* في حَدِيثِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ التَّرْغِيبُ في مُشَاهَدَةِ الجَمَاعَةِ، لِفَضْلِهَا على صَلاَةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ، وإقَامَةُ الجَمَاعَاتِ فَرْضٌ على الكَافَّةِ.
* وقَوْلُهُ - ﷺ -: "لقدْ هَمَمْتُ أنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ" وذَكَرَ الحَدِيثِ إلى آخِرِه، إنَّما قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - في مُنَافِقِينَ كَانُوا لا يَشْهَدُونَ الصَّلَواتِ مَعَهُ، فَهَمَّ بِتَحْرِيقِ بِيُوتَهُم عُقُوبَةً لَهُم.
وقَوْلُهُ: "لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُم أنَّهُ يَجِدُ عَظْمًَا سَمِينَأ" يعنِي: لَحْمًَا سَمِينًَا يَأْكُلُه في المَسْجِدِ، أَو يَجِدُ فيهِ (مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ) لَجَاءَ إلى المَسْجِدِ.
قالَ الأَخْفَشُ (١): المَرَامِي وَاحِدُها مِرْمَاةٌ، وَهِي حَدِيدَةٌ لَها طَرَفٌ كَطَرفِ السِّنَانِ كَانُوا يَلْعَبُونَ بِها في الجَاهِليَّةِ.
قالَ أبو المُطَرِّفِ: مَعْنَى هذَا الحَدِيثِ أنَّ أُولَئِكَ المُتَخَلِّفينَ عَنِ الصَّلَاةِ مَعَ النبيِّ - ﷺ - لَو دُعِيَ أَحَدُهُم إلى طَعَامٍ يَأكُلُه في المَسْجِدِ، أو إلى اللَّعِبِ بالمَرَامِي لأَتَى المَسْجِدَ رَغْبَةً في ذَلِكَ، لا رَغْبَةً مِنْهُ في مُشَاهَدَةِ صَلاَةِ العِشَاءِ، التَّي مَنْ
_________________
(١) هو أحمد بن عمران بن سلامة البصري الألهاني المتوفى قبل سنة (٢٥٠)، المحدث الثقة اللغوي، له شرح لغريب الموطأ، وقد وصلنا، ينظر: الجرح والتعديل ١/ ٦٨، ومقدمة تفسير الموطأ لإبن حبيب للدكتور عبد الرحمن بن سليمان بن العثيمين ١/ ٦٨.
[ ١ / ١٨٢ ]
صَلَّاهَا في جَمَاعَةٍ فكَأَنَّما قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ، فَحُرِمَ [المُنَافِقُونَ] (١) هذا الفَضْلَ.
* قالَ أبو المُطَرِّفِ: أَوْقَفَ مَالِكٌ في المُوطَّأ قَوْلَ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ: "أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلاَتُكُم في بيُوتِكُم إلَّا المَكْتُوبَةَ" وأَسْنَدَهُ غَيْرُ مَالِكٍ عَنْ، زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، عَنِ النبيِّ - ﷺ -، فالنَّوَافِلُ في البيُوتِ أَفْضَلُ مِنْها في المَسَاجِدِ؛ لأنَّهُ يُرْفعُ في ذَلِكَ المَكَانِ الرِّيَاءُ عَنِ المُتَنفِّلِ، والفَرَائِضُ في المَسَاجِدِ والجَمَاعَاتِ أَفْضَلُ مِنْهَا في البِيُوتِ؛ لأنَّهُ لا يَدْخُلُ الفَرَائِضَ رِيَاءٌ، لاشْتِرَاكِ الجَمِيعِ في ذَلِكَ المَكَانِ.
