* قالَ أَحمدُ بنُ خَالِدٍ: في سَنَدِ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ عَمْروِ بنِ الحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ بنِ فَيْرُوزٍ - نَظَرٌ [١٧٥٧]، وذَلِكَ أَن عَلِيَّ بنَ المَدِينِيِّ قالَ: لَمْ يَسْمَعْهُ عَمْرو بنُ الحَارِثِ [عَنْ] (١) عُبْيدِ بنِ فَيْرُوز (٢).
وَرَوَاهُ ابنُ وَهْبٍ، عَنْ [عَمْروِ] (٣) بنِ الحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ عبد الرَّحمنِ الدِّمَشقِيِّ، عَن عُبَيْدِ بنِ فَيرُوزٍ، وذَكَرَ الحَدِيثَ (٤)، كَمَا ذَكَرَهُ في المُوطَّأ مالك.
قالَ أَبو عُمَرَ: أَجْمَعَ المُسْلِمُونَ على العُيُوبِ الأَرْبَعَةِ المَذْكُورَةِ في هذَا الحَدِيثِ، لأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَحَّى بِها، واخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَاهَا، فَمِنْهُم مَن خَفَّفَهَا، ومَنْ كَرِهَهَا.
قالَ: وفِي قَوْلِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ عندَ إشَارَتهِ بِيَدِه: (يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسولِ اللهِ - ﷺ -)، إعْظَامُ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وأنْ لَا [يُشْبَهَ] (٥) بِشَيءٍ مِنْ حَرَكَاتِهِ.
_________________
(١) في الأصل: (بن)، وهو خطأ ظاهر.
(٢) نقل قول ابن المديني: البيهقي في السنن ٩/ ٢٧٤.
(٣) في الأصل: (عمر) وهو خطأ.
(٤) رواه الطحاوى في شرح معاني الآثار ٤/ ١٦٨، وابن عبد البر في التمهيد ٢٠/ ١٦٥، بإسنادهما إلى ابن وهب به.
(٥) جاء في الأصل: (يتشبه)، وأرى أن ما أثبته هو الصواب، ويريد: أنه ليس أحد يشبه النبي - ﷺ - بحركاته وسكناته، وقد رجعت إلى كثير من الكتب التي شرحت الحديث سواء كانت لأحاديث الموطأ أو غيرها فلم أجد ما يشفي الغلة، والله أعلم.
[ ١ / ٣٢٠ ]
قالَ الأَخْفَشُ: "العَجْفَاءُ التي لا تَنْقِي"، هِي التِّي لَا شَحْمَ فِيهَا ولَا مُخَّ لَهَا، والنَّقْيُ: الشَّحْمُ والمُخُّ.
[قالَ أبو المُطَرِّفِ]: الضَّحِيَّةُ سُنَّةٌ، قالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "أُمِرْتُ بالنَّحْرِ، وَهُوَ لَكُمْ سُنَّةٌ" (١).
والذِي يُجْزِئُ في الضَّحِيَّةِ: الجَذْعُ مِنَ الضَّأْنِ، والثَّنِيُّ مِمَّا سِوَاهَا، وأَفْضَلُهَا العُجُولُ مِنَ الضَّأنِ، وخِصْيَانهُا خَيْرٌ مِنْ إنَاثِهِا، وإنَاثُهَا خَيْرٌ مِنْ عُجُولِ المَعْزِ، وعُجُولُ المَعْزِ خَيْرٌ مِنَ الإبلِ والبَقَرِ في الضَّحَايا، وأَمَّا في الهَدَايَا فالإبلُ، ثم البَقَرُ، ثُمَّ الضَّأْنُ، ثُمَّ المَعْزُ.
ومَنْ ضَحَّى بأَقَلَّ مِنْ سِنِّ الجَذْعِ مِنَ الضَّأْنِ، أَو بأَقَل مِنَ الثَّنِيِّ مِمَّا سِوَاهُ لَمْ تَجُزْهُ ضَحِيَّتُهُ، وأَبْدَلَها في أَيَّامِ النَّحْرِ.
قالَ أَبو عُمَرَ: الأَضْحَى يَوْمَانِ بعدَ يَوْمِ النَّحْرِ، ولَيْسَ الرَّابِعُ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ.
