* [المَوْضِعُ] (١) الذي أَمَرَتْ بهِ عَائِشَةُ أنْ يُكْتَبَ في مُصْحَفِها مِن قَوْلهِ ﷿: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] (وصَلاَةُ العَصْرِ، يَحْتَمِلُ هذا أنْ يَكُونَ قَبْلَ كِتَابَةِ أَصْحَابُ النبيِّ - ﷺ - المَصَاحِفَ [التي أَمَرَ بِكتَابَتِها عُثْمَانُ، و] (٢) لمْ يَقْرأْ بهذِه القِرَاءَةِ أَحَدٌ، وتَابَعَتْهَا على ذَلِكَ حَفصَةُ، وكانتْ كَثِيرَةَ المُتَابَعَةِ لِعَائِشَةَ، إلَّا أنَّ حَفْصَةَ لمْ تَقُلْ أنها سَمِعتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللُّهِ - ﷺ - كَما قالتْ عَائِشَةُ أنَّها سَمِعتْ ذَلِكَ من رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، ولَيْسَ في هَاتينِ القِرَاءَتْينِ بَيَانِ أَنَّ الصَّلَاةَ الوُسْطَى هِي العَصْرُ، ولو كَانَت الوُسْطَى، لِكَانَتْ في التِّلاَوةِ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ صَلاَةُ العَصْرِ) بِغِيرِ وَاوٍ.
* وقد قالَ عليُّ بنُ أَبي طَالِبٍ وعبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ إنَّ الصَّلَاةَ الوُسْطَى هِي الصُّبْحُ. واخْتَارَ ذَلِكَ مَالِكٌ، لأنَّها بَيْنَ صَلاَتَيْنِ ليْلٍ وصَلاَتَيْنِ نَهَارٍ، وفَيها الجَهْرُ كَما يُجْهَرُ في صَلاَةِ اللَّيْلِ، وأنَّهُ لا يَجُوزُ الأَكْلُ في وَقْتِها في رَمَضَانَ؛ لأنَّهُ نَهَارٌ.
* قالَ أبو المُطَرِّفِ: أَدْخَلَ البُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ (٣)، عَن ابنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلمَانِيِّ، عَن عليِّ بنِ أَبي طَالِبٍ أنَّ النبيِّ - ﷺ - قالَ: "شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ
_________________
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في الأصل، وقد اجتهدت بما رأيته مناسبا.
(٢) ما بين المعقوفتين أصابه المسح، وقد اجتهدت ما أراه مناسبا للسياق.
(٣) جاء في الأصل: (ابن هشام)، وهو خطأ، والصواب ما أثبثه، وهشام هو ابن حسان.
[ ١ / ١٨٨ ]
الوُسْطَى صَلاَةِ العَصْرِ، مَلأَ اللهُ قُبُورَهُم وبُيُوتَهُم نَارًا" (١) سألتُ أبا مُحَمَّدٍ عَنْ هذا الحَدِيثِ، فقالَ لي: هذا الحَدِيثُ لم يُدْخِلْهُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الصَّلَاةِ، والصَّحِيحُ عَنْ عليِّ بنِ أبي طَالِبٍ مَا في المُوطَّأ: (أنَّ الصَّلاةَ الوُسْطَى صَلاَةُ الصُّبْحِ).
صِفَةُ الاشْتِمَالُ المَذْكُورِ في حَدِيثِ النبىِّ - ﷺ - أَنَّهُ صلَّى مُشتَمِلًا، وَهُو أنْ يَلِفَّ الرَّجُلُ بِرِدَائِه مِنْ رَأْسِهِ إلى قَدَمَيْهِ ثُمَّ يُخَالِفُ بطَرَفِي الرِّدَاءِ على مَنْكِبَيْهِ يَسْتُرُ جَمِيعَ جَسَدِه، واشْتِمَالُ الصَّمَاءِ الذي نُهِيَ عنهُ هو أَنْ يَلْتَحِفَ بِرِدَائِهِ ثُمَّ يَرُدُ طَرَفَ الثَّوْبِ الأَيْمَنِ على مَنْكبهِ الأَيْسَرِ، فَرُبَّما أنْ كُشِفَتْ عَوْرَةُ مَنِ اشْتَمَلَ هَكَذا على غَيْرِ ثَوْبٍ، وسَتْرُ العَوْرَةِ فَرْضٌ في الصَّلَاةِ وغَيْرِهَا، قالَ اللهُ -﷿-: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ [الأعراف: ٢٦] وقالَ ﵎: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] فالزِّينةُ: الأَرْدِيةُ والثِّيَابُ، والمَسَاجِدُ: الصَّلَواتُ، وقد رأَى ابنُ عُمَرَ نَافِعًَا يُصَلِّي في مِئْزَرٍ، فقالَ لَهُ: (خُذْ عَلَيْكَ ردَائَكَ، فإنَّ اللهَ -﷿- حَقٌّ تُجَمَّلَ لَهُ) (٢).