قولُ النبيِّ - ﷺ -: "بَيْنَنَا وبَيْنَ المُنَافِقِينَ شُهُودُ العِشَاءِ والصُّبْحِ"، قالَ أَبو المُطَرِّفِ: حَرَّمَ [اللهُ ﵎ علَى] (٢) المُنَافِقِينَ مُشَاهَدَةَ هَاتَيْنِ الصَّلاَتَيْنِ في الجَمَاعَةِ عُقُوبَةً لِتَثَاقُلِهِم [في أَدَاءِهَا] (٣) على مَنْ صَلَّاهَا في جَمَاعَةٍ بِثَوَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ كُلِّه، وكَمَا تَفَضَّلَ على الذي أَمَاطَ غُصْنَ الشَّوْكِ عَن الطَّرِيقِ خِيفَةَ أنْ يَتَأذَّى به مُسْلِمٌ، [وأَنَّها تُوجِبُ] (٤) الغُفْرَانَ إذا أرَادَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ -﷿-، واللهُ لا يُضِيعُ أجرَ العَامِلِينَ.
* وذَكَرَ مَالِكٌ في هذا الحَدِيثِ: "الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ"، وذَكَرَ في كِتَابِ الجَنَائِزِ: "الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ".
وزَادَ ابنُ بُكَيْرٍ في آخِرِ حَدِيثِ سُمَيٍّ هذَا "وَلْو يَعْلَمُونَ مَا في العَتَمَةِ والصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا ولَو حَبْوًَا" (٥)، وذَكَرَ يحيى هذِه الزِّيَادَةَ في بابِ الأَذَانِ.
* حَدِيثُ بُسْرِ بنِ مِحْجَنٍ عَنْ أَبيهِ [حَدِيثٌ] يَحْتَمِلُ التَّأوِيلَ، وفيه أنَّ النبيَّ - ﷺ - لم يُلْزِمْ مَنْ صَلَّى في بَيْتِهِ [مُنْفَرِدًا] أنْ [يُصَلِّي في] (٦) المَسْجِدِ، فَيُعِيدُ
_________________
(١) في الأصل: (المنافقين)، وصوبته مراعاة لسياق الكلام.
(٢) ما بين المعقوفتين مسح، واستظهرته بما يتوافق مع السياق.
(٣) ما بين المعقوفتين لم يظهر في الأصل، واجتهدت في وضعه بما يتناسب مع السياق.
(٤) ما بين المعقوفتين لم يظهر في الأصل، وقد استظهرته بما يتوافق مع نص مشابه ذكره ابن عبد البر في التمهيد ٢٢/ ١٢.
(٥) موطأ مالك برواية ابن بكير، الورقة (٢١ ب) نسخة تركيا.
(٦) ما بين المعقوفات لم يظهر في الأصل، واجتهدت في وضعه بما يتوافق مع السياق.
[ ١ / ١٨٣ ]
تِلْكَ الصَّلَاةَ مَعَ الإمَامِ، ولكِنَّهُ أَمَرَ مَنْ دَخَلَ المَسْجِدَ فَوَجَدَ النَّاسَ يُصَلُّونَ تِلْكَ الصَّلَاةَ التي صَلَّاهَا هُوفي بَيْتِه أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُم في صَلاَتِهِم هَذِه، ولا يَجْلِسُ في المَسْجِدِ، لِئَلَّا يُوقِعَ على نَفْسِه بِجُلُوسِه والنَّاسُ يُصَلُّونَ ظَنَّ سُوءٍ، وأَمَرَهُ النبيُّ - ﷺ - بالصَّلاةِ لِكَي يُدْرِكَ فَضْلَ صَلاَةِ الجَمَاعَةِ، ثُمَّ قالَ: "مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ سَهْمَانِ مِنَ الأَجْرِ" (١).
* قالَ مَالِكٌ: (وتُعَادَ الصَّلَواتِ كُلُّهَا مَعَ الإمَامِ إلَّا صَلاَةَ المَغْرِبِ وَحْدَهَا)، إنَّما قالَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أنَّهُ إذا أَعَادَ المَغْرِبَ مَعَ الإمَامِ بعدَ أنْ كَانَ قد صَلَّاهَا في بَيْتِه صَارَتْ شَفْعًَا، وَهِي وِتْرُ صَلاَةِ النَّهَارِ.