[قالَ أبو المُطَرِّفِ]: أَجْمَعَ على هذَا أَهْلُ المَدِينَةِ.
قالَ مَالِكٌ: ولَا يُضَحَّى فِيها بِلَيْلٍ، ومَنْ أَجَازَ أَنْ يُضَحَّى فِيهَا بِلَيْلٍ فَقَدْ جَارَ جَوْرًّا بَعِيدًا، لأَنَّ اللهَ -﷿- قالَ: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨]، ولمْ يَذْكُرِ اللَّيَالِيَ.
وقال غَيْرُ مَالِكٌ: لَمَّا ذَكَرَ اللهُ اللَّيَالِيَ في القُرْآنِ دَخَلَتِ الأَيَّامُ مَعَهَا، كَقَوْلهِ تَعَالَى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ [الأعراف: ١٤٢]، فَدَخَلَتْ هَهُنا الأَيَّامُ مَعَ اللَّيَالِي.
وقالَ في النُّسُكِ: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ فَلَمْ تَدْخُلْ هَهُنا اللَّيَالِي مَعَ الأَيَّامِ.
قالَ مَالِكٌ: والأَيَّامُ لمَعْلُومَاتِ يَوْمُ النَّحْرِ وَيوْمَانِ بَعْدَهُ، وليسَ اليومُ الرَّابِعُ
_________________
(١) رواه الدارقطني (٤٧٥٠)، من حديث جابر الجعفي عن عكرمة عن ابن عباس، وجابر ضعيف الحديث.
[ ١ / ٣٢١ ]
مِنْهَا، وإنَّما هُوَ مِنَ المَعْدُودَاتِ، أَوَّلُهَا اليومُ الثَّانِي بعدَ يَوْمِ النَّحْرِ، وآخِرُهَا اليَوْمُ الرَّابِعُ.
قالَ مَالِكٌ: مَنْ ضَحَّى قَبْلَ الإمَامِ يَوْمَ النَّحْرِ أَعَادَ أُضْحِيَتِهُ في أَيَّامِ النَّحْرِ.
* وقَالَ غَيْرُهُ: لأَنَّ اللهَ -﷿- قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١]، قَالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: يَعْنِي لا تَذْبَحُوا قَبْلَهُ (١)، وقدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَبَا بُرْدَةَ بنِ [نِيَارٍ] (٢) حِينَ ذبَحَ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ بِالإِعَادَةِ، فقالَ لِرَسُولِ اللهِ: يا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي عَنَاقُ جَذَعَةٍ (٣)، يَعْنِي مِنَ المَعْزِ، فقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "اذْبَحْهَا ولَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ" [١٧٦٠]، فَأَوْجَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الإعَادَةَ لَمَّا ذَبَحَ قَبْلَهُ، ورَخَّصَ لَهُ في الجَذَع مِنَ المَعْزِ إذا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَيْرُهَا، وكَذَلِكَ حُكْمُ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ إمَامِهِ يَوْمَ النَّحْرِ أَن يُعِيدَ ضَحِيَّتَهُ في أَيَّامِ النَّحْرِ، ولَا يَذْبَحُ إلَّا الجَذَعَ مِنَ الضَّأنِ، والثَّنِي مِمَّا سِوَاهَا.
كانَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ يَحُجُّ في كُلِّ عَامٍ ويَنْحَرُ الهَدِي بِمَكَّةَ، فَمَرِضَ عَامًا بالمَدِينَةِ فَلَمْ يَشْهَدِ المَوْسِمَ مَعَ النَّاسِ، قالَ نَافِعٌ: (فَأَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِي لَهُ كَبْشًا فَحِيلًا ثُمَّ أَذْبَحُهُ في المُصَلَّى، فَفَعَلْتُ) [١٧٦٣]، فدَعَا بالحَلَّاقِ فَحَلَقَ رَأْسَهُ على حَسَبِ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ بِمنِى إذا حَجَّ.
