شيوخه
عَاشَ أبو المُطَرِّفِ في فَترَة كَانَتْ الأَنْدَلُسُ والبلاَدُ الأُخْرَى تَعُجُّ بأَكَابِرِ العُلَمَاءِ، مِنْ فُقَهَاءٍ، ومُحَدِّثينَ، وقُرَّاءٍ، ومُفَسِّرِينَ، ولُغَويينَ، وقَدْ رَوَى في كِتَابهِ (تَفْسِيرِ المُوطَّأ) عَنْ بَعْضِهِم، وعَثَرْتُ عَلَى شُيُوخٍ آخَرِينَ فِي المَصَادِر التِّي ذَكَرْتُهَا آنِفًَا، ولا شَكَّ أَنَّ هَؤُلاَءِ الشُّيُوخِ كَانَ لَهُم الأَثَرُ الأَكْبَرُ في تَكْوِينِ شَخْصِيَتهِ، ولِذَا فانَّ ذِكْرَهُم يُسَاعِدُ فِي الكَشْفِ عَنْ حالِ أَبي المُطَرِّفِ ومَكَانَتهِ العِلْمِيَّةِ، ويَبْدُو أَنَّ أبا المُطَرِّفِ كَانَ يَنْتَقِي شُيُوخَهُ، فكان لا يَرْوِي عَمَّنْ يُخَالِفُ مَذْهَبَ السَّلَفِ، فقدْ أَخَذَ عَنْ أَبي بَكْرٍ الأُرْمُونِي، ثُمَّ تَرَكَهُ إذْ رَأَهُ دَخَلَ معَ بَنِي عُبَيْدٍ الفَاطِمِيينَ، وخَرَجَ مُحَمَّلًا بِصِلاَتِهِم وهَدَايَاهُم (١).
وفِيمَا يَلِي ذِكْرَهُم مَعَ تَرْجَمَةٍ مُوجَزَةٍ لَهُم، مُرَتَّبِينَ عَلَى حُرُوفِ المُعْجَمِ:
١ - أحمدُ بنُ خَالِدٍ التَّاجِرُ، ذَكَرَهُ ابنُ بَشْكُوال ضِمْنَ شُيُوخِ أبي المُطَرِّفِ (٢)، ولم أقفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ.
_________________
(١) ترتيب المدارك ٧/ ٢٩١. ومن باب الفائدة نشير إلى أن نسبة العبيدين إلى الفاطميين غير صحيحة، وإنما جاءت هذه التسمية من باب التعمية على اعتقادهم، فهم طائفة من الباطنية، وينسبون إلى عبيد الله بن ميمون القداح، وكان مجوسيا باطنيا خبيثا حريصا على إزالة ملة الإسلام، وأباح لأتباعه الخمر والفواحش، وأشاعوا الرفض بما فيه من سب الصحابة الكرام وغير ذلك من الأباطيل، ينظر: سير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٩٧، وكتاب (قضية نسب الفاطميين أمام منهج النقد التاريخي) للأستاذ الدكتور عبد الحليم عويس.
(٢) الصلة ٢/ ٣٢٢.
[ ١ / ٤٥ ]
٢ - أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ عَمْرو، أَبو الطَّيِّبِ الجَرِيرِيُّ البَغْدَادِيُّ، ويُقَالُ له أيضًا: الحَرِيرِيُّ، الإمامُ الفَقِيهُ، كاَن على مَذْهَبِ ابنِ جَرِيرٍ الطَبَرِيِّ، وانتقَلَ مِنْ بَغْدَادَ إلى مِصْرَ، وهُنَاكَ سَمِعَ مِنْهُ أبو المُطَرِّفِ، قالَ فِي تَفْسِيرِه: أَخْبَرَنِي أَبو الطَّيِّبِ الجَرِيرِيُّ بِمِصْرَ عَنْ أَبي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ، ورَوَى أبو الطَّيِّبِ كُتَبَ أَبي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ: (التَّفْسِيرَ) وكِتَابَ (الفَرَائِضِ)، كَمَا فِي فِهْرِسةِ ابنِ خَيْبر، تُوفي بعدَ سنة (٣٦٧) (١).