قالَ أبو عُمَرَ: إنَّما صَارَتْ شَفْعًَا لأنَّهُ صَلَّاهَا ثَانِيَةً بِنِيَّهِ المَغْرِبِ، ولَو صَلاَّها ثَانِيةً على أنَّها نَافِلَةً خَالَفْ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: إنَّ النَّافِلَةَ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ وأنَّها رَكْعَتَانِ، وقَوْلَ مَنْ يَقُولُ: إنَّها أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ.
* قالَ ابنُ عُمَرَ وابنُ المُسَيَّبِ للذِي سأَلَهُمَا عَنْ صَلَاتهِ في بَيْتِه وَحْدَهُ ثُمَّ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ مَعَ الإمَامِ، وقالَ: (أَيَّتُهُمَا أَجْعَلُ صَلاَتِي؟ فقالاَ لَهُ: أَوَ أَنْتَ تَجْعَلُهُمَا؟ إنَّما ذَلِكَ إلى اللهِ يَجْعَلُ أَيَّتُهُمَا شَاءَ) إنَّما يَعْنِيَانِ بِذَلِكَ القَبُولَ، أَيْ أنَّ الله -﷿- يَتَقبَّلُ مِنْكَ أَيَّ صَلاَةٍ شَاءَ، إنْ شَاءَ التي صَلَّيْتَها وَحْدَكَ أو التي صَلَّيْتَها مَعَ الإمَامِ.
وقالَ غَيْرُهُمَا: إنَّ الأُولَى هي صَلاَتُهُ، ولذَلِكَ قالَ مَالِكٌ: مَنْ صلَّى صَلَاتَهُ فَلاَ [يَتَقدَّمُهُم؛ لأنَّهُ قد صلَّاها في بَيْتِهِ] (٢) فَرُبَّما كَانَت الثَّانِيَةُ نَافِلَةً، فَتَخْتَلِفُ
_________________
(١) لم أجد اللفظة هكذا في موطأ يحيى، وإنما فيه من قول أبي أيوب الأنصاري: (فإن له سهم جمع، أو مثل سهم جمع)، ونقل ابن عبد البر في التمهيد ٢٤٩/ ٤ عن ابن وهب أنه قال: يعني يضعف له الأجر.
(٢) ما بين المعقوفتين أصابه المسح، وقد استظهرته بما وجدت نحوه في المدونة ١/ ١٧٩.
[ ١ / ١٨٤ ]
صَلاَةُ الإمَامِ والمَأْمُومِ، يأتَمُّ المَأمُومُ في صَلَاتهِ التي هِي عليه فَرِيضَةٌ بإمَامٍ هي لَهُ رُبَّمَا [نَافِلَةٌ] (١)، فلهَذا كَرِهَهُ مَالِكٌ.
* قالَ أبو المُطَرّفِ: إنَّما كَرِهَ مَالِكٌ إمَامَةَ مَنْ لا يُعْرَفُ أَبُوهُ مِنْ أَجْلِ مَا يَلْحَقُ
مَنْ يُصَلِّي ورَاءَهُ مِنْ مَعْرِفَةِ ذلكَ، فَيَتأذَّوا بِذَلِكَ.
قالَ عِيسى: وَلَسْتُ آخُذُ في هذا بِقَوْلِ مَالِكٍ إذا كَانَ مَرْضِيَّ الحَالِ، فإمَامَتُهُ جَائِزَةٌ في الجُمُعَةِ وغَيْرِها وإنَّما عُيُوبُ النَّاسِ في دِينِهم (٢).
وكذلكَ إمَامَةُ الأقْطَعِ والأعمَى [فَصَلاَةُ هَؤُلاَءِ] (٣) جَائِزَةٌ إذا كَانُوا صَالِحِينَ.
