هذا روى عنه جعفرُ بن بَرْقان، وحجَّاجُ بن منهال، وأبو المليح الحسن بن عمر الرّقِّي وغيرهم، [ق ٢٢] ولم يُعْلم فيه جرح (^١).
وقد روى هذا الحديث محمدُ بن يحيى الذُّهلي في كتاب "علل حديث الزهري" (^٢)، فقال: حدثنا محمد بن عبد الله بن خالد الصفَّار من أصله ــ وكان صدوقًا ــ ثنا محمد بن حرب، نا الزُّبيدي، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أن رسول الله - ﷺ - توضأ فأدخل أصابعه تحت لحيته فخلَّلها بأصابعه، ثم قال: "هكذا أمرني ربي ﷿". وهذا إسناد صحيح.
وفي الباب حديث عثمان: "أن رسول الله - ﷺ - كان يخلِّل لحيته". رواه الترمذي وابن ماجه (^٣)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة، وأبو عبد الله الحاكم، وقال أحمد: هو أحسن شيء في الباب. وقال (^٤): قال محمد بن إسماعيل: "أصحُّ شيء في هذا الباب: حديث عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان". يريد هذا الحديث.
وقد أعلَّه ابن حزم (^٥)، فقال: هو من طريق إسرائيل وليس بالقويّ، عن
_________________
(١) وذكره ابن حبان في "الثقات": (٧/ ٥٥٠).
(٢) نقله عنه ابن القطان في "بيان الوهم": (٥/ ٢٢٠) وصحح إسناده، كما سينقله المؤلف.
(٣) أخرجه الترمذي (٣١)، وابن ماجه (٤٣٠). قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وذكر في "العلل الكبير" (١٩) كلام البخاري الذي أورده المؤلف، وزاد: "قلتُ: إنهم يتكلمون في هذا الحديث، فقال: هو حسن". وصححه ابنُ حبان (١٠٨١).
(٤) أي الترمذي، في الموضع السالف من "الجامع".
(٥) في "المحلى": (٢/ ٣٦).
[ ١ / ٩٦ ]
عامرِ بن شَقيق وليس مشهورًا بقوَّة النقل. وقال في موضع آخر (^١): عامر بن شَقيق ضعيف.
وهذا تعليل باطل، فإن إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق، احتجَّ به الشيخان وبقية الستة، ووثقه الأئمة الكبار. وقال فيه أبو حاتم: ثقة متقن من أتقن أصحاب أبي إسحاق، ووثقه ابن معين وأحمد، وكان يتعجَّب من حفظه (^٢). والذي غَرَّ أبا محمد قولُ أحمدَ في رواية ابنه صالح (^٣): إسرائيل عن أبي إسحاق: فيه لِين، سمع منه بأخَرَة. وهذا الحديث ليس من روايته عن أبي إسحاق، فلا يحتاج إلى جواب.
وأما عامر بن شقيق، فقال النسائي: ليس به بأس، وروي عن ابن معين تضعيفه، روى له أهل السنن الأربعة (^٤).
وفي الباب: حديث عائشة، رواه أبو عُبيد (^٥)، عن حجاج، عن شُعْبة، عن عمرو بن أبي وهب الخزاعي، عن موسى بن ثروان العجلي (^٦)، عن طلحة بن عبيد الله بن كُرَيز عنها، قالت: "كان رسول الله - ﷺ - إذا توضأ خلَّل
_________________
(١) من "المحلى": (٥/ ١٢٥).
(٢) تنظر ترجمته في "الجرح والتعديل": (٢/ ٣٣٠ - ٣٣١)، و"تهذيب التهذيب": (١/ ٢٦٣).
(٣) (ص ٢٦٢).
(٤) ترجمته في "تهذيب التهذيب": (٥/ ٦٩).
(٥) في "الطهور" (٣١٤)، وأخرجه أحمد في "المسند" (٢٥٩٧٠)، والحاكم: (١/ ١٥٠). قال الهيثمي: "رجاله موثقون"، وحسَّنه الحافظ في "التلخيص": (١/ ٩٧).
(٦) في الأصل: "البجلي" تصحيف. وتنظر ترجمته في "التهذيب": (١٠/ ٣٣٨).
[ ١ / ٩٧ ]
لحيته".
