[ ١ / ٢٣٧ ]
[٧٠٠] عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس قَالَ بن عبد الْبر هَكَذَا قَالَ يحيى وَابْن وهب ومعن وَابْن الْقَاسِم وقتيبة بن سعيد وَغَيرهم وَقَالَ القعْنبِي وَابْن بكير وَابْن مهْدي وَيحيى بن يحيى النَّيْسَابُورِي عَن أَبِيه أَن أَسمَاء وعَلى كل حَال فَهُوَ مُرْسل لِأَن الْقَاسِم لم يلق أَسمَاء وَقد وَصله مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة من طَرِيق عبيد الله بن عمر عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت نفست أَسمَاء الحَدِيث وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق يحيى بن سعيد عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن أَبِيه أبي بكر الصّديق وَرَوَاهُ بن عبد الْبر من طَرِيق إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْفَروِي عَن عبد الله بن عمر عَن نَافِع عَن بن عمر قَالَ وَلِهَذَا الِاخْتِلَاف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث أرْسلهُ مَالك فكثيرا مَا كَانَ يصنع ذَلِك بِالْبَيْدَاءِ هِيَ بِطرف ذِي الحليفة
[٧٠١] عَن يحيى بن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب أَن أَسمَاء بنت عُمَيْس الحَدِيث وَقفه مَالك وَرَوَاهُ بن وهب عَن اللَّيْث بن سعد وَيُونُس بن يزِيد وَعَمْرو بن الْحَارِث انهم أَخْبرُوهُ عَن بن شهَاب عَن سعيد بن المسين أَن رَسُول الله ﷺ أَمر أَسمَاء بنت عُمَيْس أم عبد الله بن جَعْفَر وَكَانَت عاركا أَن تَغْتَسِل ثمَّ تهل بِالْحَجِّ
[٧٠٣] عَن زيد بن أسلم عَن نَافِع عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حنين قَالَ بن عبد الْبر لم يُتَابع أحد من رُوَاة الْمُوَطَّأ يحيى على إِدْخَال نَافِع بَين زيد وَإِبْرَاهِيم وَهُوَ خطأ لَا شكّ فِيهِ وَهِي مِمَّا يحفظ من خطأ يحيى فِي الْمُوَطَّأ وغلطه بَين القرنين بِفَتْح الْقَاف تَثْنِيَة قرن وهم الخشبتان القائمتان على رَأس الْبِئْر وشبههما من الْبناء ويمد بَينهمَا خَشَبَة يجر عَلَيْهَا الْحَبل المستقى بِهِ ويعلق عَلَيْهَا البكرة
[٧٠٥] بِذِي طوى مثلث الطَّاء وَالْفَتْح أشهر مَقْصُور منون وَاد بِقرب مَكَّة
[ ١ / ٢٣٨ ]
[٧٠٧] أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ مَا يلبس الْمحرم من الثِّيَاب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تلبسوا القمص إِلَى آخِره قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا من بديع الْكَلَام وجزله فَإِنَّهُ ﵇ سُئِلَ عَمَّا يلْبسهُ الْمحرم فَقَالَ لَا تلبسوا كَذَا كَذَا فَحصل فِي الْجَواب أَنه لَا يلبس الْمَذْكُورَات ويلبس مَا سوى ذَلِك فَكَانَ التَّصْرِيح بِمَا لَا يلبس أولى لِأَنَّهُ منحصر والملبوس لَهُ غير منحصر
[ ١ / ٢٣٩ ]
[٧٠٨] سُئِلَ مَالك عَمَّا ذكر عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ من لم يجد إزارا فليلبس سَرَاوِيل هَذَا رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث جَابر بِهَذَا اللَّفْظ وَمن حَدِيث بن عَبَّاس بِنَحْوِهِ
[٧١٩] عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ أَنَّهَا قَالَت كنت اطيب رَسُول الله ﷺ لإحرامه قبل أَن يحرم قَالَ الْبَاجِيّ هَذَا حكم يخْتَص بِالنَّبِيِّ ﷺ لِأَن مَالِكًا لَا يُجِيز لأحد من الْأمة اسْتِعْمَال الطّيب عِنْد الْإِحْرَام إِذا كَانَ طيبا يبْقى لَهُ رَائِحَة بعد الْإِحْرَام
[ ١ / ٢٤١ ]
[٧٢٠] عَن حميد بن قيس عَن عَطاء بن أبي رَبَاح أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ وَصله البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من طرق عَن عَطاء عَن صَفْوَان بن يعلى بن أُميَّة عَن أَبِيه بِهِ وَهُوَ بحنين قَالَ بن عبد الْبر المُرَاد مُنْصَرفه من غَزْوَة حنين والموضع الَّذِي لقِيه فِيهِ هُوَ الْجِعِرَّانَة
[٧٢٤] من ذِي الحليفة بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وبالفاء من الْجحْفَة بجيم مَضْمُومَة ثمَّ حاء مُهْملَة سَاكِنة من قرن بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الرَّاء وغلطوا من فتحهَا وَهُوَ مَصْرُوف لِأَنَّهُ اسْم جبل من يَلَمْلَم بِفَتْح الْمُثَنَّاة تَحت واللامين وَهُوَ جبل من جبال تهَامَة
[٧٢٩] مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله ﷺ أهل من الْجِعِرَّانَة بِعُمْرَة قَالَ بن عبد الْبر إِنَّمَا أحفظه مُسْندًا من حَدِيث محرش الكعبي الْخُزَاعِيّ وَهُوَ حَدِيث صَحِيح قلت أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أسيد عَن محرش بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب وَلَا يعرف لمحرش عَن النَّبِي ﷺ غير هَذَا الحَدِيث
[ ١ / ٢٤٢ ]
[٧٣٠] لبيْك قَالَ الْجُمْهُور هِيَ مثناة للتكثير وَالْمُبَالغَة وَمَعْنَاهَا إِجَابَة بعد إِجَابَة ولزوما لطاعتك فَثنى للتوكيد لَا تَثْنِيَة حَقِيقِيَّة واشتقاقها من لب بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ بِهِ وَلَزِمَه وَقيل من قَوْلهم دَاري تلب دَارك أَي تواجهها وَقيل من قَوْلهم حب لباب أَي خَالص مَحْض وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ معنى لبيْك أَي قربا مِنْك وَطَاعَة والالباب الْقرب قَالَ القَاضِي عِيَاض والاجابة بهَا لقَوْله تَعَالَى لإِبْرَاهِيم ﵇ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ أَن الْحَمد قَالَ النَّوَوِيّ يرْوى بِكَسْر الْهمزَة وَفتحهَا وَالْكَسْر أَجود على الِاسْتِئْنَاف وَالْفَتْح على التَّعْلِيل وَسَعْديك أَي مساعد لطاعتك بعد مساعد وَالرغْبَاء إِلَيْك قَالَ الْمَازرِيّ يرْوى بِفَتْح الرَّاء وَالْمدّ وبضم الرَّاء مَعَ الْقصر قَالَ القاشي عِيَاض وَحكى أَبُو عَليّ فِيهِ أَيْضا الْفَتْح مَعَ الْقصر وَمَعْنَاهَا الطّلب والمسئلة إِلَى من بِيَدِهِ الْأَمر وَالْمَقْصُود بِالْعَمَلِ الْمُسْتَحق لِلْعِبَادَةِ