* قالَ أبو عُمَرَ: صَلاَةُ الرَّجُلِ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ رُخْصَةً، وذَلِكَ جَائِزٌ لِقَوْلِ النبيِّ - ﷺ - حينَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فقالَ: "أَوَلِكُلِّكُم ثَوْبَانِ؟ "، وكَذَلِكَ صَلاَةُ المَرْأةِ في ثَوْبَيْنِ رُخْصَةٌ، ثَوْبٌ يَسْتُرُ جَسَدَها وُيغَطِّي قَدَمَيْهَا، وخِمَارٌ تَسْتُرُ به شَعْرُهَا وصَدْرُهَا.
* قالَ أبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ المَرْأةِ لِعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ: (إنَّ المِنْطَقَ يَشُقُّ عَلَيَّ) تعني: أنَّ المِئْزَرَ يَشُقُّ عليَّ وُجُودُه (أَفَأُصَلِّي في دِرْعٍ وخِمَارٍ؟)، فَرَخصَ لهَا في ذَلِكَ.
_________________
(١) رواه البخاري في ثلاث مواضع من صحيحه (٢٧٧٣) و(٣٨٨٥) و(٦٠٣٣)، بإسناده إلى هشام بن حسان به.
(٢) بحثث عن هذا الأثر ولم أقف عليه.
[ ١ / ١٨٩ ]
قالَ أبو عُمَرَ: غَيْرُ عُرْوَةَ يَقُولُ: (تُصَلِّي في أَرْبَعِ أَثْوَاب: خِمَارٍ، وقَمِيصٍ، ومِئْزَرٍ وإزَارٍ، ويُصَلِّي الرَّجُلُ في ثَوْبَيْنِ لا بُدَّ لَهُما مِنْ ذَلِكَ) (١).
وقالَ أَهْلُ المَدِينَةِ: يُصَلّي الرَّجُلُ في ثَوْبٍ، والمَرْأةُ في ثَوْبَيْنِ.
قالَ أبو مُحَمَّد: قَوْلُ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ في حَدِيثِ: "أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الصَّلَاةَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ جَمِيعًَا، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى المَغْرِبَ والعِشَاءَ جَمِيعًَا، قال كان رسول الله - ﷺ -[] (٢) وأصحابه، فلمَّا [نَزَلَ] (٣) صَلَّى الظُّهْرَ، آخَّرَهَا إلى آخِرِ وَقْتِهِا، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَها وبَيْنَ العَصْرِ []، (٤) إلى مَنْزِلهِ الذي كَانَ [] (٥) ثُمَّ خَرَجَ بعدَ المَغْرِبِ فَجَمَعَ بينَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ، وإنَّما فَعَلَ ذَلِكَ لِكَي يُرِي النَّاسَ اشْتِرَاكَ الأوقَاتِ، أَوْقَاتِ الصَّلَواتِ، كمَا فَعَلَ بالمَدِينَةِ حينَ جَمَعَ بينَ الظُّهْرِ والعَصْرِ لِكي يُرِي النَّاسَ اشْتَرِاكِ الأوْقَاتِ.
قالَ أبو المُطَرِّفِ: قَوْلُهُ في هذا الحَدِيثِ: "إنَكم سَتَأْتُونَ غَدًا إنْ شَاءَ اللهُ عَيْنَ تَبُوكٍ" أَمَرَهُ اللهُ أنْ لا يَقُولَ لِشَيءٍ أنَّهُ يَفْعَلُهُ غَدًَا إلَّا أنْ يَقُولَ إنْ شَاءَ اللهُ، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٢ - ٢٣]
قالَ الأَخْفَشُ: قَوْلُ مُعَاذٍ: "والعَيْنُ تَبِضُّ بشَيءٍ مِنْ مَاءً" يُرِيدُ: يَسِيلُ مَاؤُهَا سَيْلًا خَفِيفًَا.