[قالَ أبو المُطَرِّفِ]: رَوَى شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ مُسْلِمٍ، عَنْ لسَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ذَبْحٌ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ، فإِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الحِجَّةِ فَلَا يَأْخُذَنَّ شَعْرًا، ولَا يَقْلِمَنَّ ظُفْرًا حتَّى يَذْبَحَ ضَحِيَّتَهُ يَوْمَ النَّحْرِ" (٤)، قالَ عِمْرَانُ بنُ أَنسٍ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ هَذَا
_________________
(١) نقل هذا التفسير عن جابر بن عبد الله والحسن، نقله عنهما العيني في عمدة القاري ١٩/ ١٨١، والسيوطي في الدر المنثور ٧/ ٥٤٧.
(٢) جاء في الأصل: (دينار) وهو خطأ.
(٣) العناق: هي الأنثى من ولد المعز، ويقال: ابن خمسة أشهر ونحوها، ينظر: عمدة القاري ٢١/ ١٥٣.
(٤) رواه مسلم (١٩٧٧)، من حديث شعبة عن مالك به.
[ ١ / ٣٢٢ ]
الحَدِيثِ، فقالَ لِي: لَيْسَ مِنْ حَدِيثِي، فَقُلْتُ لِجُلَسَائهِ: قدْ رَوَاهُ عنهُ شُعْبَةُ، وحَدَّثَ عنهُ بهِ، وَهُوَ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ حَدِيثِي، فَقَالُوا لِي: إنَّهُ إذا لَمْ يَأخُذْ بالحَدِيثِ قالَ فيهِ: لَيْسَ مِنْ حَدِيثِي (١).
قالَ مَالِكٌ: لَا بَأسَ بِحَلْقِ الرَّأْسِ، وتَقْلِيمِ الأَظْفَارِ، وقَصِّ الشَّارِبِ في عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ، ولَيْسَ العَمَلُ على مَا في حَدِيثِ أمِّ سَلَمَةَ مِنْ ذَلِكَ.
* قَوْلُهُ: (دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ حَضْرَةَ الأَضْحَى) [١٧٦٦]، يَعْنِي: أَقْبَلَ أُنَاسٌ فُقَرَاءُ مِنْ أَهْلِ البَوَادِي إلى المَدِينَةِ أَيَّامَ الأَضْحَى في زَمَنِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَمرَ النبيُّ - ﷺ - أَصْحَابَ الضَّحَايَا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ ضَحَايَاهُم لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ويَتَصَدَّقُوا بِسَائِرِ ذَلِكَ على أُوَلِئكِ الفُقَراءِ، فَفَعَلُوا، ثُمَّ أَبَاحَ بعدَ ذَلِكَ للنَّاسِ أنْ يَأْكُلُوا مِنْ ضَحَايَاهُم ويَدَّخِرُوا لُحُومَهَا، ويَتَصَدَّقُوا مِنْهَا إنْ أَحَبُّوا.
قالَ الشَّافِعيُّ: يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ - ﵇ -: "ادَخِرُوا مِنَ الضَّحَايا لِثَلَاثٍ، وتَصَدَّقُوا بسَائِرِ ذَلِكَ" أَنْ يَكُونَ هَذَا مَنْسُوخًا جُمْلَةً وَاحِدَةً، ويَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ النَّهِيُ عَنِ الَادْخَارِ إذا نَزَلَتْ شِدَّة فَيَدَّخِرُوا مِنْهَا حِينَئِذٍ لِثَلَاث، ويَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ.
* قَوْلُ النبيِّ - ﷺ - في القُبُورِ: "زُورُوَهَا ولَا تَقُولُوا هُجْرًا" [١٧٦٧]، يَعْنِي: لَا تَدْعُو عِنْدَها بالوَيْلِ والحَرْبِ، وتَبْكُوا وتَفْعَلُوا مَا لَا يَرْضَى اللهُ وَرَسُولُهُ.
وقَوْلُهُ: "ونَهَيْتكُمْ عَنِ الإنْتِبَاذِ فَانْتَبِذُوا" يَعْنِي: نَهَيْتُ عَنِ الإنْتِبَاذِ في الدُّبَّاءِ، والمُزَفَّتِ، والنَّقِّيرِ، والحَنْتَمِ، ثُمَّ جَاءَتِ الرُّخْصَةُ في هذَا الحَدِيثِ بإبَاحَةِ الإنْتِبَاذِ، وَحُرِّمَ المُسْكِرُ.