[٧٣١] عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر هُوَ مُسْند من حَدِيث بن عمر وَأنس وهما فِي الصَّحِيحَيْنِ أهل قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْعلمَاء الاهلال رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ عِنْد الدُّخُول فِي الْإِحْرَام
[٧٣٢] بيداؤكم هَذِه الَّتِي تكذبون على رَسُول الله ﷺ فِيهَا أَي تَقولُونَ أَنه أحرم مِنْهَا وَلم يحرم مِنْهَا
[ ١ / ٢٤٣ ]
[٧٣٣] إِلَّا اليمانيين بتَخْفِيف الْيَاء لِأَن الْألف بدل من إِحْدَى ياءي النّسَب وَلَا يجمع بَين الْبَدَل والمبدل وَفِي لُغَة قَليلَة تشديدها على أَن الْألف زَائِدَة وَالْمرَاد بهما الرُّكْن الْيَمَانِيّ والركن الَّذِي فِيهِ الْحجر الْأسود وَهُوَ الْعِرَاقِيّ على جِهَة التغليب تلبس بِفَتْح الْبَاء النِّعَال السبتية بِكَسْر السِّين وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَهِي الَّتِي لَا شهر فِيهَا وَهِي مُشْتَقَّة من السبت بِفَتْح السِّين وَهُوَ الْحلق ولإزالة وَقيل سميت بذلك لِأَنَّهَا سبتت بالدباغ أَي لانت قَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ السبت كل جلد مدبوغ وَقَالَ أَبُو زيد السبت جُلُود الْبَقر مدبوغة كَانَت وَغير مدبوغة وَقيل هُوَ نوع من الدّباغ يقْلع الشّعْر وَقَالَ بن وهب النِّعَال السبتية كَانَت سُودًا لَا شعر فِيهَا قَالَ القَاضِي عِيَاض وَكَانَ من عَادَة الْعَرَب لبس النِّعَال بشعرها غير مدبوغة وَكَانَت المدبوغة تعْمل بِالطَّائِف وَغَيره وَإِنَّمَا يلبسهَا أهل الرَّفَاهِيَة تصبغ بِضَم الْبَاء وَفتحهَا يَوْم التَّرويَة هُوَ الثَّامِن من ذِي الْحجَّة لِأَن النَّاس كَانُوا يتروون فِيهِ من المَاء أَي يحملونه مَعَهم من مَكَّة إِلَى عَرَفَات ليستعملوه فِي الشّرْب وَغَيره وَيتَوَضَّأ فِيهَا قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ يتَوَضَّأ ويلبسها وَرجلَاهُ رطبتان واما الصُّفْرَة فَإِنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يصْبغ بهَا قَالَ الْمَازرِيّ قيل المُرَاد فِي هَذَا الحَدِيث صبغ الشّعْر وَقيل صبغ الثَّوْب قَالَ وَهُوَ الْأَشْبَه لِأَنَّهُ لم ينْقل أَنه ﷺ صبغ شعره وَقَالَ القَاضِي عِيَاض هَذَا أظهر الْوَجْهَيْنِ
[ ١ / ٢٤٤ ]
[٧٣٦] عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عبد الْملك بن أبي بكر بن الْحَرْث بن هِشَام عَن خَلاد بن السَّائِب الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه قَالَ بن عبد الْبر هَذَا حَدِيث اخْتلف فِي إِسْنَاده اخْتِلَافا كثيرا وَأَرْجُو أَن تكون رِوَايَة مَالك فِيهِ أصح فروى هَكَذَا وَرُوِيَ عَن خَلاد عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ وَرُوِيَ عَن خَلاد عَن أَبِيه عَن زيد بن خَالِد وَقَالَ الْمزي فِي الْأَطْرَاف قد رَوَاهُ مَالك وَابْن جريج وسُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عَن عبد الْملك بن أبي بكر عَن خَلاد بن السَّائِب عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ وَرَوَاهُ وَكِيع عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الله بن أبي لبيد عَن الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب عَن خَلاد بن السَّائِب عَن زيد بن خَالِد عَن النَّبِي ﷺ أخرجه بن ماجة وَتَابعه مُوسَى بن عقبَة عَن عبد الله بن أبي لبيد وَرَوَاهُ قبيصَة عَن سُفْيَان عَن عبد الله بن أبي لبيد عَن الْمطلب عَن خَلاد بن السَّائِب عَن أَبِيه عَن زيد بن خَالِد وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن عمر عَن عَن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عَن الْمطلب عَن خَلاد بن السَّائِب عَن النَّبِي ﷺ وَرُوِيَ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عَن خَلاد عَن النَّبِي ﷺ لَيْسَ فِيهِ عبد الْملك وَلَا السَّائِب وَرُوِيَ عَن الثَّوْريّ عَن عبد الله بن أبي بكر عَن خَلاد بن السَّائِب عَن أَبِيه عَن زيد بن خَالِد عَن النَّبِي ﷺ انْتهى
[٧٣٨] عَام حجَّة الْوَدَاع سميت بذلك لِأَن النَّبِي ﷺ ودع النَّاس فِيهَا وَلم يحجّ بعد الْهِجْرَة غَيرهَا وَكَانَت سنة عشر من الْهِجْرَة
[ ١ / ٢٤٥ ]
