* " حَدِيثُ أبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - انْصَرفَ مِن اثْنَتَيْنِ، فقالَ لَهُ ذُو اليَدَيْنِ: أَقَصُرتِ الصَّلاَةُ أَمْ نَسِيتَ يا رَسُولَ اللهِ؟ " (١) [قالَ عيسى: قالَ ابنُ كِنَانَةَ (٢): لا يَجُوزُ لأَحَدٍ اليَوْمَ مَا جَازَ لِمَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ مَعَ النبيِّ - ﷺ -، لأن ذا اليَدَيْنِ] (٣) ظَنَّ أنْ تَقْصِيرَهَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، فاسْتَفْهَم النبيَّ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فقالَ: "أَقَصُرتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ يا رَسُولَ اللهِ؟ " وقد عَلِمَ النَّاسُ أن تَقْصِيرَها اليومَ لا يَنْزِلُ، وعلى مَنْ تَكَلَّم الإعَادةَ.
قالَ عِيسى: فَقَرأْتُ على ابنِ القَاسِم قَوْلَ ابنِ كِنَانَةَ، فقالَ: ما أَدري ما هذه الحُجَّةُ، قدْ قالَ لَهُم رَسُولُ اللهِ كُلُّ ذَلِكَ لم يكنْ، فَقَالُوا له قد كَانَ بعضَ ذَلِكَ يا رَسُولَ الله، فقدْ كَلَّمُوهُ بعدَ عِلْمِهم أنَّ الصَّلاَةَ لم تُقْصَرْ، ثُمَّ أتَمَّ بِهم الصَّلاَةَ وسَجَد بعدَ السَّلامِ، فهذه سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ مَعْمُولٌ بِها عندَ أَهْلِ المَدِينَةِ.
سألتُ أبا مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إنَّهُ مَنْ سَلَّمَ مِن اثْنَتَيْنِ سَاهِيًا ثُمَّ لم يَرْجِعْ إلى تَمَامِ صَلَاتهِ بابْتِدَاءِ إحْرَامٍ يُحْدِثُه فقدْ بَطُلَتْ صَلاَتهُ، فقالَ في: رُجُوعَهُ إلى تَمَامِ صَلَاتهِ بِنَيَّةٍ تُجْزِئُه عَنِ ابْتِدَاءِ إحْرَامٍ كَمَا فَعَلَ النبيُّ - ﷺ -، ولَيْسَ سَلاَمهُ مِنَ الصَّلاَةِ على وجهِ السَّهْوِ مِمَّا يُخْرِجُه منها.
_________________
(١) ما بين المعقوفتين من الموطأ، نظرا لضياع الورقة السابقة.
(٢) هو عثمان بن عيسى بن كنانة، أبو عمرو المدني الفقيه، صحب مالكا، وكان من كبار أصحابه، ولكن غلب عليه الرأي، توفي سنة (١٨٦)، ينظر: جمهرة تراجم الفقهاء المالكية ٢/ ٨٣١.
(٣) ما بين المعقوفتين من الإستذكار ٢/ ١٧٩، وقد سقط من الأصل لضياع الورقة السابقة.
[ ١ / ١٥٨ ]
وقالَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ: يَرْجِعُ إلى الجُلُوسِ، ثُمَّ يَقُومُ إلى تَمَامِ صَلَاتهِ.
قالَ أبو المُطَرِّفِ: لَيْسَ في حَدِيثِ مَالِكٍ أنَّ النبيَّ - ﷺ - سَلَّمَ مِنْ سَجْدَتِي السَّهْوِ اللَّتيْنِ سَجَدَ فيها بعدَ سَلَامهِ يومَ ذِي اليَدَيْنِ، وقد سُئِلَ ابنُ سِيرِينَ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ سَلَّمَ النبيُّ - ﷺ - بعدَ السَّجْدَتَيْنِ؟ فقالَ: لم أحْفَظْهُ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، ولكنْ نُبِّئْتُ أنَّ عِمْرَانَ بنَ الحُصَيْنِ أنَّهُ قالَ: (سَجَدَ النبيُّ - ﷺ - يومَ ذِي اليَدَيْنِ سَجْدَتِي السَّهْوِ، ثُمَّ سَلَّمَ بعدَ ذَلِكَ) (١).
