[ ٢ / ٤٦ ]
[١٢٧١] مَالك عَن الثِّقَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيع العربان هَذَا الحَدِيث أخرجه الْخَطِيب فِي الروَاة عَن مَالك من طَرِيق الْهَيْثَم بن يمَان أبي بشر الرَّازِيّ عَن مَالك عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن عَمْرو بن شُعَيْب هـ وَقَالَ بن عبد الْبر تكلم النَّاس فِي الثِّقَة عِنْده فِي هَذَا الْموضع وأشبه مَا قيل فِيهِ أه أَخذه عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي لَهِيعَة أَو عَن بن وهب عَن بن لَهِيعَة لآن بن لَهِيعَة سَمعه من عَمْرو بن شُعَيْب سَمعه مِنْهُ بن وهب وَغَيره انْتهى والعربان بِضَم الْعين وَسُكُون الرَّاء
[ ٢ / ٤٧ ]
[١٢٧٢] عَن نَافِع عَن عبد الله بن عمر أَن عمر بن الْخطاب قَالَ من بَاعَ عبدا وَله مَال فَمَاله للْبَائِع إِلَّا أَن يَشْتَرِطه الْمُبْتَاع قَالَ بن عبد الْبر هَكَذَا رَوَاهُ نَافِع مَوْقُوفا لم يخْتَلف أَصْحَابه عَلَيْهِ فِي ذَلِك وَرَوَاهُ سَالم عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ مَرْفُوعا أخرجه البُخَارِيّ وَسلم عَن طَرِيق الزُّهْرِيّ عَنهُ بِهِ قَالَ النَّوَوِيّ وَلَا تضر رِوَايَة الْوَقْف فِي حجَّة الحَدِيث الْمَرْفُوع فَإِن سالما ثِقَة بل هُوَ أجل من نَافِع فزيادته مَقْبُولَة قَالَ وَقد أَشَارَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ إِلَى تَرْجِيح رِوَايَة نَافِع وَهَذِه إِشَارَة مَرْدُودَة انْتهى
[١٢٧٩] من بَاعَ نخلا فقد أبرت هُوَ أَن يشق طلعها ليذر فِيهِ شَيْء من طلع ذكرهَا
[١٢٨٠] حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا بِلَا همز أَي يظْهر
[١٢٨١] حَتَّى تزهى قَالَ الْخَلِيل أزهى النّخل بدا صَلَاحه
[١٢٨٨] عَن أبي الرِّجَال مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن حَارِثَة عَن أمه عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيع الثِّمَار حَتَّى تنجو من العاهة وَصله بن عبد الْبر من طَرِيق خَارِجَة بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن زيد بن ثَابت عَن أبي الرِّجَال عَن عمْرَة عَن عَائِشَة
[ ٢ / ٥١ ]
[١٢٨٥] عَن أبي سُفْيَان امسه قزمان مولى بن أبي أَحْمد هُوَ عبد الله بن أبي أَحْمد عبد شمس بن جحش الْأَسدي وَأَبُو أَحْمد الْمَذْكُور أَخُو زَيْنَب بنت جحش أم الْمُؤمنِينَ الْعَرَايَا جمع عرية بتشيد الْيَاء كمطايا ومطية مُشْتَقَّة من التعري وَهُوَ التجرد لِأَنَّهَا عريت عَن حكم بَاقِي الْبُسْتَان وَهِي فعيلة بِمَعْنى فاعلة وَقيل بِمَعْنى مفعولة
[ ٢ / ٥٢ ]
[١٢٨٦] عَن أبي الرِّجَال مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن أمه عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن أَنه سَمعهَا تَقول ابْتَاعَ رجل ثَمَر حَائِط الحَدِيث وَصله البُخَارِيّ وَمُسلم من طَرِيق سُلَيْمَان بن بِلَال عَن يحيى بن سعيد عَن أبي الرِّجَال عَن عمْرَة عَن عَائِشَة بِهِ