[٧٣٩] عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ أَن رَسُول الله ﷺ افرد الْحَج قَالَ النَّوَوِيّ قد اخْتلفت رِوَايَات الصَّحَابَة ﵃ فِي صفة حجَّة النَّبِي ﷺ حجَّة الْوَدَاع هَل كَانَ مُفردا أم قَارنا أم مُتَمَتِّعا وَقد ذكر البُخَارِيّ وَمُسلم رواياتهم كَذَلِك وَطَرِيق الْجمع أَنه ﷺ كَانَ أَولا مُفردا ثمَّ أحرم بِالْعُمْرَةِ بعد ذَلِك وأدخلها على الْحَج فَصَارَ قَارنا فَمن روى الافراد فَهُوَ الأَصْل وَمن روى الْقرَان اعْتمد آخر الْأَمريْنِ وَمن روى التَّمَتُّع أَرَادَ التَّمَتُّع اللّغَوِيّ وَهُوَ الِانْتِفَاع والارتفاق وَقد ارتفق بالقران كارتفاق الْمُتَمَتّع وَزِيَادَة وَهُوَ الِاقْتِصَار على فعل وَاحِد وَبِهَذَا الْجمع تنتظم الْأَحَادِيث كلهَا ثمَّ قَالَ فَإِن قيل كَيفَ وَقع الِاخْتِلَاف بَين الصَّحَابَة ﵃ فِي صفة حجَّته ﷺ وَهِي حجَّة وَاحِدَة وكل وَاحِد يخبر عَن مُشَاهدَة فِي قصَّة وَاحِدَة قَالَ القَاضِي عِيَاض قد أَكثر النَّاس الْكَلَام على هَذِه الْأَحَادِيث فَمن مجيد منصف وَمن مقصر متكلف وَمن مطيل مكثر وَمن مقتصر مُخْتَصر قَالَ وأوسعهم فِي ذَلِك نفسا أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ فَإِنَّهُ تكلم فِي ذَلِك فِي زِيَادَة على ألف ورقة وَتكلم مَعَه فِي ذَلِك أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ ثمَّ أَبُو عبد الله بن أبي صفرَة ثمَّ الْمُهلب وَالْقَاضِي أَبُو عبد الله بن المرابط وَالْقَاضِي أَبُو الْحسن بن الْقصار الْبَغْدَادِيّ والحافظ أَبُو عمر بن عبد الْبر وَغَيرهم قَالَ القَاضِي عِيَاض وَأولى مَا يُقَال فِي هَذَا على مَا لخصناه من كَلَامهم واخترناه من اختياراتهم مِمَّا هُوَ اجْمَعْ للروايات وأشبه بمساق الْأَحَادِيث أَن النَّبِي ﷺ أَبَاحَ للنَّاس فعل هَذِه الْأَنْوَاع الثَّلَاثَة ليدل على جَوَاز جَمِيعهَا إِذْ لَو أَمر بِوَاحِد لَكَانَ يظنّ أَن غَيره لَا يَجْزِي فأضيف الْجَمِيع إِلَيْهِ وَأخْبر كل وَاحِد بِمَا أَمر بِهِ وأباحه وَنسبه إِلَى النَّبِي ﷺ إِمَّا لأَمره بِهِ وَإِمَّا لتأويله عَلَيْهِ وَأما أحرامه ﷺ بِنَفسِهِ فَأحْرم بالأفضل مُفردا بِالْحَجِّ وَبِه تظاهرت الرِّوَايَات الصَّحِيحَة وَأما الرِّوَايَات بِأَنَّهُ كَانَ مُتَمَتِّعا فمعناها أَمر بِهِ وَأما الرِّوَايَات بِأَنَّهُ كَانَ قَارنا فاخبار عَن حَالَته الثَّانِيَة لَا عَن ابْتِدَاء إِحْرَامه بل إِخْبَار عَن حَاله حِين أَمر أَصْحَابه بالتحلل من حجهم وَقَلبه إِلَى عمْرَة لمُخَالفَة الْجَاهِلِيَّة إِلَّا من كَانَ مَعَه هدي فَكَانَ هُوَ ﷺ وَمن مَعَه هدي فِي آخر إحرامهم قارنين بِمَعْنى أَنهم أدخلُوا الْعمرَة على الْحَج وَفعل ذَلِك مواساة لأَصْحَابه وتأنيسا لَهُم فِي فعلهَا فِي أشهر الْحَج لكَونهَا كَانَت مُنكرَة عِنْدهم فِي أشهر الْحَج وَلم يُمكنهُ التَّحَلُّل مَعَهم لسَبَب الْهَدْي وَاعْتذر إِلَيْهِم بذلك فِي ترك مواساتهم وَصَارَ رَسُول الله ﷺ قَارنا فِي آخر أمره وَقد اتّفق جُمْهُور الْعلمَاء على جَوَاز إِدْخَال الْحَج على الْعمرَة وشذ بعض النَّاس فَمَنعه وَقَالَ لَا يدْخل إِحْرَام على إِحْرَام كَمَا لَا تدخل صَلَاة على صَلَاة وَاخْتلفُوا فِي إِدْخَال الْعمرَة على الْحَج فجوزه أَصْحَاب الرَّأْي وقو قَول الشَّافِعِي لهَذِهِ الْأَحَادِيث وَمنعه آخَرُونَ وَجعلُوا هَذَا خَاصّا بِالنَّبِيِّ ﷺ لضَرُورَة الاعتمار حِينَئِذٍ فِي اشهر الْحَج وفعلها مَعَ الْحَج لِأَن لفظ التَّمَتُّع يُطلق على معَان فانتظمت الأحاديت واتفقت قَالَ القَاضِي وَقد قَالَ بعض عُلَمَائِنَا أَنه أحرم ﷺ إحراما مُطلقًا ينْتَظر مَا يُؤمر بِهِ من إِفْرَاد أَو تمتّع أَو قرَان ثمَّ أَمر بِالْحَجِّ ثمَّ أَمر بِالْعُمْرَةِ مَعَه فِي وَادي العقيق بقوله صل فِي هَذَا الْوَادي الْمُبَارك وَقل عمْرَة فِي حجَّة قَالَ القَاضِي وَالَّذِي سبق أمتن وَأحسن فِي التَّأْوِيل قَالَ وَلَا يَصح قَول من قَالَ إِنَّه أحرم إحراما مُطلقًا مُبْهما لآن رِوَايَة جَابر وَغَيره من الصَّحَابَة فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة مصرحة بِخِلَافِهِ وَقَالَ الْخطابِيّ قد أنعم الشَّافِعِي فِي بَيَان هَذَا فِي كتاب اخْتِلَاف الحَدِيث وجود الْكَلَام قَالَ الْخطابِيّ وَفِي اقتصاص كل مَا قَالَه تَطْوِيل وَلَكِن الْوَجِيز الْمُخْتَصر من جَوَامِع مَا قَالَ إِن مَعْلُوما فِي لغ الْعَرَب جَوَاز إِضَافَة الْفِعْل إِلَى الْآمِر كجواز إِضَافَته إِلَى الْفَاعِل كَقَوْلِك بني فلَان دَارا أَي أَمر ببنائها ورجم النَّبِي ﷺ مِنْهُم الْمُفْرد والمتمتع والقارن كل مِنْهُم يَأْخُذ عَنهُ أَمر نُسكه ويصدر عَن تَعْلِيمه فَجَاز أَن يُضَاف كلهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ على معنى أَمر بهَا وَأذن فِيهَا قَالَ يحْتَمل أَن بَعضهم سَمعه يَقُول لبيْك بِحجَّة فَحكى أَنه أفرد وخفي عَلَيْهِ قَوْله وَعمرَة فَلم يحك إِلَّا مَا سمع وَسمع أنس وَغَيره الزِّيَادَة وَهِي لبيْك بِحجَّة وَعمرَة وَلَا يُنكر قبُول الزِّيَادَة وَإِنَّمَا يحصل التَّنَاقُض لَو كَانَ الزَّائِد نافيا لقَوْل صَاحبه وَأما إِذا كَانَ مثبتا لَهُ وزائدا عَلَيْهِ فَلَيْسَ فِيهِ تنَاقض
[٧٥٨] مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله ﷺ اعْتَمر ثَلَاثًا عَام الْحُدَيْبِيَة وعام الْقَضِيَّة وعام الْجِعِرَّانَة وَصله الْبَزَّار من حَدِيث جَابر
[ ١ / ٢٥٠ ]
[٧٥٩] عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ لم يعْتَمر إِلَّا ثَلَاثًا الحَدِيث وَصله أَبُو دَاوُد من طَرِيق دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة
[٧٦٧] عَن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي صَالح السمان عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْعمرَة إِلَى الْعمرَة الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر هَذَا حَدِيث انْفَرد بِهِ سمي لَيْسَ يرويهِ غَيره وَاحْتَاجَ النَّاس اليه فِيهِ وَهُوَ ثِقَة ثَبت حجَّة قَالَ وَقَوله الْعمرَة إِلَى الْعمرَة كَفَّارَة لما بَينهمَا مثل قَوْله الْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة كَفَّارَة لما بَينهمَا مَا اجْتنبت الْكَبَائِر وَالْحج المبرور قيل هُوَ الَّذِي لَا رِيَاء فِيهِ وَلَا سمعة وَلَا رفث وَلَا فسوق وَيكون بِمَال حَلَال انْتهى قَالَ الْبَاجِيّ يحْتَمل أَن تكون إِلَى فِي قَوْله إِلَى الْعمرَة بِمَعْنى مَعَ قَالَ وَمَا من أَلْفَاظ الْعُمُوم فتقتضي من جِهَة اللَّفْظ تَكْفِير جَمِيع مَا يَقع بَينهمَا إِلَّا مَا خصّه الدَّلِيل قَالَ وَالْحج المبرور هُوَ الَّذِي اوقعه صَاحبه على وَجه الْبر وَقَالَ النَّوَوِيّ الْأَصَح الْأَشْهر فِي المبرور هُوَ الَّذِي لَا يخالطه إِثْم مَأْخُوذ من الْبر وَهُوَ الطَّاعَة وَقيل هُوَ المقبول وَمن عَلامَة الْقبُول أَنه يرجع خيرا مِمَّا كَانَ وَلَا يعاود الْمعاصِي وَقيل هُوَ الَّذِي لَا رِيَاء فِيهِ وَقيل الَّذِي لَا يتعقبه مَعْصِيّة وهما داخلان فِيمَا قبلهمَا وَمعنى لَيْسَ لَهُ جَزَاء إِلَّا الْجنَّة أَنه لَا يقْتَصر لصَاحبه من الْجَزَاء على تَكْفِير بعض ذنُوبه بل لَا بُد أَن يدْخل الْجنَّة
[ ١ / ٢٥٢ ]
[٧٦٨] عَن سمي مولى أبي بكر بن علدالرحمن أَنه سمع أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن يَقُول جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ بن عبد الْبر هَكَذَا روى هَذَا الحَدِيث جمَاعَة الروَاة للموطأ وَهُوَ مُرْسل فِي ظَاهره إِلَّا أَنه قد صَحَّ أَن أَبَا بكر قد سَمعه من تِلْكَ الْمَرْأَة فَصَارَ مُسْندًا بذلك والْحَدِيث صَحِيح مَشْهُور من رِوَايَة أبي بكر وَغَيره وَمن حَدِيث بن عَبَّاس وَغَيره وَفِي بعض طرقه تَسْمِيَة الْمَرْأَة أم سِنَان وَفِي بَعْضهَا أم معقل وَهُوَ الْمَشْهُور الْمَعْرُوف وَإِن مجيئها إِلَى رَسُول الله ﷺ كَانَ بعد رُجُوعه من حجَّة الْوَدَاع وانه قَالَ لَهَا مَا مَنعك اتخرجي مَعنا فِي وجهنا هَذَا فَقَالَت اني قد كنت تجهزت لِلْحَجِّ فَاعْترضَ لي فِي بعض طرقه فأصابتنا هَذِه القرحة الحصبة أَو الجدري
[ ١ / ٢٥٣ ]
[٧٧١] عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن عَن سُلَيْمَان بن يسَار أَن رَسُول الله ﷺ بعث أَبَا رَافع الحَدِيث وَصله التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق حَمَّاد بن زيد عَن مطر الْوراق عَن ربيعَة عَن سُلَيْمَان بن يسَار مولى مَيْمُونَة بن أبي رَافع وَقَالَ حسن وَلَا نعلم أحدا أسْندهُ غير حَمَّاد عَن مطر وَرَوَاهُ مَالك عَن ربيعَة عَن سُلَيْمَان مُرْسلا وَرَوَاهُ سُلَيْمَان بن بِلَال عَن ربيعَة مُرْسلا انْتهى وَقَالَ بن عبد الْبر هَذَا عِنْدِي غلط من مطر لِأَن سُلَيْمَان بن يسَار ولد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَقيل سنة سبع وَعشْرين وَمَات أَبُو رَافع بِالْمَدِينَةِ بعد قتل عُثْمَان بِيَسِير وَكَانَ قتل عُثْمَان فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ فَلَا يُمكن أَن يسمع سُلَيْمَان من أبي رَافع وَيُمكن أَن يسمع من مَيْمُونَة لِأَنَّهَا مولاته أَعتَقته وَمَاتَتْ سنة سِتّ وَسِتِّينَ قَالَ وَالرِّوَايَة بِأَنَّهُ ﷺ تزَوجهَا وَهُوَ حَلَال متواترة عَن مَيْمُونَة بِعَينهَا وَعَن أبي رَافع وَعَن سُلَيْمَان بن يسَار مَوْلَاهَا وَعَن يزِيد بن الْأَصَم وَهُوَ بن أُخْتهَا وَهُوَ قَول سعيد بن الْمسيب وَسليمَان بن يسَار وَأبي بكر بن عبد الرَّحْمَن وَابْن شهَاب وَجُمْهُور من عُلَمَاء الْمَدِينَة وَمَا أعلم أحدا من الصَّحَابَة روى أَنه رَسُول الله ﷺ نكح مَيْمُونَة وَهُوَ محرم إِلَّا عبد الله بن عَبَّاس وَرِوَايَة مَا ذكرنَا مُعَارضَة لروايته وَالْقلب إِلَى رِوَايَة الْجَمَاعَة أميل لِأَن الْوَاحِد إِلَى الْغَلَط أقرب انْتهى وَقَالَ الْبَاجِيّ قد أنْكرت هَذِه الرِّوَايَة على بن عَبَّاس فَقَالَ سعيد بن الْمسيب وهم بن عَبَّاس فِي تَزْوِيج النَّبِي ﷺ مَيْمُونَة وَهُوَ محرم على أَنه يُمكن الْجمع بَينهمَا من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يكون بن عَبَّاس أَخذ فِي ذَلِك بمذهبه أَن من قلد هَدْيه فقد صَار محرما بالتقليد فَلَعَلَّهُ علم بنكاحه ﷺ بعد أَن قلد هَدْيه وَالثَّانِي أَن يكون أَرَادَ بِمحرم فِي الْأَشْهر الْحرم فَإِنَّهُ يُقَال لمن دخل فِي الْأَشْهر الْحرم أَو الأَرْض الْحَرَام محرم
[٧٧٢] بنت شيبَة بن جُبَير قَالَ بن عبد الْبر لم يقل أحد فِي هَذَا الحَدِيث بنت شيبَة بن جُبَير إِلَّا مَالك عَن نَافِع وَرَوَاهُ أَيُّوب وَغَيره عَن نَافِع فَقَالَ فِيهِ بنت شيبَة بن عُثْمَان
[٧٧٦] عَن سُلَيْمَان بن يسَار أَن رَسُول الله ﷺ احْتجم الحَدِيث وَصله البُخَارِيّ وَمُسلم من طَرِيق سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة عَن الْأَعْرَج عَن عبد الله بن بُحَيْنَة بِهِ بلحيي جمل قَالَ فِي النِّهَايَة هُوَ بِفَتْح اللَّام مَوضِع بَين مَكَّة وَالْمَدينَة وَقيل عقبَة وَقيل مَاء
[ ١ / ٢٥٤ ]
[٧٧٨] حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض طَرِيق مَكَّة فِي مُسلم بالقاحة وَهُوَ وَاد على نَحْو ميل من السقيا وَهُوَ غير محرم قَالَ النَّوَوِيّ فَإِن قيل كَيفَ كَانَ أَبُو قَتَادَة غير محرم وَقد جَاوز مِيقَات الْمَدِينَة وَقد تقرر أَن من أَرَادَ حجا أَو عمْرَة لَا يجوز لَهُ مُجَاوزَة الْمِيقَات غير محرم قَالَ القَاضِي وَجَوَاب هَذَا أَن الْمَوَاقِيت لم تكن وقتت بعد وَقيل لِأَنَّهُ ﷺ بَعثه ورفقته لكشف عَدو لَهُم جِهَة السَّاحِل طعمة بِضَم الطَّاء أَي طَعَام