وأخذَ مَالِكٌ بِحَدِيثِ ذِي اليَدَيْنِ في سُجُودِ السَّهْوِ بعد السَّلامِ في الزِّيَادةِ، وبِحَدِيثِ ابنِ بُحَيْنَةَ (٢) في سَجْدَتِي السَّهْوِ قبلَ السَّلَامِ في النُقْصَانِ، وهُما حَدِيثَانِ صَحِيحَانِ مَعْمُولٌ بها عند أَهْلِ المَدِينةِ.
وقالَ الشَّافِعِيُّ: السُّجُودُ في ذَلِكَ كُلِّه قبلَ السَّلامِ.
وقالَ أبو حَنِيفَةَ: يَسْجُدُ في ذَلِكَ كُلِّه بعدَ السَّلَامِ.
قالَ الأَبْهَرِيُّ (٣): سَجْدَتِي السَّهْو قبلَ السَّلَامِ في النُّقْصَانِ يُجْبَرُ بِهِما مَا نُقِصَ مِنْ سُنَنِ الصَّلاَةِ، وهُما في الزِّيادَةِ بعدَ السَّلامِ تَرْغِيمٌ للشَّيْطَانِ، يعنِي يُغِيظَهُ؛ لأنَّهُ أُمِرَ بالسُّجُودِ فَعَصَى فَلَهُ النَّارُ، وسَجَد ابنُ آدمَ للهِ -﷿- فَلَهُ الجَنَّةَ.
* مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قالَ: "إذا شَكِّ أَحَدُكُم في صَلاَتِه فلمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاَثًا أَم أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، ولِيَسْجُد سَجْدَتيْنِ وَهُو جَالِسٌ قَبْلَ السَّلَامِ".
قالَ أحمدُ بنُ خَالِدٍ: انْتَهَى لَفْظُ النبيِّ - ﷺ - في هذا الحَدِيثِ إلى قَوْلهِ: "وَهُو جَالِسٌ"، ومَا زَادَ مِنْ قَوْلهِ: "قبلَ السَّلَامِ" إلى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ عَطَاءٌ في الحَدِيثِ
_________________
(١) رواه البخاري (٤٨٢)، وأبو داود (١٠٠٨).
(٢) حديث ابن بُحينة رواه مالك (٣٢٠)، ورواه البخاري (٧٩٥)، ومسلم (٥٧٠).
(٣) هو محمد بن عبد الله بن محمد، أبو بكر التميمي البغدادي، الإِمام العلامة الفقيه المتقين، صاحب التصانيف، توفي سنة (٣٧٥)، ينظر: جمهرة تراجم الفقهاء المالكية ٣/ ١١٢٤.
[ ١ / ١٥٩ ]
زِيَادَةٌ مِنْ قَوْلِ عَطَاءٍ، ولم يأخُذْ بهِ مَالِكٌ في سَجْدَتي السَّهُوِ، لأنَّهُ خِلاَفُ مَا في حَدِيثِ ذِي اليَدَيْنِ، وذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ السُّجُودَ في الزِّيَادَةِ قبلَ السَّلَامِ.
قالَ أبو مُحَمَّدٍ: إنما أَدْخَلَ مَالِكٌ حَدِيثَ عَطَاءٍ هذا في بَابِ مَن شَكَّ في صَلَاتهِ فلم يَعْرِفْ الزِّيَادةِ مِنَ النُقْصَانِ أنَّهُ يَبْنِي على مَا يَسْتَيْقِنَ مِنْ ذَلِكَ وُيلْغِي الشَّكَّ ولا يَتَمَادَى عليه، ولا يَقْطَعُ صَلاَتَهُ، بِخِلاَفِ ما رُوِي عَنْ عَطَاءٍ أنَّهُ قالَ: مَنْ أَصَابَهُ مِثْلُ ذَلِكَ في صَلَاتهِ أنَّهُ يَقْطَعُهَا ويَبْتَدِأُ الصَّلاَةَ.
* قالَ أبو مُحَمَّدٍ: وهذا هُو وَجْهُ الحَرَج؛ لأنَّهُ هَكَذا يَعْرِضُ له في الصَّلاَةِ الثَّانِيةِ والثَّالِثَةِ، ويَتَمَكَّنُ الشَّيْطَانُ بهِ، ويَخْلِطُ عليه صَلَواتِه أَبدا، ولهذا المَعْنَى أيضًا أَدْخَلَ مَالِكٌ حَدِيثَ ابنِ عُمَرَ: "إذا شَكَّ أَحَدُكُم في صَلَاتهِ فَلْيَتَوخَّ (١) الذي يَظُنُّ أنَّهُ نَسِيهُ مِنْ صَلَاتهِ فَلْيُصَلِّه، ويَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَهُو جَالِسٌ"، قالَ مِثْلُه عبدُ اللهِ بنُ عَمْرو بنِ العَاصِي، وكَعْبُ الأَحْبَارِ، وبهذا أَخذَ مَالِكٌ.