[١٢٩١] عَن زيد بن اسْلَمْ عَن عَطاء بن يسَار قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ التَّمْر بِالتَّمْرِ الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر رَوَاهُ دَاوُد بن قيس عَن زيد بن اسْلَمْ عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ مَوْصُولا
[١٢٩٢] اسْتعْمل رجلا هُوَ سَواد بن غزيَّة بِتَمْر عَن عبد الحميد بن سُهَيْل كَذَا ليحيى وَطَائِفَة وَقَالَ جُمْهُور الروَاة عبد الْمجِيد وَهُوَ الصَّوَاب جنيب بجيم مَفْتُوحَة ثمَّ نون مَكْسُورَة ثمَّ مثناة تحتية ثمَّ بَاء مُوَحدَة نوع من التَّمْر من أَعْلَاهُ قيل الْكيس وَقيل الطّيب وَقيل الصلب وَقيل الَّذِي أخرج مِنْهُ حشفه ورديئه وَقيل الَّذِي لَا يخلط بِغَيْرِهِ الْجمع بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْمِيم تمر رَدِيء مَجْمُوع من أَنْوَاع مُخْتَلفَة
[ ٢ / ٥٣ ]
[١٢٩٣] عَن عبد الله بن يزِيد قَالَ بن عبد الْبر زَاد الشَّافِعِي وَأَبُو مُصعب مولى الْأسود بن سُفْيَان أَن زيدا أَبَا عَيَّاش قَالَ بن عبد الْبر زعم بَعضهم أَنه مَجْهُول لَا يعرف وَلم يَأْتِ لَهُ ذكر إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وَلم يرو عَنهُ إِلَّا عبد الله بن يزِيد هَذَا الحَدِيث فَقَط وَقيل بل روى عَنهُ أَيْضا عمر بن أبي أنس وَقَالَ فِيهِ مولى لبني مَخْزُوم وَقيل عَن مَالك أَنه مولى سعيد بن أبي وَقاص عَن الْبَيْضَاء هِيَ الشّعير
[١٢٩٤] عَن نَافِع عَن عبد الله بن عمر أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْمُزَابَنَة زَاد بن بكير والمحافلة والمزابنة مُشْتَقَّة من الزَّبْن وَهُوَ المخاصفة والمدافعة والمحافلة مَأْخُوذَة من الحقل وَهُوَ الْحَرْث وَمَوْضِع الزَّرْع قَالَ بن عبد الْبر تَفْسِير الْمُزَابَنَة فِي حَدِيث بن عمر وَأبي سعيد وَتَفْسِير المحاقلة فِي حَدِيث أبي سعيد اما مَرْفُوع أَو من قَول الصَّحَابِيّ الرَّاوِي فَيسلم لَهُ لِأَنَّهُ أعلم بِهِ
[ ٢ / ٥٤ ]
[١٢٩٦] عَن بن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْمُزَابَنَة والمحاقلة أخرجه الْخَطِيب فِي رُوَاته عَن طَرِيق أَحْمد بن أبي طيبَة عِيسَى بن دنيار الْجِرْجَانِيّ عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة بِهِ مَوْصُولا وَأَشَارَ اليه بن عبد الْبر
[١٢٩٧] عَن يحيى بن سعيد أَنه قَالَ أَمر رَسُول الله ﷺ السعدين الحَدِيث رَوَاهُ بن وهب عَن اللَّيْث بن سعد وَعَمْرو بن الْحَارِث عَن يحيى بن سعيد أَنه حَدثهمَا أَن عبد الله بن أبي سَلمَة حَدثهُ أَنه بلغه أَرَسُول الله ﷺ عَام خَيْبَر جعل السعدين على الْمَغَانِم فَذكره قَالَ بن عبد الْبر وَأحد السعدين سعد بن مَالك هَكَذَا جَاءَ فِي آخر الحَدِيث وَالْآخر سعد بن عبَادَة قَالَ وَلَا نعلم فِي الصَّحَابَة سعد بن مَالك إِلَّا سعد بن أبي وَقاص وَأَبا سعيد الْخُدْرِيّ وَالْأَظْهَر االمراد هُنَا بن أبي وَقاص لصِغَر سنّ أبي سعيد قَالَ ثمَّ وجدته مَنْصُوصا ذكر يَعْقُوب بن شيبَة وَسعد بن عبد الله بن عبد الحكم قَالَا حَدثنَا قدامَة بن مُحَمَّد بن قدامَة بن