[ ١ / ٢٥٥ ]
[٧٨١] عَن عُمَيْر بن سَلمَة الضمرِي عَن الْبَهْزِي قَالَ بن عبد الْبر لم يخْتَلف عَن مَالك فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث وَاخْتلف أَصْحَاب يحيى بن سعيد فِيهِ فَرَوَاهُ جمَاعَة كَمَا رَوَاهُ مَالك وَرَوَاهُ جَمَاهِير زيد وهشيم وَيزِيد بن هَارُون وَعلي بن مسْهر عَن يحيى بن سعيد عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن عِيسَى بن طَلْحَة عَن عُمَيْر بن سَلمَة عَن النَّبِي ﷺ وَعُمَيْر بن سَلمَة من كبار الصَّحَابَة وَالصَّحِيح أَن الحَدِيث من مُسْنده لَيْسَ بَينه وَبَين النَّبِي ﷺ فِيهِ أحد قَالَ مُوسَى بن هَارُون وَلم يَأْتِ ذَلِك من مَالك لِأَن جمَاعَة رَوَوْهُ عَن يحيى بن سعيد كَمَا رَوَاهُ مَالك وَإِنَّمَا جَاءَ ذَلِك من يحيى بن سعيد كَانَ يرويهِ أَحْيَانًا فَيَقُول فِيهِ عَن الْبَهْزِي واحيانا يَقُول فِيهِ يحيى الْبَهْزِي قَالَ وأظن المشيخة الأولى كَانَ ذَلِك جَائِزا عِنْدهم وَلَيْسَ هُوَ رِوَايَة عَن فلَان وانما عَن قصَّة فلَان هَذَا كُله كَلَام مُوسَى بن هَارُون انْتهى وَذكر الْبَاجِيّ أَن الْبَهْزِي زيد بن كَعْب السّلمِيّ بِالرَّوْحَاءِ إِلَى قَوْله بالأثاية بَين الرُّوَيْثَة وَالْعَرج الْأَرْبَعَة مَوَاضِع ومناهل بَين مَكَّة وَالْمَدينَة حَاقِف أَي وَاقِف منحني رَأسه بَين يَدَيْهِ إِلَى رجلَيْهِ وَقيل الحاقف الَّذِي لَجأ إِلَى حقف وَهُوَ مَا انعطف من الرمل لَا يرِيبهُ أحد أَي لَا يعرض لَهُ
[ ١ / ٢٥٦ ]
[٧٨٤] رجل من جَراد هُوَ القطيع مِنْهُ
[٧٨٥] عَن الصعب بن جثامة بجيم مَفْتُوحَة ثمَّ ثاء مُثَلّثَة مُشَدّدَة بالأبواء بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْمُوَحدَة وبالمد أَو بودان بِفَتْح الْوَاو وَتَشْديد الدَّال الْمُهْملَة وهما مكانان بَين مَكَّة وَالْمَدينَة لم نرده بِفَتْح الدَّال تَخْفِيفًا وَبِضَمِّهَا اتبَاعا إِلَّا أَنا حرم بِفَتْح الْهمزَة وَضم الْحَاء وَالرَّاء أَي محرمون
[٧٨٦] بقطيفة هِيَ كسَاء لَهُ خمل أرجوان هُوَ صوف لعمر
[ ١ / ٢٥٧ ]
[٧٩١] عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ خمس فواسق الحَدِيث وَصله مُسلم وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق حَمَّاد بن زيد عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَ النَّوَوِيّ قَول خمس فواسق بِإِضَافَة خمس لَا بتنوينه قَالَ وَسميت فواسق لخروجها بالايذاء والافساد عَن طَرِيق مُعظم الدَّوَابّ وأصل الْفسق فِي كَلَام الْعَرَب الْخُرُوج وَسمي الرجل الْفَاسِق لِخُرُوجِهِ عَن أَمر الله وطاعته والحدأة بِكَسْر الْحَاء وبالهمز وَالْقصر بِوَزْن عنبة وَالْكَلب الْعَقُور قَالَ النَّوَوِيّ اخْتلفُوا فِي المُرَاد بِهِ فَقيل هُوَ الْكَلْب الْمَعْرُوف خَاصَّة وَقيل الذِّئْب وَحده وَقَالَ جُمْهُور الْعلمَاء المُرَاد بِهِ كل عَاد مفترس غَالِبا كالسبع والنمر وَالذِّئْب والفهد وَنَحْوهَا وَمعنى الْعَقُور العاقر الْجَارِح
[ ١ / ٢٥٩ ]
[٧٩٣] يقرد بَعِيرًا لَهُ فِي طين أَي يزِيل عَنهُ القراد ويلقيها فِي الطين بالسقيا بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْقَاف ومثناة من تَحت مَقْصُور قَرْيَة جَامِعَة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة
[ ١ / ٢٦٠ ]
[٨٠١] من أجل أَن رَسُول الله ﷺ أهل بِعُمْرَة عَام الْحُدَيْبِيَة سَقَطت هَذِه الْجُمْلَة من رِوَايَة القعْنبِي وَأهْدى زَاد القعْنبِي شَاة
[٨٠٢] عَن سَالم بن عبد الله أَن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق هُوَ أَخُو الْقَاسِم بن مُحَمَّد
[ ١ / ٢٦٢ ]
[٨٠٧] أخبر عبد الله بن عمر قَالَ بن حجر بِنصب الله على المفعولية قَالَ وَظَاهره أَن سالما كَانَ حَاضرا لذَلِك فَيكون من رِوَايَته عَن عبد الله بن مُحَمَّد وَقد صرح بذلك أَبُو أويس عَن بن شهَاب لكنه سَمَّاهُ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد فَوَهم أخرجه أَحْمد وَأغْرب بن طهْمَان فَرَوَاهُ عَن مَالك عَن بن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك وَالْمَحْفُوظ الأول أَن قَوْمك أَي قُريْشًا لَوْلَا حدثان بِكَسْر الْمُهْملَة وَسُكُون الدَّال بعْدهَا مُثَلّثَة بِمَعْنى الْحُدُوث أَي قرب عَهدهم لَئِن كَانَت عَائِشَة سَمِعت هَذَا قَالَ بن حجر لَيْسَ هَذَا شكا من بن عمر فِي صدق عَائِشَة لَكِن يَقع فِي كَلَام الْعَرَب كثيرا صُورَة التشكيك وَالْمرَاد التَّقْرِير مَا أرى بِضَم الْهمزَة أَي أَظن استلام افتعال من السَّلَام وَالْمرَاد هُنَا لمس الرُّكْن بالقبلة أَو الْيَد يليان أَي يقربان الْحجر بِكَسْر الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم وَهُوَ مَعْرُوف على صفة نصف الدائرة وقدرها تسع وَثَلَاثُونَ ذِرَاعا
[٨١٥] عَن مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا قضى طَوَافه الحَدِيث هُوَ مَوْصُول فِي حَدِيث جَابر فِي صفة حجَّة ﷺ عِنْد مُسلم وَغَيره
[ ١ / ٢٦٣ ]
[٨١٦] عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف كَيفَ صنعت الحَدِيث وَصله بن عبد الْبر من طَرِيق سُفْيَان الثَّوْريّ عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ قَالَ لي فَذكره فِي استلام الرُّكْن زَاد بن الْقَاسِم الْأسود