٣ - أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الملكِ، أبو عُمَرَ الإشْبِيلِيِّ نَزِيلُ قُرْطُبةَ، المعروف بابن المَكْوِي، الإمامُ العَلاَّمَةُ الفَقِيه، انتهَتْ إليه رِئَاسَةُ الفِقْه بالأَنْدُلُسِ، ونَقَلَ عَنْهُ أَبو المُطَرِّفِ في تَفْسِيرِه كَثِيرًا مِنْ أَقْوَالِهِ وآرائهِ الفِقْهِيةِ والحَدِيثيَّةِ، توفي سنةَ (٤٠١) (٢).
٤ - أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ، أَبو بكْرِ بنُ الَبنَّا المُهنْدِس، الإمَامُ مُحَدِّثُ مِصْرَ، توفي سنة (٣٨٥)، رَوَى عنهُ أبو المُطَرِّفِ في مِصْرَ (٣).
٥ - أَحْمَدُ بنُ عَوْنِ اللهِ بنِ حُدَير، أبو جَعْفَرٍ القُرْطُبِيُّ، يَرْوي عَنِ القَاسِم بنِ أَصْبَغٍ وغَيْرِه مِنْ أَهْلِ قُرْطُبةَ، وحَجَّ فَسَمِعَ مِنْ أَبي سَعِيدِ بنِ الأَعْرَابِيِّ وغَيْرِه، وقَدْ رَوَى عنهُ أبو المُطَرِّفِ (سُنَنَ أَبي دَوُادَ) بِرِوَايتهِ عَنِ ابنِ الأَعْرَابِي عَنْ أَبي دَاوُد، ورَوَى عَنْهُ أَيضًا (المختصرَ الكبير) لإبن عبدِ الحَكَمِ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ جَامِعٍ عَنِ ابنِ عَبْدِ الحَكَمِ عَنْ أبيهِ، ونَقَلَ عَنهُ أبو المُطَرِّفِ أَيْضَا بَعْضَ أَقْوَالهِ الفِقْهِيَّةِ، وكَانَ شَيْخًا صَالِحًا صَدُوقًا، صَارِمًَا في السُّنَّةِ، مُشَدِّدًَا على أَهْلِ البدَعِ، وقدْ أَوْصَى أَحَد تَلاَمِذَتَهُ فقالَ لَهُ: (أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، ولُزُومِ الذِّكْرِ، والعُزْلَةِ مِنَ
_________________
(١) تاريخ بغداد ٤/ ١٧٩، والأنساب ٢/ ٥٢، وفهرسة ابن خير ص ٢٦٣، وتوضيح المشتبه ٢/ ٢٨٣.
(٢) ترتيب المدارك ٧/ ١٢٣، والصلة ١/ ٢٢، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٠٦، وجمهرة تراجم الفقهاء المالكية ١/ ٢٣٠.
(٣) الصلة ٢/ ٣٢٢، وانظر ترجمته في: السير ١٦/ ٤٦٢.
[ ١ / ٤٦ ]
النَّاسِ) (١)، وُلِدَ سنةَ (٣٠٠)، وتُوفِّي سنةَ (٣٧٨) (٢).
٦ - أَصْبَغُ بنُ تَمَّام القُرْطُبِيُّ، قالَ ابنُ الفَرَضِيِّ: (مِنْ أَهْلِ القِرَاءَاتِ والحِفْظِ للقُرْآنِ، وكَان مُؤَدِّبًا)، توفي سنة (٣٦٥)، وذَكَرَهُ ضِمْنَ شُيُوخِ أبي المُطَرّفِ: ابنُ بَشْكُوال، والذَّهبي في التَّارِيخ (٣).