وفي الباب حديث عمار بن ياسر، رواه الطبراني (^١)، عن الدَّبَري، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن حسَّان بن بلال أن عمار بن ياسر توضأ فخلَّل لحيتَه، فقيل له: ما هذا؟ قال: "رأيت النبيَّ - ﷺ - يخلِّل لحيتَه".
وقد أعلَّه ابنُ حزم (^٢) بعلتين:
إحداهما أنه قال: حسان بن بلال مجهول.
والثانية قال: لا نعرف له لقاءً لعمَّار بن ياسر.
فأما العلة الأولى: فإن حسّانًا روى عنه أبو قِلابة، وجعفر بن [أبي] (^٣) وحشية، وقَتادة، ويحيى بن أبي كثير، ومطر الورَّاق، وابن أبي المُخارق، وغيرهم. وروى له الترمذي، والنسائي، وابن ماجه. قال عليّ بن المديني: "كان ثقة". ولم يُحفظ فيه تضعيفٌ لأحد.
_________________
(١) لم أقف عليه في معاجمه بهذا الطريق، وقد أخرجه في "الأوسط" (٢٣٩٥) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي، عن ابن عيينة، عن ابن أبي عَروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال، عن عمار به. وأخرجه الحميدي في "المسند" (١٤٦)، وأبو عبيد في "الطهور" (٣١٠)، وابن أبي شيبة (٩٨) جميعًا عن سفيان بن عيينة به. وفي إسناده عبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف، وقتادة لم يسمع من حسان بن بلال، فالإسناد ضعيف.
(٢) في "المحلى": (٢/ ٣٦).
(٣) سقط من الأصل. وتنظر ترجمة جعفر في "التاريخ الكبير": (٢/ ١٨٦)، و"الجرح والتعديل": (٢/ ٤٧٣).
[ ١ / ٩٨ ]
وأما العلة الثانية، فباطلة أيضًا. فإنّ الترمذي رواه من طريقين (^١) إلى حسَّان، أحدهما: عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن حسَّان، عن عمَّار. والثاني: عن ابن أبي عُمر، عن سفيان بن عُيينة، عن عبد الكريم بن أبي المُخارق، عن حسّان قال: رأيت عمّارًا توضأ فخلَّل لحيته، وفيه: "ولقد رأيتُ رسول الله - ﷺ - يخلِّل لحيته".
وعلّة هذا الحديث المؤثِّرة هي ما قاله الإمام أحمد في رواية ابن منصور (^٢) عنه، قال: قال ابن عيينة: لم يسمع عبدُالكريم من حسّان بن بلال حديثَ التخليل.
قال الترمذي (^٣): سمعت إسحاق بن منصور يقول: سمعت أحمد بن حنبل فذكره. وذكر الحافظ ابن عساكر عن البخاري (^٤) مثل ذلك. وقال الإمام أحمد: لا يثبتُ في تخليل اللحية حديث (^٥).
وفي الباب: حديث ابن أبي أوفى. رواه أبو عُبيد (^٦)، عن مروان بن معاوية، عن أبي الورقاء عنه أنه قال: "رأيتُ رسول الله - ﷺ - يخلِّل لحيتَه".
_________________
(١) (٢٩، ٣٠).
(٢) نقله عنه الترمذي في "جامعه" كما سيأتي. وليس في المطبوع من "مسائله". وذكره عن أحمد أبو داود في "مسائله" (ص ٤٥٠)، وعبد الله في "العلل": (١/ ٤٥٥).
(٣) في "الجامع": (١/ ٤٤).
(٤) كلام البخاري في "التاريخ الكبير": (٣/ ٣١).
(٥) نقله أبو داود في "مسائله" (ص ١٣).
(٦) في "الطهور" (٣١١).
[ ١ / ٩٩ ]
وفيه: حديث أبي أيوب. رواه أبو عُبيد (^١)، عن محمد بن ربيعة، عن واصل بن السائب الرَّقاشي، عن أبي سَوْرة، عنه قال: "رأيتُ رسول الله - ﷺ - توضأ فخلَّل لحيته".
قلت: وتصحيح ابن القطان لحديث أنس من طريق الذُّهلي فيه نظر، فإن الذُّهليّ أعلَّه، فقال (^٢): وثنا يزيد بن عبد ربّه، ثنا محمد بن حرب، عن الزُّبيدي: أنه بلغه عن أنس بن مالك فذكره.