* أَسْنَدَ القَعْنَبِيٌّ وابنُ القَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ، عَن عَلْقَمَةَ بنِ أَبي عَلْقَمَةَ، عنْ أُمِّه، عَنْ عَائِشَةَ أنَّها قالتْ: "أَهْدَى أبو جَهْمِ بنُ حُذَيْفَةَ لِرَسُولِ اللهﷺ - خَمِيصَةً شَامِيَّةً"، وذَكَر الحَدِيثَ (٢)، وأَرْسَلَهُ يحيى بنُ يَحْيىَ عَنْ مَالِكٍ، ولمْ يَذْكُرْ فيه أُمَّهُ (٣)، وكَذَلِكَ أَرْسَلَ أَيْضَا يحيى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبيهِ: "أَنَّ النبيَّ - ﷺ - لَبِسَ خَمِيصَةً لهَا عَلَمٌ" وذَكَرَ الحَدِيثَ، وأَسْنَدَهُ مَعْنُ بنُ عِيسَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النبيّ - ﷺ - (٤).
قالَ عِيسى: الخَمِيصُةُ كِسَاءٌ مِن صُوفٍ فيهِ عَلَمٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَكَرِهَهُ
_________________
(١) يتوخ يعني: يتحرى.
(٢) موطأ مالك برواية القعنبي (٢٦٤)، وموطأ مالك برواية ابن القاسم، تهذيب القابسي (٤٠٤).
(٣) ينظر: التمهيد ٢٠/ ١٠٨، وكتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ للداني ٤/ ١٣.
(٤) ينظر: التمهيد ٢٢/ ٣١٤.
[ ١ / ١٦٠ ]
رَسُولُ الله - ﷺ - لِمَوْضِعِ الحَرِيرِ، فَرَدَّ تِلْكَ الخَمِيصَةَ إلى مُهْدِيها، وأَخَذَ مِنْهُ عِوَضُها أنْبِجَانِيَّهً، والأنْبِجَانِيَّةُ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ ولا عَلَمَ فيهِ مِنْ حَرِيرٍ.
وفي هذا الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ إبَاحَةُ قَبُولِ الهَدِيَّةِ إذا كَانَتْ مِنْ مَكْسَب طَيِّبٍ، وفيه رَدُّ الهَدِيَّةِ للعُذْرِ، وذَلِكَ أنَّ النبيَّ - ﷺ - لمَّا نَظَرَ إلى عَلَمِها في صَلَاتهِ شَغَلَتْهُ فَرَدَّها إلى مُهْدِيها إليه، وفي رَدِّه إيَّاها إليه تَعْلِيمٌ منهُ وتَنْبيهٌ ألاَّ يُصَلِّي الرَّجُلُ بِمِثْلِها مِنْ أَجْلِ الحَرِيرِ الذي كَانَ فِيها، وخَفَّفَ الفُقَهَاءُ العَلَمَ الرَّقِيقَ يَكُون في الثَّوْبِ يُصَلِّي به الرَّجُلُ، فإذا كانَ مِثْلَ الخَمِيصَةِ فلَا يَفْعَلَ.
* قَوْلُه في حَدِيثِ أبي طَلْحَةَ: "وكَانَتِ النَّخْلُ مُطَوَّقَةً بثَمَرِهَاهـ، يعني كَانَتْ ثَمَرةَ النَّخْلِ قد أَطَافَتْ بِعَرَاجِينِها، فَصَارَتْ [لَيِّنَةً] (١) كالأَطْواقِ في الأَعْنَاقِ.
وقولُه: "قدْ ذُلِّلَتْ" يعنِي: فَذُلِّلتْ ثَمَرَةُ تِلْكَ النَّخْلِ العَرَاجِينَ إلى الأَرْضِ وتَدَلّتْ، وحَسُنَ مَنْظَرُهَا فَشَغَلَهُ نَظَرَهُ إليهَا عَنْ صَلَاتهِ، حتَّى أنَّهُ لم يَدْرِ كَمْ صَلَّى، فصَارَ ذَلِكَ فِتْنَةً افْتُتِنَ بِها فَتَصَدَّقَ.