خشرم الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه قَالَ حَدثنِي مخرمَة بن بكير عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت أَبَا كثير جلاحا مولى عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان يَقُول سَمِعت حنشا الصَّنْعَانِيّ عَن فضَالة قَالَ كُنَّا يَوْم خَيْبَر فَجعل رَسُول الله ﷺ على الْغَنَائِم سعد بن أبي وَقاص وَسعد بن عبَادَة فَذكره قَالَ وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح مُتَّصِل حسن قَالَ وَأما عبد الله بن أبي سَلمَة شيخ يحيى بن سعيد فَقيل أَنه الْهُذلِيّ يروي عَن بن عمر وَغَيره وَزعم البُخَارِيّ أَنه وَالِد عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة الْمَاجشون فَالله أعلم
[ ٢ / ٥٨ ]
[١٢٩٩] وَلَا تشفوا بِضَم التَّاء وَكسر الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْفَاء أَي لَا تفضلوا والشف بِكَسْر الشين الزِّيَادَة غَائِبا أَي مُؤَجّلا بناجز أَي حَاضر
[١٣٠١] مَالك أَنه بلغه عَن جده مَالك بن أبي عَامر الحَدِيث وَصله مُسلم من طَرِيق انب وهب عَن مخرمَة بن بكير عَن أَبِيه عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن مَالك بن أبي عَامر بِهِ
[١٣٠٢] سِقَايَة قيل هِيَ البرادة يبرد فِيهَا لاماء تعلق فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء من يعذرني من مُعَاوِيَة أَنا أخبرهُ عَن رَسُول الله ﷺ ويخبرني عَن رَأْيه إِلَى آخِره قَالَ بن عبد الْبر كَانَ ذَلِك مِنْهُ أَنَفَة من أَن يرد عَلَيْهِ سنة علمهَا من سنَن رَسُول الله ﷺ بِرَأْيهِ وصدور الْعلمَاء تضيق عِنْد مثل هَذَا وَهُوَ عِنْدهم عَظِيم رد السّنَن بِالرَّأْيِ قَالَ وَجَائِز للمرء أَن يهجر من لم يسمع مِنْهُ وَلم يطعه وَلَيْسَ هَذَا من الْهِجْرَة الْمَكْرُوهَة إِلَّا ترى أَن رَسُول الله ﷺ أَمر النَّاس إِلَّا يكلموا كَعْب بن مَالك حِين تخلف عَن تَبُوك قَالَ وَهَذَا أصل عِنْد الْعلمَاء فِي مجانبة من ابتدع وهجرته وَقطع الْكَلَام عَنهُ وَقد رأى بن مَسْعُود رجلا يضْحك فِي جَنَازَة فَقَالَ وَالله لَا أُكَلِّمك أبدا انْتهى
[ ٢ / ٥٩ ]
[١٣٠٣] الرماء قَالَ فِي النِّهَايَة بِالْفَتْح وَالْمدّ
[ ٢ / ٦١ ]
[١٣٠٨] إِلَّا هَاء وهاء قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ لُغَتَانِ الْمَدّ وَالْقصر وَالْمدّ أفْصح وَأشهر وَأَصله هاك فأبدلت الْمدَّة من الْكَاف وَمَعْنَاهُ خُذ هَذَا وَيَقُول صَاحبه مثله والمدة مَفْتُوحَة وَيُقَال أَيْضا بِالْكَسْرِ وَمن قصره قَالَ وَزنه وزن خف
[١٣٣٣] حَبل الحبلة بِفَتْح الْحَاء وَالْبَاء فيهمَا وَرَوَاهُ بَعضهم بِسُكُون الْبَاء فِي الأولى قَالَ القَاضِي عِيَاض وَالنَّوَوِيّ وَهُوَ غلط قَالَ أهل اللُّغَة الحبلة هُنَا جمع حابل ككاتب وكتبة وَتَفْسِيره فِي آخر الحَدِيث من قَول بن عمر رَاوِي الحَدِيث تنْتج بِضَم أَوله وَفتح ثالثه فعل لَازم الْبناء للْمَفْعُول أَي تَلد
[ ٢ / ٧٠ ]