* قولُ أَنَسٍ: "أنَّ النبيَّ - ﷺ - رَكِبَ فَرَسًَا فَجُحِشَ شِقُّهُ"، يعني أَصَابَ النبيُّ - ﷺ - مِنْ سَقْطَتِه التي سَقَطَها مِنَ الفَرَسِ الذي [رَكِبَهُ فَأَصَابَ] (٤) جَنْبَهُ، فَسُلِخَ جَنْبُهُ وآذَتْهُ السَّقْطَةُ، فَصَلَّى بالنَّاسِ جَالِسًا مِنْ أَجْلِ الألَمِ الذي كانَ على [لَحِقَهُ مِنَ] السَّقْطَةِ، وصَلَّى وَرَاءَهُ القَوْمُ قِيَامًا، فأَمَرَهُم بالجُلُوسِ، ثُمَّ قالَ: "إذا صلَّى الإمَامُ جَالِسًَا فَصَلُّوا جُلُوسًَا أَجْمَعُونَ".
قالَ أبو مُحَمَّدٍ: قَوْلُهُ (فَصَلُّوا جُلُوسًَا أَجْمَعُونَ) مَنْسُوخٌ، نَسَخَهُ فِعْلُهُ - ﷺ - أنَّهُ صَلَّى آخِرَ صَلاَةٍ صَلَّاهَا في جَمَاعَةٍ وَهُو جَالِسٌ، وصَلَّى النَّاسُ وَرَاءَهُ وَهُم قِيَامٌ، ولمْ يَأمُرْهُم بالجُلُوسِ.
قالَ أبو المُطَرِّفِ: في غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قالَ: "لا يُؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي قَاعِدًا" (٥).
_________________
(١) ما بين المعقوفتين ليس واضحا في الأصل، وقد اجتهدت بما رأيته مناسبا مع السياق.
(٢) نقل قول عيسى بن دينار هذا ابن عبد البر في الإستذكار ٢/ ٤٣٤، ونصه: (لا أقول يقول مالك في إمامة ولد الزنى، وليس عليه من ذنب أبويه شيء).
(٣) ما بين المعقوفتين لم يظهر في الأصل، ووضعت ما رأيته مناسبا للسياق.
(٤) أصاب المسح ما بين المعقوفتين، ووضعت ما رأيت أنه المناسب للسياق.
(٥) ذكره ابن عبد البر في التمهيد ١/ ١١١ أو نسبه إلى أبي مصعب الزبيري في مختصره، ثم قال: وهذا حديث لا يصح عند أهل العلم بالحديث؛ لأنه يرويه جابر الجُعفي مرسلا وليس بحجة فيما أسنده، فكيف فيما أرسله؟!.
[ ١ / ١٨٥ ]
* وَقَعَ في رِوَايةِ يَحْيىَ عَنْ مَالِكٍ: (وإذا قَالَ سَمعَ اللهُ لِمَنْ حَمَدَهُ، فقُولُوا: رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ) ووَقَعَ في رِوَايةِ ابنِ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ: (فَقُولُوا رَبَّنا ولَكَ الحَمْدُ) (١) بِزَيَادَةِ وَاوٍ، ومَعْنَاهُ: رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا وَلَكَ الحَمْدُ، فَعَطَفَ بالوَاوِ، على كَلاَمٍ مُضْمِرٍ في الحَدِيثِ.
وقالَ ابنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ: والعَمَلُ عِنْدَنا على حَدِيثِ رَبِيعَةَ أنَّ النبيَّ - ﷺ - صلَّى بِصَلاَةِ أَبي بَكْرٍ (٢).
قالَ أبو المُطَرِّفِ: وحدَّثنا أبو مُحَمَّدٍ الحُسَيْنُ بنُ حَامِدِ بنِ نَصْرٍ بِمِصْرَ (٣)، قالَ: حدَّثنا عليُّ بنُ الحُسَيْنِ القَاضِي، قالَ: حدَّثنا عليُّ بنُ سَعِيدٍ، قالَ: حدَّثنا شَبَابَةُ، قالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، قالَ: حدَّثنا نُعَيْمٌ (٤)، عَنْ أَبي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قالتْ: "صلَّى النبيُّ - ﷺ - خَلْفَ أَبي بَكْرٍ في مَرَضِه الذي ماتَ منهُ وَهُو قَاعِدٌ" (٥).