قالَ أبو مُحَمَّدٍ: أَدْخَلَ مَالِكٌ هذا البَابَ في المُوطَّأ لِكَرَاهِيةِ الشُّغْلِ في الصَّلاَةِ خَاصَّةً، وللمُؤلِّفِ أنْ يَخُصَّ مِنْ جُمْلَةِ الحَدِيثِ إلى شَيءٍ وَاحِدٍ، يُتَرْجِمُ بهِ مَا قَصَدَ إليه مِنْ مَعْنَى الحَدِيثِ، وقد تقدَّمَ لِمَالِكٍ قبلَ هذا البَابِ البُنْيَانَ في الصَّلاَةِ على اليَقِينِ، وبِسُجُودِ السُّهْو في الزِّيَادةِ بعدَ السَّلَامِ، وفي النُّقْصَانِ قبلَ السَّلَامِ.
* وقولُه - ﷺ -: "إنِّي لأَنْسَى أو أُنَسَّى لأَسُنَّ" قالَ عِيسى: يَقُولُ إني لأَنْسَى أَنا أو يُنْسِينِي رَبّي، لكَنِّي أَعْمَلُ مِنْ أَجْلِ مَا نَسِيتُ عَمَلًا يَكُونُ سُنَّة لِمَنْ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي، يَعْمَلُونَ بِها في صَلاَتِهِم.
* قَوْلُ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ للرَّجُلِ الذي سَأَلهُ أنَّهُ يَهِمُ في الصَّلاَةِ، يَعْنِي قدْ غَلَبَ عليهِ الوَهْمُ فِيها، فقالَ لَهُ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ: "امْضِ في صَلاَتِكَ، فإنَّهُ لنْ يَذْهَبَ
_________________
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في الأصل، واجتهدت في قراءتها.
[ ١ / ١٦١ ]
عنْكَ حتَّى تَنْصَرِفَ وأنتَ تَقُولُ: ما أتْمَمَتُ صَلاَتِي" يَقُولُ: إنَّكَ إذا لمْ تَلْتَفِتْ إلى مَا يُوهِمُكَ بهِ الشَّيْطَانُ في صَلاَتِكَ، وأَكْثَرْتَ مُخَالَفتَكَ للشَّيْطَانِ بِتَرْكِكَ لمَّا يُوهِمُكَ بهِ مِنْ ذَلِكَ تَرَكَكَ، وذَهَبتْ عنكَ وَسْوَسَتُهُ، ولهذَا قالَ مَالِكٌ فِيمن اسْتَنْكَحَهُ السَّهْوِ في صَلَاتهِ (١): أنَّهُ لا سُجُودِ عليهِ، وإذا عُرِضَ لَهُ مِثْلُ هذه الوَسْوَسَةِ في اليَسِيرِ مِنْ صَلَاتهِ، وفِي وَقْتِ دُونَ أَوْقَاتٍ فإنَّهُ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ بَعْدَهُمَالأولمْ يَكُنْ عليهِ غيرُ ذَلِكَ، نَحْو حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قالَ: "إذا قامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَيْطَانُ فَلَبَّسَ عليهِ"، إلى قَوْلِه "فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُو جَالِسٌ" فإنَّما هذا [فِيمَنْ خَافَ] (٢) مِنَ السَّهْوِ، وإنَّما يَبْنِي على يَقِينهِ ثُمَّ يَسْجُدُ منْ [قبلَ سلاَمهِ] (٣) في الصَّلاةِ فيأْتِي بمَا شَكَّ فيه أنَّهُ تَرَكَهُ، ويَسْجُدُ بعدَ السَّلَامِ، وأما مَنِ اسْتَنْكَحَهُ السَّهْوُ وغَلَبَ عليهِ فلَا سُجُودَ عليهِ.
* * *
_________________
(١) ذكر ابن عبد البر في الإستذكار ٢/ ٢٢٩ بأن مالكا وأصحابه يسمون المستنكح بكثرة الوهم فيمن يكثر عليه الوهم فلا ينفك منه.
(٢) جاء في الأصل: (فيما خف) وما وضعته هو المتوافق للسياق.
(٣) وقع في الأصل: (قل سمعوه) وليس لها معنى، ولعل ما وضعته هو المناسب.
[ ١ / ١٦٢ ]