_________________
(١) نقل هذا القول عن مجاهد بن جبر، رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٢٢٦، وقال ابن عبد البر في الإستذكار ٢/ ٤٧٣: وهذا لم يقله غيره.
(٢) ما بين المعقوفتين أصابه البلل فلم تظهر الكتابة بمقدار نصف سطر، ولم أستطع استظهاره.
(٣) ما بين المعقوفتين لم يظهر في الأصل، ووضعت ما يتناسب مع السياق.
(٤) أصاب المسح مقدار كلمة فلم تظهر، ولم أستطع استظهارها.
(٥) أصاب المسح مقدار كلمة لم تتبين لي.
[ ١ / ١٩٠ ]
وَسَبَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ سَبَقَا إلى العَيْنِ لأَخْذِهِما المَاءَ الذي قدْ كَانَ نَهَى أنْ يَمَسَّ أَحَدٌ منهُ شَيْئًا حتَّى يَأْتِيه رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِكي يُبَارَكَ فيهِ فَيَكْثُرُ، حتَّى يَشْرَبَ منهُ جَمِيعُ الجَيْشِ، فَلَمَّا فَعَلَ الرَّجُلاَنِ خِلاَفَ مَا قدْ كَانَ أَمَرَ به رَسُولُ اللهِ - ﷺ - غَضِبَ وسَبَّهُمَا، وكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَغْضَبُ كمَا يَغْضَبُ البَشَرُ، غيرَ أنَّ سَبَّهُ كانَ بَرَكَةً ورَحْمَةً للمُؤْمِنِينَ، وذَلِكَ ما حدَّثنا به أبو محمد البَاجِي (١)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خَالِدٍ، عَنْ جَمَاعةٍ مِنْ شُيُوخِه، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إسْحَاقَ الفَرْويِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبي الزِّنَادِ، عَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قالَ: "اللَّهُمَّ إني أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًَا لنْ تُخْلِفَهُ، فإنَّما أَنا بَشَرٌ، فأيُّ المُؤْمِنِينَ سَبَبْتُهُ أو لَعَنْتُهُ فاجْعَلْهُ لَهُ صَدَقَةً وقُرْبَةً تُقَرِّبُه بها يومَ القِيَامَةِ" (٢).
وهذا بِخِلاَفِ سَبِّه ولَعْنَتِه لِغَيْرِ المُؤْمِنِينَ، وسَبُّه لأُولَئِكَ ولَعْنَتْه إيَّاهُم مُسْتَجَابٌ منهُ فِيهم ولا [حُكْمٌ] (٣) لَهُم في الآخِرَةِ.
ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِجَمْعِ مَاءِ تِلْكَ العَيْنِ لِيُبَارِكَ فيهِ، فَفَعلَ وصَبَّ فِيها مَاءَ وُضُوئِه فَجَرتْ تِلْكَ العَيْنُ في وَقْتِها بمَاءٍ كَثيرٍ، فَحِينَئِذٍ قالَ النبيُّ - ﷺ - لِمُعَاذٍ: "يُوشِكُ يا مُعَاذُ إنْ طَالَتْ بكَ حَيَاةٌ أنْ تَرَى مَاءً هَاهُنا قد مُلِئَ جِنَانًَا" يعني: إنْ عِشْتَ فَسَتَرَى هذا المَكَانَ الَخَالِي قدْ عُمِرَ وكَثُرتْ فيه الأَجِنَّةُ، بِسَببِ غَزَرُ مَاءُ هذه العَيْنِ، فَغَزُرَ مَاءُهَا مِنْ ذَلِكَ الوَقْتِ، وعَمُرَ المَكَانُ حتَّى صَارَت الأَرْحَاءُ (٤)
_________________
(١) هو عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عيسى الأندلسي، المفتي الفقيه، توفي سنة (٣٦٩)، ينظر: جمهرة تراجم الفقهاء المالكية ٢/ ٧٤٠. وأحمد بن خالد هو ابن الجبّاب الإِمام، تقدم التعريف به.