* قولُ النبيِّ - ﷺ -: "صَلاَةُ القَاعِدِ مِثْلُ نِصْفِ صَلاَةِ القَائِمِ" قالَ أبو عُمَرَ: يُرِيدُ في النَّافِلَةِ مَعَ القُدْرَةِ على القِيَامِ، ولِذَلِكَ أَدْخَلَ مَالِكٌ في المُوَطَّأ عَقِيبَ هذا البَابِ حَدِيثَ عَائِشَةَ وحَدِيثِ حَفْصَةَ: "أنَّ النبيَّ - ﷺ - لمْ يُصَلِّ صَلاَةَ اللَّيْلِ جَالِسًا إلَّا بعدَ أنْ دَخَلَ في السِّنِّ".
_________________
(١) موطأ مالك برواية ابن بكير، الورقة (٢٢ ب)، نسخة تركيا.
(٢) لم أجده في موطأ ابن بكير، وإنما وجدت الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ٦/ ١٤٤ نقل عن ابن القاسم هذا القول عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي.
(٣) هو أبو محمد الحسين بن حامد بن نصر الحدّاد المصري، المتوفى سنة (٣٧٥)، جاء ذكره في وفيات المصريين ص ٢٤، باسم الحسن بن حامد، ولم أجد له ترجمة. وشيخه علي بن الحسن القاضي لم أعرفه، وأما شيخ شيخه فهو علي بن سعيد بن بشير الرازي نزيل مصر، المعروف بعَليِّك، الإِمام المحدث الثقة، توفي سنة (٢٩٩) ينظر: السير ١٤/ ١٤٥.
(٤) هو نعيْم ابن أبي هند، وأبو وائل هو شقيق بن سلمة.
(٥) رواه الترمذي (٣٦٢) عن محمود بن غيلان عن شبابة به، وقال: حديث حسن صحيح غريب.
[ ١ / ١٨٦ ]
* قالَ أبو مُحَمَّدٍ: حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَوْلَى لِعَمْرو بنِ العَاصِ مَجْهُولُ السَّنَدِ؛ لأن مَوْلَى عَمْروِ بنِ العَاصِ لا يُعْرَفُ مَنْ هُوَ.
* وقالَ: وكَذَلِكَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْروِ بنِ العَاصِ غيرُ مُتَّصِلٍ، لَمْ يُدْرِك الزُّهْرِيُّ عَمْروَ بنَ العَاصِ.
قالَ ابنُ نَافِع: كُلُّ مَنْ ضَعُفَ حتَّى صَارَ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ أنْ يُصَلِّي مَكْتُوبَةً قَاعِدًَا فلَا بأسَ أنْ يُصَلَي النَّافِلَةَ جَالِسًَا أَو مُحْتَبِيًَا.
وقالَ ابنُ القَاسِمِ: مَنْ صَلَّى فَرِيضَةً جَالِسًَا وَهُو قَادِرٌ على القِيَامِ أَعَادَ صَلَاتَهُ، ولْيُصَلِّ النَّافِلَةَ جَالِسًَا أنْ شَاءَ وإنْ كَانَ قَادِرًَا على القِيَامِ.
قالَ ابنُ حَبِيبٍ: مَنْ شَاءَ صَلَّى النَّافِلَةَ جَالِسًَا أَو مُتَربِّعًَا أو مُحْتَبِيًا، يَتَدَاولُ ذَلِكَ كَيْفَ شَاءَ مِنْ غَيْرِ ضَعْفٍ يَكُونُ بهِ.
[ ١ / ١٨٧ ]