٧ - الحَسَنُ بنُ دَاوُدَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ خَلَفٍ المُطَرِّز، أَبو عَلِي المِصْرِي، الإمَامُ المُحَدِّثُ المُسْنِدُ، رَوَى عنهُ الدَّارَقُطْنِي والبَرْقَانِيُّ والجَوْهَرِيُّ وغَيْرُهم، رَوَى عنهُ أبو المُطَرِّفِ بِمِصْرَ كمَا جاءَ في تَفْسِيرِه بِرِوَايتهِ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ زَبَّانَ المِصْرِي، وُلِدَ سنة (٢٨٥)، وتُوفي بِمَكَّةَ سنةَ (٣٧٥)، ونَقَلَ القَاضِي عِياضٍ في تَرْجَمَةِ أبي المُطَرّفِ أنَّهُ حَدَّثَ عَنِ المُطَرِّزِ قال: قالَ لهُ حَمْزَةُ الكِنَانِيُّ في سنةِ (٣٤٨) (٤): (سَيَمُرُّ بكَ تِسْعٌ وسِتِّينَ إنْ عِشْتَ، ولَسْتَ واللهِ تَرَى فِي الجَامِعِ بِمِصْرَ للهِ ولاَ لِرَسُولهِ - ﷺ - مِنْ سُنَّةٍ)، قالَ المُطَرِّزُ: (فَمَاتَ مَنْ كَانَ بِهَا، ومُنِعَ بَقِيَّتُهُمْ مِنَ الجُلُوسِ في الجَامِعِ إلَّا مَنْ كَانَ عَلَى مَذْهَبِ الشِّيعَةِ، فَجَاءتِ السَّنَةُ المُؤَرَّخةِ بِمَا قالَ حَمْزَةَ) (٥).
٨ - الحَسَنُ بنُ رَشِيقٍ، أَبو مُحَمَّدٍ العَسْكَرِيُّ المِصْرِيُّ، الإمَامُ العَلاَّمَةُ المُحَدَّثُ المُسْنِدُ، رَوَى عنهُ أبو المُطَرِّفِ كتُبًا كَثِيرَةً، ومِنْهَا (مُوَطَّأ ابنِ بُكَيْرٍ) بِرِوَايتهِ عَنْ أَبي جَعْفَرٍ أَحَمْدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ رَبَاح المُؤَدِّبِ المِصْرِيِّ عنهُ، ورَوَى عنهُ أيضا كتبا أخرى، منها: (مُصَنَّفَ ابنِ أَبي شَيْبةَ)، وكِتَابَ (مَعْرِفَةِ
_________________
(١) الصلة لإبن بشكوال ١/ ٢٢١.
(٢) تاريخ علماء الأندلس ص ٥٤، وبغية الملتمس ص ١٩٨.
(٣) تاريخ علماء الأندلس ١/ ٨١، والصلة ٢/ ٣٢٢، وتاريخ الإسلام ٢٨/ ٣٢٢.
(٤) هو حمزة بن محمد بن علي المصري، الإِمام الحافظ القدوة، وهو صاحب مجلس البطاقة المشهور المطبوع، توفي سنة (٣٥٧)، السير ١٦/ ١٧٩.
(٥) ترتيب المدارك ٧/ ٢٩١ - ٢٩٢، وينظر ترجمة ابن المطرز في: كتاب وفيات المصريين للحبال ص ٢٤، وتاريخ بغداد ٧/ ٣٨٨.
[ ١ / ٤٧ ]
الرِّجَالِ وعِلَلِ الحَدِيثِ) للإمَامِ أَحْمَدَ، وُلدَ سنةَ (٢٨٣)، وتوفي سنة (٣٧٠) (١).
٩ - الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ شَعْبَانَ، أَبو عَلِيٍّ المِصْرِيُّ (ت ٣٦٩)، رَوَى عنهُ أبو المُطَرِّفِ في مِصْرَ، كَمَا قالَ ابن بَشْكُوَالَ (٢).
١٠ - الحَسَنُ بنُ يحيى بنِ الحَسَنِ، أَبو مُحَمَّدٍ القُلْزُمِيِّ القَاضِي، رَوَى عنهُ أبو المُطَرِّفِ في دَارِه بِمِصْرَ سنة (٣٦٨) كَمَا جاءَ فِي التَّمْهِيدِ، وروى عنهُ أَبو المُطَرفِ كِتَابَ (المُنْتَقَى) لإبنِ الجَارُودِ، كما روى عنه أيضا (مسند محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني) عَنْ أَحْمَدَ بنِ زَيْدٍ المَكّي، عَنْ مؤلِّفهِ، توفي سنة (٣٨٥) (٣).
