٦١/ ٧٤٧ - وعن عائشة - ﵂ - ــ وذَكَر [عروة] الإفك ــ قالت: «جلس رسول الله - ﷺ - وكشف عن وجهه، وقال: أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ (^٣) الآية [النور: ١١]».
قال أبو داود: هذا حديث منكر. قد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري، لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح. وأخاف أن يكون أمرُ الاستعاذة منه كلامَ حُميد. هذا آخر كلامه. وحميد ــ هذا ــ هو أبو صفوان حميد بن قيس المكي الأعرج، احتجَّ به الشيخان.
قال ابن القيم - ﵀ -: قال ابن القطَّان (^٤): «حُمَيد بن قيس أحد الثقات، وإنما عِلّته أنه من رواية قَطَن بن نُسَير، عن جعفر بن سليمان، عن حُمَيد. وقَطَن ــ وإن كان روى عنه مسلم ــ فكان أبو زرعة يحمل عليه ويقول: روى عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس أحاديثَ مما أُنْكِر عليه. وجعفرٌ
_________________
(١) في «الكبرى» (٩٧٢)
(٢) كذا في الأصل وبعض نسخ «السنن»، وفي أكثرها: «باب من لم ير الجهر». ينظر «السنن»: (٢/ ٥٦٢ - ط. التأصيل).
(٣) أخرجه أبو داود (٧٨٥). من طريق قطن بن نُسير عن جعفر الضُبعي عن حميد الأعرج عن ابن شهاب عن عروة به.
(٤) في «بيان الوهم»: (٣/ ٣٦٨). وفيه أيضًا سليمان الضّبعي متكلَّم فيه.
[ ١ / ٢١١ ]
أيضًا مختلَف فيه، فليس ينبغي أن يُحْمَل على حُميد ــ وهو ثقة بلا خلاف ــ في شيء جاء به عنه مَن يُخْتَلَف فيه».