قال الذّهلي: هذا هو المحفوظ. قال ابن القطان: وهذا لا يضرُّه، فإنه ليس من لم يحفظ حجّة على من حفظ، والصفَّار قد عَيَّن شيخَ الزبيدي فيه، وبيَّن أنه الزهري، حتى لو قلنا: إن محمد بن حرب حدَّث به تارةً فقال فيه: "عن الزبيدي، بلغني عن أنس"، لم يضرّه ذلك، فقد يراجع كتابه فيعرف منه أن الذي حدّثه (^٣) به الزهري، فيحدِّث به عنه، فأخَذَه عنه الصفَّار هكذا.
وهذه التجويزات لا يلتفت إليها أئمةُ الحديث وأطباءُ علله، ويعلمون أنَّ الحديث معلول بإرسال الزبيدي له، ولهم ذوقٌ لا يحول بينه وبينهم فيه التجويزات والاحتمالات.
ولهذا الحديث طريق أخرى، رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (^٤) من
_________________
(١) في "الطهور" (٣١٢).
(٢) زاد في طبعة الفقي: "في الزهريات" ولا وجود لها في الأصل.
(٣) في (ش) والطبعتين: "حدّث"، والمثبت أقرب إلى رسم الأصل، وموافق لما في (هـ) وكتاب ابن القطان.
(٤) لم أقف عليه في المطبوع من "المعجم الكبير" وأخرجه في "الأوسط" (٤٤٦٥) وقال: لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا عمر أبو حفص العبدي. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد": (١/ ٢٣٤) فقال: "وله في الكبير أيضًا: قال: "رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ ومسح الماء على لحيته ورجليه" ورجاله موثقون".
[ ١ / ١٠٠ ]
حديث أبي حفص العبدي، عن ثابت، عن أنس قال: "رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - توضأ" فذكره كما تقدم. وأبو حفص وثقه أحمد، وقال: لا أعلم إلا خيرًا، ووثقه ابنُ معين، وقال عبد الصمد بن عبد الوارث: ثقة وفوق الثقة (^١). فهذه ثلاث طرق حسنة.
وذكر الحاكم في "المستدرك" (^٢) حديثَ عثمان في ذلك، ثم قال: "وله شاهد صحيح من حديث أنس". ورواه ابن ماجه في "سننه" (^٣) من حديث [ق ٢٣] يحيى بن كثير أبي (^٤) النضر، عن يزيد الرّقاشي، عن أنس قال: كان النبيّ - ﷺ - إذا توضأ خلَّل لحيتَه وفرَّج أصابعه مرتين.
قال الدارقطني: أبو النضر هذا متروك. وقال النسائي: يزيد الرقاشي
_________________
(١) ذهب وَهَل المؤلّف إلى أن أبا حفص العبدي راوي الحديث هو عمر بن إبراهيم أبو حفص العبدي، ومن ثَمّ نقل توثيقه عن أحمد وابن معين وعبد الصمد، والصحيح أن راوي الحديث هو أبو حفص عمر بن حفص العبدي كما صرّح بذلك العقيلي في "الضعفاء": (١/ ٢٨١)، وابن حبان في "المجروحين": (٢/ ٨٤)، وهو المعروف بالرواية عن ثابت. وأبو حفصٍ هذا قال أحمد: تركتُ حديثَه وحرقناه، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك، وأطبقوا على تضعيفه. ينظر "الكامل": (٥/ ٤٩ - ٥٠)، و"المجروحين": (٢/ ٨٤)، و"العلل" (٥٣٣٣) لأحمد، و"اللسان": (٦/ ٨٨ - ٩٠). وعليه فالإسناد واهٍ.
(٢) (١/ ١٤٩).
(٣) (٤٣١).
(٤) في الأصل و(ش): "بن" خطأ.
[ ١ / ١٠١ ]
متروك.
ورواه ابنُ عدي (^١) من حديث هاشم بن سعيد (^٢)، عن محمد بن زياد، عن أنس مرفوعًا، ثم قال ابن عدي: وهاشمٌ هذا مقدار ما يرويه لا يُتابَع عليه.
ورواه البيهقيّ في "السنن" (^٣) من حديث إبراهيم الصائغ، عن أبي خالد (^٤)، عن أنس مرفوعًا. وأبو خالد هذا مجهول.