(٢) رواه الحميدي (١٠٤١)، وأحمد ٢/ ٤٤٩، والخطيب البغدادي في تاريخه ١٠/ ٨٠، بإسنادهم إلى أبي الزناد به، ورواه مسلم (٢٦٠١) عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به.
(٣) ما بين المعقوفتين لم يظهر جيدا، واجتهدت في وضع ما رأيته مناسبا.
(٤) الأرحاء جمع رحى، وهي التي يطحن بها الحنطة والشعير وغيرهما.
[ ١ / ١٩١ ]
تُطْحَنُ مِنْ مَاءِ تِلْكَ العَيْنِ وكَثُرتْ فيهِ الأَجنَّةُ المُسْقِيةُ مِنْ تِلْكَ العَيْنِ، وهذِه مِنْ عَلاَماتِ نُبُوَّتِه - ﷺ -.
قالَ مَالِكٌ: لا بَأْسَ أَنْ يُؤَخِّرَ المُسَافِرُ إذا جَدَّ بهِ السِّيرُ المَغْرِبَ إلى قُرْبِ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ، فَيَجْمَعُ حِينَئِذٍ بينَ الصَّلَاتَيْنِ، ولا يُقَدِّمُ صَلاَةَ العِشَاءِ إلى المَغْرِبِ، ولا بَأسَ أنْ يُقَدِّمِ العَصْرِ إلى الظُّهْرِ فَيَجْمَعُهُمَا، ولا بَأْسَ أنْ يُؤخِّرَ الظُّهْرَ إلى أوَّلِ وَقْتِ العَصْرِ.
وقالَ غَيْرُه: لا بَأْسَ أنْ يَجْمَعَ المُسَافِرَ بينَ الصَّلَواتِ وإنْ لم يَجِدَّ بهِ السَّفَرُ.
قالَ أبو المُطَرَّفِ: الجَمْعُ بينَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ لَيْلَةَ المَطَرِ سُنَّةٌ، فَعَلَ ذَلِكَ الخُلَفَاءُ بالمَدِينَةِ بعدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، يُؤَذَّنُ المَغْرِبُ في أَوَّلِ وَقْتِهَا، ثُمَّ تُؤَخَّرُ قَلِيلًا، ثُمَّ يُؤَذِّنُ للعَشَاءِ في دَاخِلِ المَسْجِدِ، ثُمَّ يُصَلَّى العِشَاءُ، ولا يُتَنَفَّلُ بينَ الصَّلَاتَيْنِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وعَلَيْهِم أَسْفَارٌ (١)، ولا يَكُونُ الوِتْرُ حتَّى يَغِيبُ الشَّفَقُ، وبهذا قالَ مَالِكٌ واللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ.
سألتُ أبا مُحَمَّدٍ عَن الرِّسَالةِ التي نَسَبَها أبو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ إلى اللَّيْثِ أنَّهُ كَتَبَ بِها إلى مَالِكِ بنِ أَنَسٍ (٢)، وأنكرَ عليهِ فِيها قَوْلَهُ بإبَاحَةِ الجَمْعِ بينَ المَغْرِبِ والعَشَاءِ لَيْلَةَ المَطَرِ، فقالَ لي أَبو مُحمدٍ: لَيْسَتْ تَصِحُّ تلكَ الرِّسَالةَ عَنِ اللَّيْثِ، والمَعْرُوفُ مِنْ قَوْلِ اللَّيْثِ أنَّهُ أَبَاحَ الجَمْعِ بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ لَيْلَةَ المَطَرِ، وعندَ الطَّينِ، والظُّلْمْةِ كمَا قالَ مَالِكٌ وأَهْلُ المَدِينَةِ.
* * *
_________________
(١) أي قبل مغيب الشفق، والشفق الأسفار البياض الباقي من النهار.
(٢) رسالة الليث إلى الإِمام مالك رواها بطولها يحيى بن معين، كما في تاريخ الدوري (٥٤١١)، ونقلها ابن القيم الجوزية في إعلام الموقعين ٣/ ٨٣ نقلا عن يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ، ثم قال: وهو كتاب جليل غزير العلم جم الفوائد.
[ ١ / ١٩٢ ]