[١٣٣٥] عَن سعيد بن الْمسيب أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيع الْحَيَوَان بِاللَّحْمِ قَالَ بن عبد الْبر لَا أعلمهُ يتَّصل من وَجه ثَابت وَأحسن أسانيده مُرْسل سعيد هَذَا إِلَّا مَا حَدثنَا خلف بن قَاسم حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد حَدثنَا أبي حَدثنَا أَحْمد بن حَمَّاد بن سُفْيَان الْكُوفِي حَدثنَا يزِيد بن عَمْرو الْعَبْدي حَدثنَا يزِيد بن مَرْوَان حَدثنَا مَالك عَن بن شهَاب عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع الْحَيَوَان بِاللَّحْمِ وَهَذَا حَدِيث إِسْنَاده مَوْضُوع لَا يَصح عَن مَالك وَلَا أصل لَهُ فِي حَدِيثه انْتهى
[ ٢ / ٧١ ]
[١٣٣٨] عَن بن شهَاب عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ بن عبد الْبر كَذَا فِي نُسْخَة يحيى وَعَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ الْوَاو وَهُوَ من الْوَهم الْبَين والغلط الْوَاضِح الَّذِي لَا يعرج على مثله والْحَدِيث مَحْفُوظ فِي جَمِيع الموطآت وَعند رُوَاة بن شهَاب كلهم لأبي بكر عَن أبي مَسْعُود وَأما لِابْنِ شهَاب عَن أبي مَسْعُود فَلَا الْبَغي بِفَتْح الْمُوَحدَة وَكسر الْمُعْجَمَة وَتَشْديد التَّحْتِيَّة الزَّانِيَة وحلوان الكاهن بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة مصدر حلوته إِذا أَعْطيته
[ ٢ / ٧٢ ]
[١٣٣٩] مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيع وَسلف وَصله أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
[ ٢ / ٧٤ ]
[١٣٤٢] مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيعَتَيْنِ فِي بيعَة وَصله الشَّافِعِي عَن الداروردي عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَورد أَيْضا من حَدِيث بن عمر وَابْن مَسْعُود
[ ٢ / ٧٥ ]
[١٣٤٥] عَن أبي حَازِم بن دِينَار عَن سعيد بن الْمسيب أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيع الْغرَر وَصله مُسلم من طَرِيق عبيد الله بن عمر عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة
[١٣٤٩] الْمُتَبَايعَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ على صَاحبه مَا لم يَتَفَرَّقَا هَذَا من الْأَحَادِيث الَّتِي رَوَاهَا مَالك فِي الْمُوَطَّأ وَلم يعْمل بهَا إِلَّا بيع الْخِيَار قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال أَصَحهَا أَن المُرَاد التَّخْيِير بعد تَمام العقد قبل مُفَارقَة الْمجْلس وَتَقْدِيره يثبت لَهما الْخِيَار مَا لم يَتَفَرَّقَا إِلَّا أَن يتخايرا فِي الْمجْلس ويختارا أَيْضا البيع فَيلْزم البيع بِنَفس التخاير وَلَا يَدُوم إِلَى الْمُفَارقَة وَالثَّانِي أَن مَعْنَاهُ إِلَّا بيعا شَرط فِيهِ خِيَار الشَّرْط ثَلَاثَة أَيَّام أَو دونهَا فَلَا يَنْقَضِي الْخِيَار فِيهِ بالمفارقة بل يبْقى حَتَّى تَنْقَضِي الْمدَّة الْمَشْرُوطَة وَالثَّالِث أَن مَعْنَاهُ إِلَّا بيعا شَرط فِيهِ أَن لَا خِيَار لَهما فِي الْمجْلس فَيلْزم بِنَفس البيع وَلَا يكون فِيهِ خِيَار قَالَ بن عبد الْبر أجمع الْعلمَاء على أَن هَذَا