٢٦/ ١٩٦ - وعن عروة بن الزبير، عن عليّ بن أبي طالب نحو حديث المقداد، وفيه: فقال رسول الله - ﷺ -: "ليغسل ذكره وأنثييه".
وأخرجه النسائي ولم يذكر "أنثييه" (^٢).
وقال أبو حاتم الرازي: عروة بن الزبير عن علي مرسل.
قال ابن القيم - ﵀ -: وقد رواه أبو عوانة الإسفراييني في "صحيحه" (^٣) من حديث سليمان بن حيّان (^٤)، عن ابن حسان، عن محمد بن سيرين، عن
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١٩١)، وهو بنحوه عند الترمذي (٨٠)، وابن ماجه (٤٨٩)، وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه أبو داود (٢٠٦، ٢٠٨)، والنسائي (٤٣٥)، وأحمد (١٠٠٩).
(٣) (٧٦٥). وصحّحها ابن الملقن، وقال الحافظ: "لا مطعن فيها". ينظر "فتح الغفّار": (١/ ٢٧).
(٤) في الأصل: "حسان"، والتصويب من "صحيح أبي عوانة". وترجمته في "التهذيب": (٤/ ١٨١).
[ ١ / ١٣٤ ]
عَبيدة السلماني، عن عليّ. وفيه: "يغسل أُنثييه وذَكَره". وهذا متصل.
٢٧/ ١٩٨ - وعن عبد الله بن سعد الأنصاري قال: سألت رسول الله - ﷺ - عما يوجب الغسلَ، وعن الماء يكون بعد الماء؟ قال: "ذلك المذي، وكلّ فحلٍ يمذي، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصلاة".
٢٨/ ١٩٩ - وفي لفظ: أنه سأل رسول الله - ﷺ -: ما يحلّ لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: "لك ما فوق الإزار" ــ وذكر مواكلة الحائض أيضًا ــ وساق الحديث.
وأخرج الترمذي طرفًا منه في "الجامع"، وطرفًا في "الشمائل"، وقال: حسن غريب. وأخرجه ابن ماجه مختصرًا في موضعين (^١).
٢٩/ ٢٠٠ - وعن معاذ بن جبل قال: سألت رسول الله - ﷺ - عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقال: "ما فوق الإزار، والتعفّف عن ذلك أفضل". قال أبو داود: وليس بالقوي.
قال ابن القيم - ﵀ -: قال أبو محمد بن حزم (^٢): نظرنا في حديث حرام بن حكيم عن عمه، فوجدناه لا يصح ــ يعني حديث عبد الله بن سعد ــ حكيمٌ ضعيف، وهو الذي روى غسل الأُنثيين من المذي. تم كلامه.
وهذا الحديث قد رواه أبو داود عن إبراهيم بن موسى، عن عبد الله بن وهب ــ وهما مِن المتّفَقِ على حديثهما ــ، عن معاوية بن صالح ــ وهو ممن
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٢١١ - ٢١٢)، والترمذي في "الجامع" (١٣٣)، و"الشمائل" (٢٩٧)، وابن ماجه (٦٥١، ١٣٧٨)، وابن خزيمة (١٢٠٢).
(٢) في "المحلى": (٢/ ١٨٠ - ١٨١).
[ ١ / ١٣٥ ]
روى له مسلم ــ، عن العلاء بن الحارث ــ روى له مسلم أيضًا ــ. وحرامُ بن حكيم وثَّقه غيرُ واحد (^١). وعمُّه هو عبد الله بن سعد الأنصاري ــ صاحب الحديث ــ صحابيّ.
وقوله: "وهو الذي روى حديث غسل الأُنثيين من المَذْي"، فالحديث حديثٌ واحد، فَرَّقه بعضُ الرواة وجمعَه غيرُه.
وقد روى الأمرَ بغسل الأنثيين من المذي أبو عوانة في "صحيحه" (^٢) من حديث محمد بن سيرين، عن عَبيدة السّلْماني، عن عليّ، الحديث. وفيه: فقال النبي - ﷺ -: "يغسل أنثييه وذَكَره ويتوضأ".
وأما حديت معاذ؛ فأعلَّه ابنُ حزم (^٣) ببقيَّة بن الوليد، وبسعيد الأغطش، قال: وهو مجهول، وقد ضعَّفه أبو داود كما تقدم.
ورواه الطبراني (^٤) من طريق إسماعيل بن عيَّاش، حدّثني سعيد بن عبد الله الخزاعي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن معاذ. وهو منقطع.
_________________
(١) بعده في الأصل بياض بمقدار ثلاث كلمات. وتنظر ترجمته في "تهذيب التهذيب": (٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣).
(٢) (٧٦٥).
(٣) في "المحلى": (٢/ ١٨١).
(٤) في "المعجم الكبير": (٢٠/ ٩٩). وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد": (١/ ٣٣٢): "إسناد هذا الحديث حسن". لكن قال أبو حاتم وأبو زرعة: إن عبد الرحمن بن عائذ لم يدرك معاذًا، فالإسناد كما قال المؤلف: منقطع. ينظر: "تهذيب التهذيب": (٦/ ٢٠٣ - ٢٠٤)، و"تحفة التحصيل" (ص ١٩٩).
[ ١ / ١٣٦ ]