[ ١ / ٢٦٤ ]
[٨١٨] عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن عمر بن الْخطاب قَالَ وَهُوَ يطوف الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر هَذَا الحَدِيث مُرْسل وَهُوَ يسْتَند من وُجُوه صِحَاح مِنْهَا طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه وَذكر الْبَزَّار أَن هَذَا الحَدِيث رُوَاة عَن عمر مُسْندًا أَرْبَعَة عشر رجلا إِنَّمَا أَنْت حجر زَاد فِي رِوَايَة الصَّحِيحَيْنِ لَا تضر وَلَا تَنْفَع
[ ١ / ٢٦٦ ]
[٨٢٦] عَن عُرْوَة بن الزبير عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة عَن أم سَلمَة وَقع فِي الصَّحِيح عَن أَكثر الروَاة عَن عُرْوَة عَن أم سَلمَة بِإِسْقَاط زَيْنَب وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ وَغَيره بإثباتها قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب التتبع وَهُوَ الصَّوَاب وَذَلِكَ مُنْقَطع فَإِن عُرْوَة لم يسمعهُ من أم سَلمَة وَتعقبه بن حجر بِأَن سَمَاعه مِنْهَا مُمكن فَإِنَّهُ أدْرك من حَيَاتهَا نيفا وَثَلَاثِينَ سنة وَهُوَ مَعهَا فِي بلد وَاحِد
[ ١ / ٢٦٧ ]
[٨٣٢] كَانُوا يهلون أَي يحجون لمناة بِفَتْح الْمِيم وَالنُّون الْخَفِيفَة صنم كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة حَذْو قديد أَي مُقَابِله وقديد بقاف مصغر قَرْيَة جَامِعَة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة وَكَانُوا يتحرجون أَن يطوفوا بَين الصَّفَا والمروة أَي فِي الْجَاهِلِيَّة وَفِي رِوَايَة لمُسلم إِن الْأَنْصَار كَانُوا قبل أَن يسلمُوا هم وغسان يهلون لمناة فتحرجوا أَن يطوفوا بَين الصَّفَا والمروة وَكَانَ ذَلِك سنة فِي آبَائِهِم من أحرم لمناة لم يطف بَين الصَّفَا والمروة لَكِن فِي رِوَايَة أُخْرَى انهم كَانُوا يطوفون بَينهمَا فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ علهيما صنمان يتمسحون بهما فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام كَرهُوا أَن يطوفا بَينهمَا للَّذي كَانُوا يصنعون فِي الْجَاهِلِيَّة قَالَ الْحَافِظ بن حجر وَيجمع بَين الرِّوَايَتَيْنِ بِأَن الْأَنْصَار فِي الْجَاهِلِيَّة كَانُوا فريقين مِنْهُم من يطوف بَينهمَا وَمِنْهُم من لَا يقر بهما واشترك الْفَرِيقَانِ فِي الْإِسْلَام فِي التَّوَقُّف عَن الطّواف بَينهمَا لكَونه كَانَ عِنْدهم جَمِيعًا من أَفعَال الْجَاهِلِيَّة قَالَ وَقد أَشَارَ إِلَى نَحْو هَذَا الْجمع الْبَيْهَقِيّ
[٨٣٥] عَن أبي النَّضر مولى عمر بن عبيد الله عَن سُلَيْمَان بن يسَار أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن صِيَام أَيَّام منى وَصله النَّسَائِيّ من طَرِيق سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي النَّضر وَعبد الله بن أبي بكر كِلَاهُمَا عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن عبد الله بن حذافة بِهِ وَرَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق قَتَادَة عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن حَمْزَة بن عمر الْأَسْلَمِيّ بِهِ
[٨٣٨] عَن بن شهَاب أَن رَسُول الله ﷺ بعث عبد الله بن حذافة الحَدِيث وَصله النَّسَائِيّ من طَرِيق شُعَيْب وَمعمر عَن الزُّهْرِيّ أَن مَسْعُود بن الحكم قَالَ أَخْبرنِي بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَنه رأى عبد الله بن حذافة ووهو يسير على رَاحِلَته فَذكر نَحوه وَرَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق صَالح بن أبي الْأَخْضَر عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ هَذَا خطأ لَا نعلم أحدا قَالَ فِي هَذَا عَن سعيد غير صَالح وَهُوَ كثير الْخَطَأ ضَعِيف قَالَ الْمزي يَعْنِي أَن الصَّوَاب حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن مَسْعُود بن الحكم عَن رجل عَن عبد الله بن حذافة
[ ١ / ٢٦٩ ]
[٨٤٠] عَن أبي مرّة مولى أم هَانِئ قَالَ بن عبد الْبر هَكَذَا يَقُول يُرِيد بن الْهَادِي وَأَكْثَرهم يَقُولُونَ مولى عقيل بن أبي طَالب واسْمه يزِيد بن مرّة وَقَالَ القعْنبِي أَنه دخل مَعَ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ على أَبِيه وَكَذَا قَالَ روح بن عبَادَة عَن مَالك وَقَالَهُ اللَّيْث عَن يزِيد بن الْهَادِي
[ ١ / ٢٧٠ ]
[٨٤١] عَن نَافِع عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم أَن رَسُول الله ﷺ أهْدى جملا كَانَ لأبي جهل الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر كَذَا وَقع فِي رواي يحيى وَهُوَ من الْغَلَط الْبَين وَلم يخْتَلف رُوَاة الْمُوَطَّأ أَن هَذَا الحَدِيث فِي الْمُوَطَّأ لمَالِك عَن عبد الله بن أبي بكر وَلَيْسَ لنافع فِيهِ ذكر وَلم يرو نَافِع عَن عبد الله بن أبي بكر قطّ شَيْئا بل عبد الله بن أبي بكر مِمَّن يصلح أَن يروي عَن نَافِع وَقد روى عَن نَافِع من هُوَ أجل مِنْهُ وروى هَذَا الحَدِيث سوى بن سعيد عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس عَن أبي بكر فَذكره وَهُوَ من خطأ سُوَيْد وغلطه والْحَدِيث يسْتَند من حَدِيث بن عَبَّاس أخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق بن إِسْحَاق عَن عبد الله بن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَنهُ
[ ١ / ٢٧١ ]