الحَدِيث ثَابت عَن النَّبِي ﷺ وَأَنه من أثبت مَا نقل الْعُدُول وَأَكْثَرهم استعملوه وجعلوه أصلا من أصُول الدّين فِي الْبيُوع ورده مَالك وَأَبُو حنيفَة وأصحابهما وَلَا أعلم أحدا رده غير هَؤُلَاءِ قَالَ بعض المالكيين دَفعه مَالك بِإِجْمَاع أهل الْمَدِينَة على ترك الْعَمَل بِهِ وَذَلِكَ عِنْده أقوى من خبر الْوَاحِد وَقَالَ بعضم لَا تصح هَذِه الدَّعْوَى لأ سعيد بن الْمسيب وَابْن شهَاب روى عَنْهُمَا مَنْصُوصا الْعَمَل بِهِ وهما أجل فُقَهَاء الْمَدِينَة وَلم يرو عَن أحد من أهل الْمَدِينَة نصا ترك الْعَمَل بِهِ إِلَّا عَن مَالك وَرَبِيعَة يخلف عَنهُ وَقد كَانَ بن أبي ذِئْب وَهُوَ من فُقَهَاء أهل الْمَدِينَة فِي عصر مَالك يُنكر على مَالك اخْتِيَاره ترك الْعَمَل بِهِ حَتَّى جرى مِنْهُ فِي مَالك قَول خشن حمله عَلَيْهِ الْغَضَب لم يستحسن مثله مِنْهُ فَكيف يَصح لأحد أَن يَدعِي إِجْمَاع أهل الْمَدِينَة فِي هَذِه المسئلة انْتهى
[ ٢ / ٧٩ ]
[١٣٥٠] مَالك أَنه بلغه أَن عبد الله بن مَسْعُود كَانَ يحدث أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَيّمَا بِيَمِين بتَشْديد الْيَاء تبَايعا فَالْقَوْل مَا قَالَ البَائِع أَو يترادان وَصله الشَّافِعِي وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مُحَمَّد بن عجلَان عَن عون بن عبد الله عَن بن مَسْعُود وَقَالَ التِّرْمِذِيّ مُرْسل عون لم يدْرك بن مَسْعُود
[ ٢ / ٨١ ]
[١٣٥٤] مطل الْغَنِيّ ظلم قَالَ القَاضِي عِيَاض المطل منع قَضَاء مَا اسْتحق أَدَاؤُهُ وَإِذا أتبع بِسُكُون التَّاء أَي أُحِيل على ملئ بِالْهَمْز فَليتبعْ بِسُكُون التَّاء على الصَّوَاب الْمَشْهُور أَي فَليَحْتَلْ وَرُوِيَ فِي هَذِه خَاصَّة بتَشْديد التَّاء
[١٣٥٧] عَن بن شهَاب عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام ان رَسُول الله ﷺ قَالَ أَيّمَا رجل الحَدِيث لم يروه عَن مَالك مَوْصُولا إِلَّا عبد الرَّزَّاق فَزَاد فِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة
[ ٢ / ٨٣ ]
[١٣٥٨] عَن يحيى بن سعيد عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عمر بن عبد الْعَزِيز عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة تابعيون
[ ٢ / ٨٤ ]
[١٣٥٩] بكرا بِفَتْح الْبَاء هُوَ الصَّغِير من الْإِبِل كالغلام من الْآدَمِيّين رباعيا بتَخْفِيف الْيَاء هُوَ الَّذِي اسْتكْمل ستن سِنِين وَدخل فِي السَّابِعَة أعْطه إِيَّاه قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا مِمَّا يسْتَشْكل فَيُقَال كَيفَ قضى من إبل الصَّدَقَة أَجود من الَّذِي يسْتَحقّهُ الْغَرِيم مَعَ أَن النَّاظر فِي الصَّدقَات لَا يجوز تبرعه مِنْهَا وَالْجَوَاب أَنه ﵇ افْترض لنَفسِهِ فَلَمَّا جَاءَت إبل الصَّدَقَة اشْترى مِنْهَا بَعِيرًا رباعيا مِمَّن اسْتَحَقَّه فملكه بِثمنِهِ وأوفاه مُتَبَرعا بِالزِّيَادَةِ من مَاله وَيدل عَلَيْهِ أَن فِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ اشْتَروا شَيْئا فَأَعْطوهُ إِيَّاه انْتهى