١١ - الحُسَيْنُ بنُ حَامِدِ بنِ نَصْرٍ، أَبو مُحَمَّدٍ المِصْرِيُّ، رَوَى عنهُ أبو المُطَرِّفِ في مِصْرَ بِرِوَايتهِ عَنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ القَاضِي، توفي سنة (٣٧٥) (٤).
١٢ - الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يحيى، أَبو أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ، المَعْرُوفُ بِحُسَيْنَكَ، المُحَدِّثُ الثِّقَةُ المُسْنِدُ، لَقِيهُ أبو المُطَرِّفِ في مَكَّةَ بِمَوْسِمِ الحَجِّ كما في تَفْسِيرِه، توفي سنةَ (٣٧٥) (٥).
١٣ - خَطَّابُ بنُ مَسْلَمَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدِ بنِ بَتْرِي الأَيادِي، أَبو المُغِيرَةِ القَرْمُونِي، ثُمَّ القُرْطُبِيّ، كانَ عَالِمَا فَاضِلًا مُجَابَ الدَّعْوةِ، تُوفّي سنة (٣٧٢)، وذَكَرَهُ ابنُ بَشْكُوالَ ضِمْنَ شُيُوخِ أَبي المُطَرِّفِ (٦).
_________________
(١) السير ١٦/ ٢٨٠.
(٢) الصلة ٢/ ٣٢٢، وروى عنه ابن الطحان كما في كتابه وفيات المصريين ص ٥٢، وروى عنه أيضا عبد الرحمن بن عبد الله الجوهري في مسند الموطأ ص ٢٩، وجاء اسمه في كتاب الصلة: (علي بن شعبان أبو الحسن) وهو تحريف.
(٣) التمهيد ١/ ٢٢٩، و٢٤/ ٢٦٦، وفهرسة ابن خير ص ٥٨، ومعجم البلدان ٤/ ٣٨٨.
(٤) ذكره ابن الطحان في كاب وفيات المصريين ص ٢٤، باسم (الحسن بن حامد).
(٥) الصلة لإبن بشكوال ٢/ ٣٢٢، والسير ١٦/ ٤٠٧.
(٦) تاريخ علماء الأندلس ١/ ١٣٣، والصلة ٢/ ٣٢٢.
[ ١ / ٤٨ ]
١٤ - عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إسْحَاقَ بنِ الفَرَج، المَعْرُوفُ بأبي عَدِيِّ ابنِ الإمَام المِصريّ، مُسْنِدُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ ومُقْرِئِها، تُوفِّي سنةَ (٣٨١)، ورَوَى عنهُ أبو الَمُطَرِّفِ في تَفْسِيرِه فقالَ: (حدَّثنا أَبو عَدِي المُقْرِئُ بِمِصْرَ، قالَ: حدَّثنا داودُ بنُ إبراهيمَ) (١).
١٥ - عَبْدُ اللهِ بنُ إبْرَاهِيمَ، أَبو مُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ، الإمامُ العَلاَّمَةُ عَالِمُ الأَنْدَلسُ ومُحَدِّثِهَا وفَقِيهُهَا، توفي سنةَ (٣٩٢)، وذَكَرَهُ في شُيُوخِ أبي المُطَرِّفِ: القَاضِي عِياض، وابنُ فَرْحُونَ، ولَهُ مُصَنِّفاتٌ، منها (شَرْحُ الموطأ) (٢).