[٨٥١] عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن صَاحب هدى رَسُول الله ﷺ الحَدِيث وَصله أَبُو دَاوُد من طَرِيق سُفْيَان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق عَبدة بن سُلَيْمَان وَابْن ماجة من طَرِيق وَكِيع ثَلَاثَتهمْ عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن نَاجِية الْأَسْلَمِيّ أَن رَسُول الله ﷺ بعث مَعَه بِهَدي وَقَالَ إِن عطب فانحره الحَدِيث وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
[ ١ / ٢٧٥ ]
[٨٦٩] مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ عَرَفَة كلهَا موقف وارتفعوا عَن بطن عُرَنَة والمزدلفة كلهَا موقف وارتفعوا عَن بطن محسر أخرجه بِهَذَا اللَّفْظ بن وهب فِي موطئِهِ قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن أبي حميد عَن مُحَمَّد بن أبي الْمُنْكَدر مَرْفُوعا بِهِ مُرْسلا وَورد مَوْصُولا من حَدِيث جَابر وَابْن عَبَّاس وَعلي بِدُونِ الِاسْتِثْنَاء الْمَذْكُور وبطن عُرَنَة غربي مَسْجِد عَرَفَة وبطن محسر دون الْمزْدَلِفَة
[ ١ / ٢٧٧ ]
[٨٧٨] كَانَ يسير الْعُنُق بِفتْحَتَيْنِ نوع من السّير مَعْرُوف فِيهِ رفق فَإِذا وجد فجوة بِفَتْح الْفَاء وَهِي الْمَكَان المتسع قَالَ النَّوَوِيّ وَرَوَاهُ بعض الروَاة فِي الْمُوَطَّأ فوجة بِضَم الْفَاء وَفتحهَا وَهِي بِمَعْنى الفجوة نَص بِفَتْح النُّون وَتَشْديد الصَّاد الْمُهْملَة قَالَ بن عبد الْبر لَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيث سوى كَيْفيَّة السّير وَهُوَ مِمَّا يتَعَيَّن الِاقْتِدَاء بِهِ على أَئِمَّة الْحَج فَمن دونهم
[٨٨٠] مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ بمنى هَذَا المنحر وكل منى منحر الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة من حَدِيث جَابر
[ ١ / ٢٧٨ ]
[٨٨١] أَمر رَسُول الله ﷺ من لم يكن مَعَه هدي إِذا طَاف بِالْبَيْتِ وسعى بَين الصَّفَا والمروة أَن يحل هَذَا فسح الْحَج إِلَى الْعمرَة وَالْأَكْثَر على أَنه مَخْصُوص بالصحابة أَو مَنْسُوخ
[ ١ / ٢٨١ ]
[٨٩٩] عَن مُوسَى بن عقبَة عَن كريب مولى بن عَبَّاس عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ بن عبد الْبر كَذَا رَوَاهُ الْحفاظ الْأَثْبَات عَن مَالك إِلَّا أَشهب وَابْن الْمَاجشون فَإِنَّهُمَا قَالَا عَن كريب عَن بن عَبَّاس عَن أُسَامَة وَالصَّحِيح إِسْقَاط بن عَبَّاس من إِسْنَاده
[ ١ / ٢٨٢ ]
[٩٠٢] عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ صلى الصَّلَاة الرّبَاعِيّة بمنى رَكْعَتَيْنِ الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر لم يخْتَلف فِي إرْسَاله فِي الْمُوَطَّأ وَهُوَ مُسْند صَحِيح من حَدِيث بن عمر وَابْن مَسْعُود وَمُعَاوِيَة
[ ١ / ٢٨٤ ]
[٩١٩] أَن أَبَا البداح بن عَاصِم قَالَ بن عبد الْبر لَا يُوقف على اسْمه وكنيته اسْمه وَقَالَ الْوَاقِدِيّ أَبُو البداح لقب غلب عَلَيْهِ ويكنى أَبَا عَمْرو قيل أَن فِي رِوَايَة يحيى وَحده أَن أَبَا البداح عَاصِم وَهُوَ غلط إِنَّمَا هُوَ بن عَاصِم
[ ١ / ٢٨٧ ]
[٩٣٠] عَن عبد الله بن أبي بكر عَن أَبِيه أَن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أخبرهُ أَن أم سليم بنت ملْحَان الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر لَا أحفظه عَن أم سليم إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَهُوَ مُنْقَطع وأعرفه أَيْضا من حَدِيث هِشَام عَن قَتَادَة عَن عِكْرِمَة أَن أم سليم فَذكره بِمَعْنَاهُ وَهَذَا أَيْضا مُنْقَطع وَالْمَحْفُوظ فِي هَذَا حَدِيث أبي سَلمَة عَن عَائِشَة قصَّة صَفِيَّة
[٩٣٨] هوامك أَي الْقمل
[ ١ / ٢٨٩ ]
[٩٣٩] عَن عَطاء بن عبد الله الْخُرَاسَانِي أَنه قَالَ حَدثنِي شيخ بسوق الْبرم بِالْكُوفَةِ عَن كَعْب بن عجْرَة قَالَ بن عبد الْبر أَن هَذَا الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ وَهَذَا بعيد لِأَنَّهُ أشهر فِي التَّابِعين من أَن يَقُول فِيهِ عَطاء حَدثنِي شيخ
[٩٤٢] إِذا قفل أَي رَجَعَ شرف أَي مُرْتَفع آيبون أَي رَاجِعُون صدق الله وعده أَي فِي إِظْهَار الدّين وَكَون الْعَاقِبَة لِلْمُتقين وَغير ذَلِك وَهزمَ الْأَحْزَاب هم الَّذين اجْتَمعُوا يَوْم الخَنْدَق وتحزبوا على رَسُول الله ﷺ وَحده أَي من غير قتال من الْآدَمِيّين
[٩٤٣] عَن كريب مولى عبد الله بن عَبَّاس عَن بن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ مر بِامْرَأَة قَالَ بن عبد الْبر هَذَا الحَدِيث مُرْسل عِنْد أَكثر رُوَاة الْمُوَطَّأ وَقد أسْندهُ عَن مَالك الشَّافِعِي وَابْن وهب وَمُحَمّد بن خَالِد وَأَبُو مُصعب وَعبد الله بن يُوسُف قَالُوا فِيهِ عَن كريب عَن بن عَبَّاس وَهُوَ الصَّحِيح فِي محفتها هِيَ شَبيه بالهودج بضبعي صبي هما بَاطِنا الساعد
[ ١ / ٢٩١ ]
[٩٤٤] بن أبي عبلة اسْمه شمر بن يقظان أَدْحَر أَي أبعد عَن الْخَيْر يَزع الْمَلَائِكَة أَي يصفهم لِلْقِتَالِ ويكفهم من أَن يشف بَعضهم على بعض فِي الصَّفّ
[ ١ / ٢٩٢ ]