[١٣٦٦] وَلَا تصروا الْإِبِل بِضَم التَّاء وَفتح الصَّاد وَنصب الْإِبِل من التصرية وَهِي الْجمع أَي لَا تجمعُوا اللَّبن فِي ضرْعهَا عِنْد إِرَادَة بيعهَا حَتَّى يعظم فيظن المُشْتَرِي أَن كَثْرَة لبها عَادَة لَهَا مستمرة
[١٣٦٧] نهى عَن النجش بنُون مَفْتُوحَة ثمَّ جِيم سَاكِنة ثمَّ شين مُعْجمَة
[ ٢ / ٨٦ ]
[١٣٦٨] ان رجلا ذكر لرَسُول الله ﷺ أَنه يخدع هُوَ حبَان بِفَتْح الْحَاء وبالموحدة بن منقذ بن عَمْرو وَقيل أَبوهُ منقذ لَا خلابة بخاء مُعْجمَة مَكْسُورَة وَتَخْفِيف اللَّام وبالموحدة أَي لَا خديعة أَي لَا يحل لَك خديعتي أَو لَا يلْزَمنِي خديعتك قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا الرجل كَانَ قد بلغ مائَة وَثَلَاثِينَ سنة وَكَانَ قد شج فِي بعض مغازيه مَعَ النَّبِي ﷺ بِحجر مأمومة فَتغير بهَا لِسَانه وعقله لَكِن لم يخرج عَن التَّمْيِيز وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَنه كَانَ ضريرا وَقد جَاءَ فِي رِوَايَة لَيست بثابتة أالنبي ﷺ جعل لَهُ مَعَ هَذَا القَوْل الْخِيَار ثَلَاثَة أَيَّام فِي كل سلْعَة يبتاعها وَاخْتلف الْعلمَاء فِي هَذَا الحَدِيث فَجعله بَعضهم خَاصّا فِي حَقه وَأَنه لَا خِيَار بِغَبن وَهُوَ الصَّحِيح وَعَلِيهِ الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة وَقيل للمغبون الْخِيَار لهَذَا الحَدِيث بِشَرْط أَن يبلغ الْغبن ثلث الْقيمَة انْتهى وروى بن عبد الْبر من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن عَمه وَاسع بن حبَان أَن جده منقذا كَانَ قد أَتَى عَلَيْهِ سَبْعُونَ وَمِائَة سنة فَكَانَ إِذا بَايع غبن فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ إِذا بَايَعت فَقل لَا خلابة وَأَنت بِالْخِيَارِ وروى من طَرِيق بن إِسْحَاق عَن نَافِع عَن بن عمر أَن منقذا شج فِي رَأسه مأمومة فِي الْجَاهِلِيَّة فخبلت لِسَانه فَكَانَ يخدع فِي البيع فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ بِعْ وَقل لَا خلابة ثمَّ أَنْت بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا من بيعك وللدارقطني وَالْبَيْهَقِيّ ثمَّ أَنْت بِالْخِيَارِ فِي كل سلْعَة ابتعتها ثَلَاث لَيَال فَإِن رضيت فَأمْسك وَإِن سخطت فاردد فَبَقيَ حَتَّى أدْرك زمن عُثْمَان وَهُوَ بن مائَة وَثَلَاثِينَ سنة فَكثر النَّاس فِي زمَان عُثْمَان فَكَانَ إِذا اشْترى شَيْئا فَقيل لَهُ إِنَّك غبنت فِيهِ رَجَعَ بِهِ فَيشْهد لَهُ الرجل من الصَّحَابَة بِأَن النَّبِي ﷺ قد جعله بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فَيرد لَهُ دَرَاهِمه
[ ٢ / ٨٧ ]
[١٣٧٠] عَن يحيى بن سعيد أَنه سمع مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر يَقُول أحب الله عبدا سَمحا ان بَاعَ سَمحا ان ابْتَاعَ سَمحا ان قض سَمحا إِن اقْتضى رَوَاهُ البُخَارِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن مطرف أبي غَسَّان الْمدنِي عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله مَرْفُوعا