الكتاب ثابت النسبة للمؤلف بالقرائن الآتية:
١ - ذكره المؤلف نفسه في عدد من كتبه، وأحال إليه لاستيفاء مباحث ذكرها في كتبه، فقد ذكره في «زاد المعاد»: (١/ ١٤٨) فقال: وقد أشبعنا الكلام عليه في كتاب «تهذيب سنن أبي داود. . .» عند رواية أبي إسحاق السَّبِيعي لحديث عائشة «أنه كان ربما نام ولم يمَسَّ ماءً» (التهذيب: ١/ ١٣٧ - ١٤٠).
وذكره في «بدائع الفوائد»: (٢/ ٦٦٨) وأحال إليه عند مسألة دخول الواو في قوله: «إذا سلَّم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم» وهل الصواب حذفها؟ (التهذيب ٣/ ٤٣٣ - ٤٣٦).
وذكره في «مفتاح دار السعادة»: (٢/ ١١٠٢) وأحال إليه عند مسألة المماثلة في القصاص بأن يُفعل بالجاني كما فَعل (التهذيب ٣/ ١٢٨ وما بعدها).
٢ - ذكره له مترجموه من معاصريه وتلاميذه ومَن بعدهم، مثل ابن رجب الحنبلي، والصلاح الصفدي، وابن ناصر الدين الدمشقي والسيوطي والداوودي وغيرهم.
٣ - ذِكره لشيخ الإسلام ابن تيمية ونقله عنه في مواضع عديدة، شأنه في باقي كتبه من الإكثار من النقل عنه وتهذيب كلامه، مصرحًا به حينًا، وغير مصرّح أحيانًا أخرى.
٤ - طريقته واحدة في بحث المسائل وبسط الكلام عليها في كتابه هذا وفي كتبه الأخرى، لا يستريب فيه من له فضل عناية بكتب الشيخ.
[ المقدمة / ١٢ ]
٥ - تطابق عدة مباحث مع ما في كتبه الأخرى، كما في «رفع اليدين في الصلاة» (ص ٢٣٦ - ٢٥٢) في نقله لكلام ابن القطان بطوله والرد عليه «التهذيب»: (١/ ١٨٧ - ٢٠٣)، ومسألة الطلاق الثلاث، ومسائل أخرى.
٦ - نَقْل العلماء عنه وعزوهم إليه، فقد نقل منه الحافظ ابن حجر في «فتح الباري»، والسفّاريني في «كشف اللثام»، وغيرهما كما سيأتي عند ذكر أثره في الكتب اللاحقة.
وغير ذلك من القرائن التي تفيد ثبوت الكتاب لمؤلفه.
* * * *
[ المقدمة / ١٣ ]