[٩٤٦] عَن بن شهَاب عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ دخل مَكَّة عَام الْفَتْح الحَدِيث ذكر بن الصّلاح فِي عُلُوم الحَدِيث أَن هَذَا الحَدِيث تفرد بِهِ مَالك عَن بن شهَاب وَتعقبه الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ فِي نكته بِأَنَّهُ ورد من عدَّة طرق عَن بن شهَاب غير طَرِيق مَالك من رِوَايَة بن أخي الزُّهْرِيّ فِي مُسْند الْبَزَّار وَأبي أويس فِي طَبَقَات بن سعد وكامل بن عدي وَمعمر ذكره بن عدي فِي الْكَامِل وَالْأَوْزَاعِيّ ذكره الْمزي فِي الْأَطْرَاف قَالَ وروى بن مسدى فِي مُعْجم شُيُوخه أَن أَبَا بكر بن الْعَرَبِيّ قَالَ لأبي جَعْفَر بن المرخى حِين ذكر أَنه لَا يعرف إِلَّا من حَدِيث مَالك عَن الزُّهْرِيّ قد رويته من ثَلَاثَة عشر طَرِيقا غير طَرِيق مَالك فَقَالُوا لَهُ أفدنا هَذِه الْفَوَائِد فَوَعَدَهُمْ وَلم يخرج لَهُم شَيْئا وَقَالَ الْحَافِظ بن حجر فِي نكته قد استبعد أهل اشبيلية قَول بن الْعَرَبِيّ حَتَّى قَالَ قَائِلهمْ يَا أهل حمص وَمن بهَا أوصيكم بِالْبرِّ وَالتَّقوى وَصِيَّة مُشفق فَخُذُوا عَن الْعَرَبِيّ أسمار الدجا وخذوا الرِّوَايَة عَن إِمَام متقي إِن الْفَتى ذرب اللِّسَان مهذب إِن لم يجد خيرا صَحِيحا يخلق وعنى بِأَهْل حمص أهل اشبيلية قَالَ الْحَافِظ بن حجر وَقد تتبعت طرق هَذَا الحَدِيث فَوَجَدته كَمَا قَالَ بن الْعَرَبِيّ من ثَلَاثَة عشر طَرِيقا عَن الزُّهْرِيّ غير طَرِيق مَالك بل أَزِيد فَروينَاهُ عَن طَرِيق الْأَرْبَعَة الَّذين ذكرهم شَيخنَا وَرِوَايَة معمر فِي رِوَايَة أبي بكر بن الْمقري وَرِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ فِي فَوَائِد تَمام وَمن رِوَايَة عقيل بن خَالِد فِي مُعْجم أبي الْحُسَيْن بن جَمِيع وَيُونُس بن يزِيد فِي الْإِرْشَاد للخليلي وَمُحَمّد بن أبي حَفْصَة فِي رُوَاة مَالك للخطيب وسُفْيَان بن عُيَيْنَة فِي مُسْند أبي يعلى وَأُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ فِي الضُّعَفَاء لِابْنِ حبَان وَابْن أبي ذِئْب فِي الْحِلْية لأبي نعيم وَعبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد بن عبد الْعَزِيز فِي فَوَائِد أبي مُحَمَّد عبد الله بن إِسْحَاق الْخُرَاسَانِي وَمُحَمّد بن إِسْحَاق فِي مُسْند مَالك لِابْنِ عدي وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الموَالِي فِي الافراد للدارقطني وبحر بن كثير السقا ذكره الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد جَعْفَر الأندلسي نزيل مصر فِي تَخْرِيج لَهُ وَصَالح بن أبي الْأَخْضَر ذكره الْحَافِظ أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ فَهَؤُلَاءِ سِتَّة عشر نفسا غير مَالك رَوَوْهُ عَن الزُّهْرِيّ وَرُوِيَ من طَرِيق يزِيد الرقاشِي عَن أنس مُتَابعًا لِلزهْرِيِّ فِي فَوَائِد أبي الْحسن الْفراء الْموصِلِي وَمن حَدِيث سعد بن أبي وَقاص وَأبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ وهما فِي سنَن الدَّارَقُطْنِيّ وَعلي بن أبي طَالب فِي المشيخة الْكُبْرَى لأبي مُحَمَّد الْجَوْهَرِي وَسَعِيد بن يَرْبُوع والسائب بن يزِيد وهما فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم قَالَ الْحَافِظ بن حجر فَهَذِهِ طرق كَثِيرَة غير طَرِيق مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس قَالَ فَكيف يحل لأحد أَن يتهم إِمَامًا من أَئِمَّة الْمُسلمين بِغَيْر علم وَلَا اطلَاع قلت لقد تسليت بِهَذَا اتّفق للْقَاضِي أبي بكر بن الْعَرَبِيّ الَّذِي كَانَ يجْتَهد وقته وحافظ عصره عَمَّا أقاسيه من أهل عصري عِنْد ذكري لَهُم مَالا اطلَاع لَهُم عَلَيْهِ من الْفَوَائِد البديعة من سوء أدبهم وَإِطْلَاق ألسنتهم وحسدهم وأذاهم وبغيهم وَقد قَالَ بن الْعَرَبِيّ فِي بعض كتبه وَقد تكلم على علم مناسبات الْقُرْآن فَلَمَّا لم نجد لَهُ حَملَة وَوجدنَا الْخلق بأوصاف البطلة ختمنا عَلَيْهِ وجعلناه بَين وَبَين الله ورددناه إِلَيْهِ وَقد اقتديت بِهِ فِي ذَلِك فختمت على أَكثر مَا عِنْدِي من الْعلم بل على كُله إِلَّا النقطة بعد النقطة فِي الْحِين بعد الْحِين وَالله الْمُسْتَعَان وَقد ألفت فِي الِاعْتِذَار عَن تركنَا الافتاء والتدريس كتابا سميته التَّنْفِيس مقامة تسمى المقامة اللؤلؤية أوضحت فِيهَا الْعذر فِي ذَلِك المغفر هُوَ مَا غطى الرَّأْس من السِّلَاح كالبيضة وَنَحْوهَا بن خطل اسْمه عبد الله وَقيل عبد الْعُزَّى وَقيل هِلَال وَصَححهُ الزبير بن بكار اقْتُلُوهُ فِي رِوَايَة انه كَانَ يهجو رَسُول الله ﷺ بالشعر
[٩٤٩] عَن مُحَمَّد بن عمرَان الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه قَالَ بن عبد الْبر لَا أعرف مُحَمَّد بن عمرَان هَذَا إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث وَإِن لم يكن أَبوهُ عمرَان بن حَيَّان الْأنْصَارِيّ أَو عمرَان بن سوَادَة فَلَا أَدْرِي من هُوَ سرحة هِيَ الشَّجَرَة الطَّوِيلَة الَّتِي بهَا شعب بَين الأخشبين هما الجبلان تَحت عقبَة منى وَنفخ بِيَدِهِ أَي أَشَارَ بهَا مَاذَا سر تحتهَا سَبْعُونَ نَبيا أَي قطعت سرتهم إِذْ ولدُوا تحتهَا وَقيل هُوَ من السرُور أَي تنبئوا تحتهَا وَاحِدًا بعد وَاحِدًا فسروا بذلك
[ ١ / ٢٩٣ ]
[٩٥١] مَالك أَنه بلغه أَن عبد الله بن عَبَّاس كَانَ يَقُول مَا بَين الرُّكْن وَالْبَاب الْمُلْتَزم قَالَ بن عبد الْبر كَذَا فِي رِوَايَة عبيد الله بن يحيى عَن أَبِيه وَفِي رِوَايَة بن وضاح مَا بَين الرُّكْن وَالْبَاب وَهُوَ الصَّوَاب وَالْأول خطأ لم يُتَابع عَلَيْهِ
[٩٥٢] وَإِن أَبَا ذَر سَأَلَهُ إِلَى آخِره قَالَ بن عبد الْبر هَذَا لَا يجوز أَن يكون مثله رَأيا وَإِنَّمَا يدْرك بالتوقيف من النَّبِي
ﷺ
[ ١ / ٢٩٤ ]