١٦ - عَبْدُ اللهِ بنُ أَبي زيدٍ، أَبو مُحَمَّدٍ القَيْرَواني، إمَامُ المَالِكِيَّةِ وقُدْوَتُهِم، وجَامِعُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وشَارِحُ أَقْوَالهِ، ولَهُ مُؤَلَّفَاتٍ مَشْهُورَةٍ، مِنْها (النَّوَادِرُ والزِّيَادَاتِ)، و(الرِّسَالةُ)، و(مُخْتَصرُ المدَوَّنةِ)، وغَيْرُها، تُوفي سنة (٣٨٦)، ولَقِيهُ أبو المُطَرِّفِ في رِحْلَتهِ للقَيْرَوانِ، ونَقَلَ عنه في تَفْسِيرِه كَثيرًا مِنْ أَقْوَالهِ، وقالَ في آخرِه وَهُو يَذْكُرُ مَصَادِرَهُ في الكِتَابِ: (ومَا كَانَ فِيهِ مِنْ كَلَامِ ابنِ أَبي زيدٍ فَبَعْضُهُ مِمَّا سَمِعْتُهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ومِنْهُ مَا أَجَازَهُ لِي مِنْ رِوَايَتِهِ) (٣).
١٧ - عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ، أَبو مُحَمَّدِ القُرْطُبِي، رَوَى عنهُ أَبو المُطَرِّفِ في تَفْسِيرِه كَثيرًا مِنْ أَقْوَالهِ وآرَائهِ الحَدِيثيِّةِ والفِقْهِيَّةِ، كَمَا رَوَى عنهُ أَيضًَا جُزْءًا فيهِ مِنْ حَدِيثهِ عَنْ شُيُوخهِ، توفي سنة (٣٦٤) (٤).
١٨ - عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ شَرِيعَةَ، أَبو مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ الإشْبِيِلِيُّ، المَعْرُوفُ بالبَاجِي، قالَ ابنُ الفَرَضِي: (كَانَ ضابِطًَا لِرَوَايتهِ، ثِقَةً صَدُوقًا حَافِظًا
_________________
(١) كتاب وفيات المصريين للحبال ص ٣٣، ومعرفة القراء الكبار ١/ ٣٤٦.
(٢) ترتيب المدارك ٧/ ٢٩٠، والديباج المذهب ١/ ١٥٢، وتنظر ترجمة أبي محمد الأصيلي في: السير ١٦/ ٥٦٠، وجمهرة تراجم الفقهاء المالكية ٢/ ٦٨٨.
(٣) ترتيب المدارك ٦/ ٢١٥، والسير ١٧/ ١٠، وجمهرة تراجم الفقهاء المالكية ٢/ ٧٠٩، وأفرد الهادي الدرقاش كتابا في سيرته وأخباره بعنوان (أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني، حياته وآثاره)، وقد طبع بدار ابن قتيبة في دمشق.
(٤) تاريخ علماء الأندلس ١/ ٢٣٢، وجذوة المقتبس ص ٢٥٢.
[ ١ / ٤٩ ]
للحَدِيثِ بَصِيرًَا بِمَعَانيهِ، لَمْ أَلْقَ فِيمَنْ لَقِيتُهُ مِنْ شُيُوخِ الأَنْدَلُسِ مِمَّنْ أُفَضِّلُهُ عليهِ فِي الضَّبْطِ)، ورَوَى عنهُ أبو المُطَرِّفِ في تَفْسِيرِه عَنْ الإمامِ أَحْمَدَ بنِ خَالِدٍ الجَبَّابِ، وعَنْ أَحْمَدَ بنِ عَمْرِو المَكِّي، وُلِد سنة (٢٩١)، وتوفِّي سنة (٣٧٨) (١).
١٩ - عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ قَاسِمِ بنِ حَزْمِ بنِ خَلَفٍ، أَبو مُحَمَّدٍ الثَّغْرِي القَلْعِيُّ القَاضِي، الفَقِيهُ الحَافِظُ العَابِدُ الزَّاهِدُ، قالَ ابنُ الفَرَضِيِّ: (كَانَتِ الرِّحْلَةُ إليهِ مِنْ جَمِيعِ نَوَاحِي الثَّغْرِ، نَفَعَ اللهُ بهِ عَالَمًَا كَثيرًا)، توفي سنة (٣٨٣)، وذَكَرَهُ ضِمْنَ شُيُوخِ أبي المُطَرِّفِ: القَاضِي عِياض، وابنُ فَرْحُونَ (٢).