وقالَ مَالِكٌ: ثَبَتَ نَهْيُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عنِ الإنْتِبَاذِ في الدُّباءِ، والمُزَفَّتِ مِنْ حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ عَنِ النبيِّ - ﵇ -، ومِنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ عَنْهُ - ﷺ -.
قالَ غَيْرُهُ: إنَّما نَهَى عنهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: مِنْ أَجْلِ أَنَّ الفَسَادَ يُسْرِعُ إلى مَا يَنْتَبِذُ في الدُّبَّاءِ، والمُزَفَّتِ، بِخِلَافِ أَوَانِي الفَخَّارِ غَيْرِ المُزَفَّتِ.
_________________
(١) نقله ابن عبد البر في التمهيد ١٧/ ٣٣٧.
[ ١ / ٣٢٣ ]
* قَوْلُ أَبي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ: "نَحَزنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَامَ الحُدَيْبِيِّةِ، البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، والبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ" [١٧٦٩].
[قالَ أَبو المُطَرِّف]: أَخَذَ بِظَاهِرِ هَذَا الحَدِيثِ مَنْ أَجَازَ الإشْتِرَاكَ في الضَّحَايَا والهَدَايَا، وقَالُوا: لا بَأسَ أَنْ يَشْتَرِكَ الرَّجُلَانِ في الضَّحِيَّةِ، وُيخْرِجَانِ الثَّمَنَ جَمِيعَا، ويَذْبَحَانِهَا ويَقْتَسِمَانِ اللَّحْمَ على قَدْرِ إخْرَاجِهِمَا للثَمَنِ، وكَذَلِكَ الهَدَايَا، ولَيسَ لَهُم في هذَا الحَدِيثِ حُجَّة، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - سَاقَ تِلْكَ الهَدَايَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ على سَبيلِ التَّطُوعِ، لَا مِنْ أَجْلِ شَيءٍ أَحْدَثُوهُ في إحْرَامِهِم، وكَانَ ذَلِكَ الهَدْيُ قَد قُلِّدً وأشْعِرَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصُدَّهُمُ المُشْرِكُونَ عَنِ البَيْتِ، ومَتَى قُلِّدَ الهَدْيُ وأُشْعِرَ فَقَدْ وَجَبَ نَحْرُهُ.
قالَ الأَبْهَرِيُّ: والإشْتِرَاكُ في الضَّحَايَا والهَدَايا يُوجِبُ القِسْمَةَ بينَ الشُّرَكَاءِ، والقِسْمَةُ بَيْعٌ مِنَ البيُوعِ، ولَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ النُّسُكُ بإجْمَاع، فَلِهَذا لَا يَجُوزُ الإشْتِرَاكُ في الضَّحَايًا ولَا الهَدَايَا.
[قالَ أبو المُطَرِّفِ]: اسْتَحَبَّ مَالِكٌ للرَّجُلِ إذا كَانَ مُوسِرًا أنْ يُضَحِّي عَنْ نَفْسِهِ، وعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِكَبْشٍ بِكَبْشٍ على كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم، نَخوَ فِعْلِ ابنِ عُمَرَ، ومَنْ ضَحَّى عَنهُ وعَنْهُم بِكَبْشٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَ عَنْهُم، وقَدْ ضَحَّى النبيُّ - ﷺ - عنهُ وعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِكَبْشٍ وَاحِدٍ.
قالَ مَالِكٌ: وَيُسَتَحَبُّ للرَّجُلِ أَنْ يَأكُلَ مِنْ أُضْحِيَتِهِ، ويُطعِمَ الفُقَرَاءَ مِنْهَا، لِقَوْليِ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٨].
* * *
تَمَّ الكِتَابُ، والحَمْدُ للهِ كَثِيرًا كَمَا هُوَ أَهَلُهُ،
يَتْلُوهُ كِتَابُ العَقِيقَةِ إنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى
[ ١ / ٣٢٤ ]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ، وعلى آلهِ وسَلَّم تَسْلِيمًا