٢٤/ ١٧١ - عن قيس بن طَلْق، عن أبيه قال: "قَدِمْنا على نبي الله - ﷺ -، فجاء
_________________
(١) بقية بن الوليد يدلّس تدليس التسوية، فلا يُقبل حتى يصرّح هو وشيخه بالسماع، ولا يكفي تصريحه هو فقط، ينظر: "نتائج الأفكار": (١/ ١١٨ و٢/ ٣٥١) لابن حجر، و"البدر المنير": (٥/ ١٠٢).
(٢) (١٥٤٩٥). وأخرجه أبو داود (١٧٥) من طريق حيوة بن شريح عن بقية به، ومن طريقه البيهقي: (١/ ٨٣).
(٣) وقع في الأصل و(ش) و"المحلى": "يحيى بن سعيد" تصحيف، وفي "السنن": "بجير ابن سعيد" تصحيف أيضًا، والتصويب من "المسند" وترجمته في "التقريب" (٦٤٠).
(٤) كذا في الأصل، وفي "المحلى": "أزواج"، ووقع في "المسند" ومصادر الحديث: "أصحاب"، وتعليق ابن القيم على كلام ابن حزم يدلّ على أنها عنده "أزواج".
(٥) نقله في "المغني": (١/ ١٨٦)، وابن دقيق العيد في "الإلمام": (١/ ٧٤).
(٦) "المحلى": (٣/ ٨٦).
(٧) الباب قبله: "الوضوء من مسّ الذَّكَر".
[ ١ / ١٢٣ ]
رجل كأنه بدويٌّ، فقال: يا نبي الله، ما ترى في مَسِّ الرَّجُل ذكرَه بعدما يتوضأ؟ فقال: هل هو إلا مُضْغَةٌ منه، أو بَضْعَة منه! ".
وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (^١). وفي لفظ النسائي ورواية لأبي داود: "في الصلاة" (^٢). قال الإمام الشافعي - ﵁ -: قد سألنا عن قيس، فلم نجد من يعرفه بما يكون لنا قبول خبره، وقد عارضه مَن وَصَفْنا نعته ورجاحته في الحديث وثَبْته.
وقال يحيى بن معين: لقد أكثر الناس في قيس بن طلق، وأنه لا يحتجّ بحديثه.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث؟ فقالا: قيس بن طلق ليس ممن يقوم به حجة، ووهَّناه، ولم يثبتاه.
قال ابن القيم - ﵀ -: نقض (^٣) الوضوء مِن مسِّ الذَّكَر فيه حديث بُسرة، قال الدارقطني: قد صحّ سماع عُروة من بُسرة هذا الحديث، وبُسرة هذه من الصحابيات الفُضَّل (^٤).
قال مالك: أتدرون مَن بُسرة بنت صفوان؟ هي جدَّة عبد الملك بن مروان أمُّ أمِّه، فاعرفوها.
وقال مصعب الزبيري: هي بنت صفوان بن نوفل، من المبايعات، وورقة بن نوفل عمها (^٥).
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١٨٢)، والترمذي (٨٥)، والنسائي (١٦٥)، وابن ماجه (٤٨٣)، وأحمد (١٦٢٨٦).
(٢) بعد في (ط- المختصر): "يعني مسّ الرجل ذكره في الصلاة".
(٣) الأصل: "حديث نقض".
(٤) ط. الفقي: "الفضليات". وكلام الدارقطني في "العلل": (١٥/ ٣١٣).
(٥) أخرجهما الحاكم في "المستدرك": (١/ ١٣٨)، ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار": (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦).
[ ١ / ١٢٤ ]
وقد ظَلَم مَن تكلَّم في بُسرة وتعدَّى.
وفي "الموطأ" في حديثها من رواية ابن بُكَير (^١): "إذا مسَّ أحدُكم ذَكَره فليتوضأ وضوءه للصلاة".
وفيه (^٢) حديث أبي هريرة يرفعه: "إذا أفضى أحدُكم بيده إلى ذَكَره، ليس بينه وبينها (^٣) شيء فليتوضأ". رواه الشافعي (^٤) عن سليمان بن عَمرو ومحمد بن عبد الله، عن يزيد بن عبد الملك الهاشمي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة.
قال ابن السَّكَن: هذا الحديث من أجود ما رُوِي في هذا الباب (^٥).
قال ابن عبد البر (^٦): كان حديث أبي هريرة لا يُعْرف إلا بيزيد بن عبد الملك النوفلي، عن سعيد، عن أبي هريرة ــ ويزيد ضعيف ــ حتى رواه أصبغ بن الفَرَج، عن ابن القاسم، عن نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك جميعًا، عن سعيد، عن أبي هريرة. قال: فصحَّ الحديث بنقل العدل عن العدل على ما قال ابنُ السَّكَن، إلا أن أحمد بن حنبل كان لا يرضى نافع بن
_________________
(١) ذكرها ابنُ عبد البر في "التمهيد" بإسناده: (١٧/ ١٨٦).
(٢) أي: وفي الباب.
(٣) كذا في الأصل، أي بين ذكره وبين يده. وفي "الأم": "بينه وبينه".
(٤) في "الأم": (٢/ ٤٣)، وفي "المسند" (٨٨). وأخرجه أحمد (٨٤٠٤)، وابن حبان (١١١٨)، والدارقطني (٥٣٢)، والبيهقي: (١/ ١٣٣) وغيرهم.
(٥) نقله ابن عبد البر في "التمهيد": (١٧/ ١٩٥).
(٦) في "التمهيد": (١٧/ ١٩٥).
[ ١ / ١٢٥ ]
أبي نعيم، وخالفه ابنُ معين فقال: هو ثقة.
قال الحازمي (^١): "وقد رُوي عن نافع بن عمر الجُمَحي، عن سعيد، كما رواه يزيد. وإذا اجتمعت هذه الطرق دلّتنا على أن له أصلًا من رواية أبي هريرة".
وفي الباب حديث عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه يرفعه: "أيّما رجل مسَّ فرجَه فليتوضأ، وأيّما امرأةٍ مَسَّت فرجها فلتتوضأ" (^٢).
قال الحازمي (^٣): "هذا إسناد صحيح؛ لأن إسحاق بن راهويه رواه في "مسنده": نا بقيَّة بن الوليد، حدثني الزبيدي، حدثني عَمرو، فذكره.
وبَقيَّةُ ثقة في نفسه، وإذا روى عن المعروفين فمحتجٌّ به، وقد احتجَّ به مسلم ومن بعده من أصحاب الصحيح.
والزّبيدي ــ محمد بن الوليد ــ إمامٌ محتجٌّ به. وعَمْرو بن شعيب ثقة باتفاق أئمة الحديث. قال: وإذا روى عن غير أبيه لم يختلف أحدٌ [ق ٢٧] في الاحتجاج به، وأما روايته عن أبيه، عن جده، فالأكثرون على أنها متصلة، ليس فيها إرسال ولا انقطاع.
_________________
(١) في "الاعتبار": (١/ ٢٢٤).
(٢) أخرجه أحمد (٧٠٧٦) وإسحاق بن راهويه كما في "الاعتبار": (١/ ٢٢٥)، والدارقطني (٥٣٤)، والبيهقي: (١/ ١٣٢). وقد نقل المؤلف تصحيحه عن البخاري والحازمي.
(٣) في "الاعتبار": (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦).
[ ١ / ١٢٦ ]