٢٠ - عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ قُتَيْبةَ، رَوَى عنهُ أبو المُطَرِّفِ في مِصْرَ، كَمَا قالَ ابنُ بَشْكُوالَ (٣)، ولم أقفْ له على ترجمةٍ.
٢١ - عَليُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بشْرٍ، أَبو الحَسَنِ الأَنْطَاكِيُّ المُقْرِئُ، قَدِمَ الأَنْدَلِسَ سنة (٣٥٢)، وكانَ عَالِمًا بالقِرَاءَاتِ رَأْسًا فِيها، لاَ يَتَقَدَّمُهُ أَحَدٌ في مَعْرِفَتِهَا فِي وَقْتِهِ، وذَكَرَ ابنُ بَشْكُوالَ بأنَّ أبا المُطَرِّفِ قَرَأَ القُرْآنَ وجَوَّدَهُ عَلَيْهِ بالأَنْدَلُسِ، ورَوَى عنهُ أَبو المُطَرِّفِ كِتَابَ (الجُمَلِ) للزَّجَّاجِيِّ، وكَانَ مَوْلدُ الأنطاكيِّ سنة (٢٩٩)، وتُوفِّي بِقُرْطُبةَ سنة (٣٧٧) (٤).
٢٢ - عُمَرُ بنُ المُؤَمَّلِ، أَبو القَاسِمِ الطَّرَسُوسِيُّ، لَقِيهُ أبو المُطَرِّفِ في مِصْرَ، كَمَا قالَ القَاضِي عِياض، وابنُ بَشْكُوالَ، ولم أقفْ لهُ على تَرْجَمَةٍ (٥).
_________________
(١) تاريخ علماء الأندلس ص ٢٤٠، وترتيب المدارك ٧/ ٣٤، والسير ١٦/ ٢٧٧، وجمهرة تراجم الفقهاء المالكية ٢/ ٧٥٢.
(٢) ترتيب المدارك ٧/ ٢٩٠، والديباج المذهب ١/ ١٥٢، وينظر ترجمة أبي محمد القلعي في: السير ١٦/ ٤٤٤، وجمهرة تراجم الفقهاء المالكية ٢/ ٧٥٤.
(٣) الصلة ٢/ ٣٢٢.
(٤) تاريخ علماء الأندلس ص ٣١٦، وبغية الملتمس ص ٤١٤، وفيه وفاته سنة (٣٩٧)، وهو تصحيف مطبعي فيما أراه.
(٥) ترتيب المدارك ٧/ ٢٩١، والصلة ٢/ ٣٢٢.
[ ١ / ٥٠ ]
٢٣ - مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ خَالِدٍ القُرطُبيُّ، أَبو بكْرِ بنِ الجَبَّابِ الفَقِيه، رَوَى عنهُ أبو المُطَرِّفِ في تَفْسِيرِه بِرِوَايتهِ عَنْ أبيهِ الإمامِ العَلَّامةِ المُحَدِّثِ، توفي أبو بَكْرٍ سنةَ (٣٦٣) (١).
٢٤ - مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيىَ بنِ مُفَرِّجٍ القُرْطُبيُّ، أَبو عَبْدِ اللهِ القَاضِي، الإمَامُ الفَقِيهُ الحَافِظُ المُحَدِّثُ الثِّقَةُ، توفي سنةَ (٣٨٠)، رَوُى عنهُ أبو المُطَرِّفِ كِتَابَ (الزُّهدِ) لأَبي دَاوُدَ بِرَوايتهِ عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ عنهُ (٢).
٢٥ - مُحَمَّدُ بنُ إسْحَاقَ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ السَّلِيمِ الأُمُويُّ مَوْلاَهُم، أَبو بكْرٍ المَالِكِيُّ، الإمامُ العَلَّامَةُ الفَقِيهُ قَاضِي الجَمَاعةِ بِقُرْطُبَةَ، توفي سَنَة (٣٦٧)، وذَكَرَهُ فِي شُيُوخِ أَبِي المُطَرِّفِ: الذَّهبيُّ (٣).