فهذه ثلاث طرق ضعيفة، والثلاثة الأُوَل أقوى منها.
وأما حديث عمار، فقد تقدم تعليلُ أحمدَ والبخاريِّ له من طريق عبد الكريم. وأما طريق ابن عُيينة، عن ابن أبي عَروبة، عن قَتادة، عن حسَّان، فقال ابن أبي حاتم في كتاب "العلل" (^٥): سألت أبي عن حديث رواه ابن عيينة، عن سعيد بن أبي عَروبة، فذكره؟ فقال أبي: لم يحدِّث بهذا أحدٌ سوى ابن عيينة، عن ابن أبي عَروبة. قلت: هو صحيح؟ قال: لو كان صحيحًا لكان في مصنفات ابن أبي عَروبة، ولم يصرِّح فيه ابن عيينة بالتحديث، وهذا مما يوهِّنه. يريد بذلك أنه لعله دَلَّسه.
قلت: وقد سُئل الإمام أحمد عن هذا الحديث؟ فقال: إما أن يكون
_________________
(١) في "الكامل": (٧/ ١١٥).
(٢) في الأصل: "سعد"، والتصويب من "الكامل" ومصادر ترجمته. ينظر "تهذيب التهذيب": (١١/ ١٧).
(٣) (١/ ٥٤).
(٤) في الأصل و(ش، هـ): "حازم" تصحيف، والتصحيح من كتاب البيهقي.
(٥) (٦٠).
[ ١ / ١٠٢ ]
الحُمَيدي اختلط، وإما أن يكون من حدَّث عنه خَلّط (^١). ولكن متابعة ابن أبي عمر له ترفع هذه العُهْدة. والله أعلم.
وقد رُويت أحاديثُ التخليل من حديث عثمان، وعلي، وأنس، وابن عباس، وابن عمر، وعائشة، وأم سلمة، وعمار بن ياسر، وأبي أيوب، وابن أبي أوفى، وأبي أمامة، وجابر بن عبد الله، وجرير بن عبد الله البجلي، - ﵃ -. ولكن قال عبد الله بن أحمد (^٢): قال أبي: ليس يصح عن النبي - ﷺ - في التخليل شيء. وقال الخلال في كتاب "العلل" (^٣): أنا أبو داود (^٤) قال: قلت لأحمد: تخليل اللحية؟ قال: قد رُوي فيه أحاديث ليس يثبت منها حديث، وأحسنُ شيء فيه حديث شقيق، عن عثمان.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب "العلل" (^٥): سمعت أبي يقول: لا يثبت عن النبي - ﷺ - في تخليل اللحية حديث.
قلت: وحديث ابن عباس (^٦) من رواية نافع مولى يوسف السلمي، قال
_________________
(١) أخرج الحميدي هذه الرواية في "المسند" (١٤٧). ونقل كلامَ أحمد ابنُ دقيق العيد في "الإمام": (١/ ٤٩١) من مختصر "العلل" للخلال، وعلّق عليه بأن عُهْدة الحميدي خرجَتْ عنه بمتابعة ابن أبي عمر، وأن أبا حاتم لم ينكر رواية سفيان بل حكم على روايته عن ابن أبي عروبة بالوهم.
(٢) لم أجده في "مسائله" المطبوعة، ونقله الحافظ في "التلخيص": (١/ ٩٨).
(٣) ليس في "المنتخب" منه لابن قدامة.
(٤) "مسائل أبي داود" (ص ١٣). وليس فيه قوله: "وأحسن شيء عثمان". وقد نقل هذه الزيادة ابن الملقن في "البدر المنير": (٢/ ١٩٢).
(٥) (٦٠).
(٦) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٢٧٧) من طريق نافع أبي هرمز عن عطاء عن ابن عباس قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - وهو يتطهر وفيه: "وخلل لحيته". قال الطبراني: "لم يرو هذه اللفظة في تخليل اللحية في الوضوء إلا نافع أبو هرمز، تفرد به شيبان".
[ ١ / ١٠٣ ]
العقيلي (^١): لا يُتابَع عليه، منكر الحديث. وقال أبو حاتم: متروك الحديث (^٢).
وحديث ابن عمر رواه الدارقطني (^٣)، وقال: الصواب أنه موقوف على ابن عمر. وكذلك قال عبد الحق (^٤): الصحيح أنه من فِعْل ابن عمر غير مرفوع.
