سلْعَة يُنَادَى عَلَيْهَا في السُّوقِ وَنَحْوه، وَلا رَغْبَةَ لَهُ في شرَائهَا بَلْ يَقْصدُ أنْ يَغُرَّ غَيْرَهُ، وهَذَا حَرَامٌ.
وَ«التَّدَابُرُ»: أنْ يُعْرضَ عَنِ الإنْسَان ويَهْجُرَهُ وَيَجْعَلهُ كَالشَيءِ الَّذِي وَرَاء الظَّهْر وَالدُّبُر.
[ ١٧٧ ]
في هذا الحديث: تحريم الحسد وهو تمنِّي زوال نعمة المحسود. والحسدُ اعتراض على الله تعالى في فعله.
وفيه: تحريم النجش؛ لأنه غش وخداع.
وفيه: النهي عن التباغض والتدابر، والنهي عن البيع على البيع، ومثله الشراء على الشراء، بغير إذنه في زمن الخيار؛ لأن ذلك من دواعي النفرة والتباغض.
وفيه: أنَّ التقوى إنما تحصل بما يقع في القلب من خشية الله ومراقبته.
[٢٣٦] وعن أنس - ﵁ - عن النَّبيّ - ﷺ - قَالَ: «لا يُؤمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ مَا يُحِبُّ لنَفْسِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
في هذا الحديث: أنَّ الإيمان الكامل لا يحصل حتى يحب للمسلم من الطاعات والمباحات ما يحب لنفسه؛ لأنَّ المؤمنين كالجسد الواحد.
وفيه: التحريضُ على التواضع ومحاسن الأخلاق، ولا يحصل ذلك إلا بالمجاهدة، لأنَّه خلاف الهوى.
[٢٣٧] وعنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: «انْصُرْ أخَاكَ ظَالمًا أَوْ مَظْلُومًا» فَقَالَ رجل: يَا رَسُول اللهِ، أنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أرَأيْتَ إنْ كَانَ ظَالِمًا
كَيْفَ أنْصُرُهُ؟ قَالَ: «تحْجُزُهُ - أَوْ تمْنَعُهُ - مِنَ الظُلْمِ فَإِنَّ ذلِكَ نَصرُهُ» . رواه البخاري.
في هذا الحديث: من وجيز البلاغة، ومعناه: أنَّ الظالم مظلوم في نفسه؛ لأنه ظَلَمَ نفسه بعدم ردعها عن الظلم، فوجب نصره لذلك. .
[٢٣٨] وعن أَبي هريرة - ﵁ -: أنَّ رَسُول الله - ﷺ - قَالَ: «حَقُّ المُسْلِم عَلَى المُسْلِم خَمْسٌ: رَدُّ السَّلامِ، وَعِيَادَةُ المَريض، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ، وَإجَابَةُ الدَّعْوَة، وتَشْميتُ العَاطِسِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
[ ١٧٨ ]
وفي رواية لمسلم: «حَقُّ المُسْلِم عَلَى المُسْلِم ستٌّ: إِذَا لَقيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأجبْهُ، وإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ الله فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ» .
في هذا الحديث: بيان حق المسلم على المسلم، فمنها: واجب، ومنها: مندوب. ويختلف ذلك باختلاف الأحوال والأشخاص، والله أعلم.
[٢٣٩] وعن أَبي عُمَارة البراءِ بن عازب ﵄، قَالَ: أمرنا
رَسُول الله - ﷺ - بسبع، ونهانا عن سبع: أمَرَنَا بعيَادَة المَرِيض، وَاتِّبَاعِ الجَنَازَةِ، وتَشْمِيتِ العَاطسِ، وَإبْرار المُقْسِم، ونَصْرِ المَظْلُوم، وَإجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلامِ، ونَهَانَا عَنْ خَواتِيمٍ أَوْ تَخَتُّمٍ بالذَّهَبِ، وَعَنْ شُرْبٍ بالفِضَّةِ، وَعَن الميَاثِرِ الحُمْرِ، وَعَن القَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الحَريرِ والإسْتبْرَقِ وَالدِّيبَاجِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وفي رواية: وَإنْشَادِ الضَّالَّةِ في السَّبْعِ الأُوَل.
«المَيَاثِرُ» بياء مثَنَّاة قبل الألفِ، وثاء مُثَلَّثَة بعدها: وهي جَمْعُ ميثَرة، وهي شيء يُتَّخَذُ مِنْ حرير وَيُحْشَى قطنًا أَوْ غيره، وَيُجْعَلُ في السَّرْجِ وَكُور البَعير يجلس عَلَيهِ الراكب. «القَسِّيُّ» بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة: وهي ثياب تنسج مِنْ حرير وَكتَّانٍ مختلِطينِ. «وَإنْشَادُ الضَّالَّةِ»: تعريفها.
قوله: أمرنا بسبع، أي: سبع خصال، وهي من حقوق المسلمين بعضهم على بعض.
قوله: ونهانا عن سبع، أي: سبع خصال.
[ ١٧٩ ]
الأولى: المياثر الحمر، فإن كانت من حرير فالنهي للتحريم سواء كانت حمرًا أو غير حمر، وإن كانت من غير، فالنهي للتنزيه.
والقَسِيّ: ثياب مخلوطة بحرير، فإذا كان غير الحرير هو الأغلب جاز عند الجمهور.
والإِستبرق والديباج: صنفان من الحرير، وعطفهما عليه من عطف الخاص على العام، والله أعلم.