٢٦ - مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَبو بكر الزُّبَيْدِيُّ الشَّاميُّ الحِمْصِيُّ ثُمَّ الأَنْدَلُسِيُّ الإشبيليُّ، الإمَامُ العَلَّامَةُ إمَامُ النَّحْوِ، طَلَبَهُ الخَلِيفَةُ المُسْتَنْصِر مِنْ إشْبِيلِيّةَ إلى قُرْطُبَةَ للإسْتِفَادَةِ منهُ، فأخذَ منهُ جَمَاعَةٌ مِنهُم أبو المُطَرِّفِ، توفي سنة (٣٧٩) (٤).
٢٧ - مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ النُّعْمَانَ، أَبو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ
القَيْرَوَانِيُّ نَزِيلُ الأَنْدَلُسِ، الإمَامُ المُقْرِئُ البَارِعُ، تُوفِّي سَنة (٣٧٨) (٥).
٢٨ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَبْهَرِيُّ، أَبو بكْرِ البَغْدَادِي المالكيُّ (ت ٣٧٥)، الإمامُ العَلَّامةُ فَقِيهُ أَهْلِ العِرَاقِ ومُحَدِّثهم ومُقْرِئهم، وصَاحِبُ المُصَنَّفَاتِ، ولَمْ يَلْتَقِ به
_________________
(١) جذوة المقتبس ص ٣٩، وترتيب المدارك ٦/ ٣٥٠، وجمهرة تراجم الفقهاء المالكية ٢/ ٩٩٢.
(٢) فهرسة ابن خير ص ٢٧٤، والسير ١٦/ ٣٩٠، وجمهرة تراجم الفقهاء المالكية ٢/ ١٠١٦.
(٣) ترتيب المدارك ٤/ ٥٤١، وتاريخ الإسلام ٢٨/ ٣٢٢، والسير ١٦/ ٢٤٣، وجمهرة تراجم الفقهاء المالكية ٢/ ١٠٢٩.
(٤) الصلة ٢/ ٣٢٢، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٤١٧.
(٥) طبقات القراء ١/ ٤٧٩.
[ ١ / ٥١ ]
أبو المُطَرِّفِ، وإنَّمَا كَتَبَ إليه وَهُوَ في مِصْرَ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ في خَاتِمَةِ تَفسيرهِ (١).
٢٩ - مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ البَرْبَرِيُّ، يُعْرَفُ بأبي بكر ابن القُوطِيَّة الإشبيلِيُّ ثُمَّ القُرْطُبِيُّ، الإمَامُ الفَقِيهُ المُحَدِّثُ اللُّغَوِيُّ الأَدِيبُ العَابِدُ، رَوَى عنهُ أَبو المُطَرِّفِ كِتَابَ (الكَامِلِ) للمُبَرَّدِ، توفي سنةَ (٣٦٧) (٢).
٣٠ - مُحَمَّدُ بنُ يَحْيىَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ القُرْطُبِيُّ، المَعْرُوفُ بأَبِي عَبْدِ اللهِ ابنِ الخَرَّازِ، قالَ ابنُ الفَرَضِيِّ: (كَانَ عَالِمًَا بالنَّحْو فَصِيحًَا بَلِيغًَا، وَوَلِيَ الصَّلاَةَ بقُرْطُبةَ)، وكانَ ثقة مَأْمُونًا فَاضِلًا عَاقِلًا، توفي سنة (٣٦٩)، وقَدْ رَوَى عنهُ أَبو المُطَرِّفِ (مُصَنَّفَ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ) (٣).
٣١ - مَسْلَمَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَتْرِيِّ الأَيَادِيّ، أبو مُحَمَّدٍ القُرْطُبِيُّ، المُحَدِّثُ الزَّاهِدُ العَابِدُ، توفي سنةَ (٣٩١)، وذَكَرَهُ ضِمْنَ شُيُوخِ أبي المُطَرِّفِ: القَاضِي عِيَاض (٤).