وله علّة أخرى ذكرها ابن أبي حاتم (^٥) عن أبيه، وهي: أن الوليد بن مسلم حَدّث به عن الأوزاعي مرسلًا، وعبد الحميد رفَعَه عنه. والصواب رواية أبي المغيرة عنه موقوف.
وذكره الخلال في كتاب "العلل" عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا (^٦). ثم حكى عن جعفر بن محمد أنه قال: قال أحمد: ليس في التخليل أصح من هذا، يعني الموقوف (^٧).
_________________
(١) في "الضعفاء": (٦/ ١٦٤).
(٢) "الجرح والتعديل": (٨/ ٤٥٩).
(٣) (٣٧٤، ٣٧٥).
(٤) في "الأحكام الوسطى": (١/ ١٧٣).
(٥) في "العلل" (٥٨)، ونقله عنه الدارقطني في "السنن": (١/ ١٨٩). ووقع في الأصل "ابن المغيرة" والتصويب من السنن.
(٦) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٣٦٣) ووقع في الأصل: "عبيد الله بن عمر عن نافع" والتصحيح من "الأوسط" و"الإمام": (١/ ٤٩٢).
(٧) نقلها ابن دقيق العيد في "الإمام": (١/ ٤٩٢)، وعنه ابن الملقن في "البدر المنير": (٢/ ١٩٠ - ١٩١).
[ ١ / ١٠٤ ]
وأما حديث أبي أيوب، فذكره الترمذي في كتاب "العلل" (^١)، وقال: سألت محمدًا عنه؟ فقال: لا شيء. فقلت: أبو سَورة ما اسمه؟ فقال: ما أدري، ما يُصنع به؟ عنده مناكير، ولا يُعْرف له سماع من أبي أيوب.
ورواه ابنُ ماجه في "سننه" (^٢) من (^٣) حديث ابن أبي أوفى، وراويه فائد أبو (^٤) الورقاء، متروك باتفاقهم (^٥).
وحديث أبي أمامة رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (^٦) من حديث أبي غالب، عن أبي أمامة. وأبو غالب ضعَّفه النسائي ووثقه الدارقطني. وقال ابن معين: صالح الحديث. وصحح له الترمذي (^٧).
_________________
(١) (١/ ٣٣). وأخرجه أحمد (٢٣٥٤١)، وابن ماجه (٤٣٣).
(٢) (٤١٦) مختصرًا ليس فيه لفظة التخليل، وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" كما في "الإتحاف" (٥٦١) بسياق أتم وفيه: "ثم يمسح برأسه ويخلل لحيته". وضعَّفه البوصيري في "الإتحاف" وفي "مصباح الزجاجة": (١/ ٣٣٥). وأخرجه أبو عبيد في "الطهور" (٣١١).
(٣) زاد في ط. المعارف: " [و] من حديث" وقال إنها زيادة لابد منها؛ لأن ابن ماجه لم يخرج حديث ابن أبي أوفى. قلت: بل خرَّجه كما سلف في الحاشية السابقة، فالزيادة مقحمة لا مبرر لها.
(٤) الأصل: "ورواية فائد أبي"، وفي ط. الفقي "من رواية" والسياق يقتضي ما أثبته.
(٥) ترجمته في "الجرح والتعديل": (٧/ ٨٣)، و"تهذيب التهذيب": (٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦).
(٦) (١١٢)، وأخرجه الطبراني في "الكبير": (٨/ ٣٣٣). قال الحافظ: "وإسناده ضعيف" "التلخيص": (١/ ٩٧). وحسَّنه ابن الملقن في "البدر المنير": (٢/ ١٩٠).
(٧) ترجمته في "التهذيب": (١٢/ ١٩٧).
[ ١ / ١٠٥ ]
وحديث جابر ضعيف جدًّا (^١).
وحديث جَرير ذكره ابنُ عدي (^٢) من حديث ياسين الزيّات، عن رِبْعيّ بن حراش، عن جرير مرفوعًا. وياسين متروك عند النسائي والجماعة (^٣).
وحديث عائشة رواه أحمد في "مسنده" (^٤).
وحديث أم سلمة ذكره الترمذي في كتابه (^٥) معلَّقًا فقال: وفي الباب عن أم سلمة، وذَكَر جماعةً من الصحابة (^٦).