٦٠/ ٧٢٥ - عن علي بن أبي طالب قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة كبَّر، ثم قال: وجَّهتُ وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أُمِرتُ وأنا أول المسلمين. اللهم أنت الملكُ لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدُك، ظلمتُ نفسي، واعترفتُ بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، لا يغفر الذنوبَ إلا أنت، واهدِني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سَيّئها لا يصرفُ سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخيرُ كلُّه في يديك [والشر ليس إليك]، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليتَ، أستغفرك وأتوب إليك. وإذا ركع قال: اللهم لك ركعتُ، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومُخِّي وعظامي وعصَبي. وإذا رفع قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد مِلءَ السموات والأرض وما بينهما، ومِلْءَ ما شئتَ من شيء بعدُ. وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوَّره
_________________
(١) . نقله عنه البيهقي في «الخلافيات - مختصره»: (٢/ ٨٠ - ٨١).
(٢) . ينظر «تهذيب التهذيب»: (١/ ١٠٨ - ١١١).
(٣) . ينظر «موسوعة أقوال أحمد»: (١/ ٢٢).
[ ١ / ٢٠٩ ]
فأحسن صوره، وشَقَّ سمعه وبصره، وتبارك الله أحسن الخالقين. وإذا سلَّم من الصلاة قال: اللهم اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخّرتُ، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مِنّي، أنت المقدِّمُ وأنت المؤخِّر، لا إله إلا أنت».
وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي مطولًا، وأخرجه ابن ماجه مختصرًا (^١).
قال ابن القيم - ﵀ -: واختُلِف في وقت هذا الدعاء الذي في آخر الصلاة، ففي «سنن أبي داود» كما ذكره هنا قال «وإذا سلَّم قال»، وفي «صحيح مسلم» روايتان، إحداهما (^٢): «ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم، اللهم اغفر لي» إلى آخره. والرواية الثانية (^٣): «قال: وإذا سلَّم قال: اللهم اغفر لي» كما ذكره أبو داود.
وفي هذا الحديث شيء آخر، وهو أن مسلمًا أدخله في باب صلاة النبي - ﷺ - بالليل، وظاهر هذا أن هذا الافتتاح كان في قيام الليل، وقال الترمذي وابن حبان في «صحيحه» (^٤) في هذا الحديث: «كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبَّر ثم قال» الحديث.
وروى النسائيُّ (^٥) من حديث محمد بن المنكدر، عن جابر قال: «كان
_________________
(١) . أخرجه أبو داود (٧٦٠)، ومسلم (٧٧١)، والترمذي (٣٤٢١)، والنسائي (١١٢٦)، وابن ماجه (١٠٥٤). وأخرجه أحمد (٧٢٩)، وابن خزيمة (٤٦٣)، وابن حبان (١٧٧١). وما بين المعكوفين من المصادر، وسقط من بعض نسخ «السنن».
(٢) . (٧٧١/ ٢٠١).
(٣) . (٧٧١/ ٢٠٢).
(٤) . (١٧٧١، ١٧٧٢).
(٥) . (٨٩٦).
[ ١ / ٢١٠ ]
النبيُّ - ﷺ - إذا استفتحَ الصلاةَ كبَّر ثم قال: إن صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أُمِرتُ وأنا أول المسلمين» وذكر دعاءً بعده. قال النسائي (^١): هذا حديث حمصي رجع إلى المدينة ثم إلى مكة.