٣٢ - هِشَامُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبي خَلِيفَةَ، أبو القَاسِمِ الرُّعَيْنِيُّ المِصْرِيُّ، الإمَامُ الفَقِيهُ المُحَدِّثُ، تِلْمِيذُ أَبي بِشْرٍ الدُّوَلاَبِيِّ، وأَبي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ وَرَاوِيةُ كُتُبهِماِ، رَوَى عنهُ أبو المُطَرِّفِ بِمِصْرَ كَمَا جَاءَ في تَفْسِيرِه، توفي سنة (٣٧٦) (٥).
٣٣ - هِبَةُ اللهِ بنُ أَبي عُقْبَةَ، أبو بكْرٍ التَّمِيمِيُّ، ذَكَرَ أبو المُطَرِّفِ في آخِرِ تَفْسِيرِه أَنَّهُ رَوَى مِنْ طَرِيقهِ (المُدوَّنةَ) بالقَيْرَوانِ، وكَانَ فَقِيهًَا عَابِدًَا ثِقَةً (٦).
_________________
(١) السير ١٦/ ٢٣٣، ومن مؤلفاته (شرح المختصر الكبير في الفقه لإبن عبد الحكم) وسيأتي ذكره لاحقًا، ومن كتبه التي وصلت إلينا جزء صغير في الحديث عنوانه (الفوائد الغرائب الحسان)، وهو مطبوع في الكويت بتحقيق الأستاذ حسام محمد بو قريص.
(٢) ترتيب المدارك ٦/ ٢٩٦، والسير ١٦/ ٣٦٨، وجمهرة تراجم الفقهاء المالكية ٣/ ١١٥٣.
(٣) تاريخ علماء الأندلس ٢/ ٧٩، وجذوة المقتبس ص ٩٩.
(٤) ترتيب المدارك ٧/ ٢٩٠، وترجمه ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس ٢/ ١٣٠.
(٥) ينظر: وفيات المصريين للحبال ص ٢٦.
(٦) الصلة ٢/ ٣٢٢، ومعالم الإيمان ٣/ ٨٥، وشجرة النور الزكيّة ص ٩٧.
[ ١ / ٥٢ ]
٣٤ - يَحْيىَ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يَحْيىَ بنِ يَحْيىَ بنِ يَحيَىَ، أَبو عِيسَى اللَّيْثِيُّ مَوْلاَهُم القُرْطُبِيُّ، الإمَامُ الفَقِيهُ المُحَدِّثُ المُسْنِدُ، رَوَى أبو المُطَرِّفِ عنهُ كُتُبًا كَثيرَةً، مِنْهَا: (مُوَطَّأ يحيى بنِ يحيى)، و(تَفْسِيرُ يحيى بنِ سَلَّام). قالَ ابنُ الفَرَضِي: (ورَحَلَ النَّاسُ إليهِ مِنْ جَمِيعِ كُورِ الأَنْدَلُسِ)، توفي سنة (٣٦٧)، ولَهُ خَمْسٌ وثَمَانُونَ سنة (١).
٣٥ - يُوسُفُ بنُ إبْرَاهِيمَ، أَبو يَعْقُوبَ الجُرْجَانِيُّ، لَقِيهُ أبو المُطَرِّفِ في مَكَّةَ، ولمْ أَجِدْ لَهٌ تَرْجَمَة (٢).
٣٦ - يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ، أَبو يَغقُوبَ النَّجِيْرَمِيُّ البَصْرِيُّ، الإمَامُ المحُدِّثُ مُسْنِدُ البَصْرَةِ، رَوَى عنهُ أبو المُطَرِّفِ بِمَكَّةَ كَمَا في تَفْسِيرِه، وتُوفِّي بعدَ سنةِ (٣٦٧) (٣).
* * *
_________________
(١) تاريخ علماء الأندلس ٢/ ١٩١، وترتيب المدارك ٦/ ١٠٨، والسير ١٦/ ٢٦٧، وجمهرة تراجم الفقهاء المالكية ٣/ ١٣٥٠.
(٢) الصلة ٢/ ٣٢٣.
(٣) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٥٩.
[ ١ / ٥٣ ]