٧١/ ٨٩٥ - عن وائل بن حُجْر قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا قرأ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين، ورفعَ بها صوتَه».
_________________
(١) . غير محررة في الأصل و(ش، هـ) ورسمها: «ببعلق» كذا. ولعلها ما أثبت.
(٢) . أخرجه أبو داود (٨٨٥)، ومن طريقه البيهقي: (٢/ ٨٦). من طريق سعيد الجُرَيري عن السعدي به، والجريري اختلط. والسعدي مجهول، وأعله به ابن القطان كما سيأتي في كلام المؤلف. وقال النووي في «الخلاصة»: (١/ ٤١٥): «رواه أبو داود ولم يُضعّفه» وله شواهد من حديث ابن مسعود (٨٨٦) وعقبة بن عامر (٨٧٠) كلاهما عند أبي داود، وحذيفة عند ابن ماجه (٨٨٨) يرقى بها إلى التحسين.
(٣) . في «بيان الوهم والإيهام»: (٣/ ٣٧٦).
[ ١ / ٢٤٣ ]
وأخرجه الترمذي وابن ماجه (^١). وقال الترمذي: حديث حسن.
قال ابن القيم - ﵀ -: حديث وائل بن حُجْر رواه شعبة وسفيان، فأما سفيان فقال: «ورفع بها صوته»، وأما شعبة فقال: «خفض بها صوته» ذكره الترمذي (^٢). قال البخاري: حديث سفيان أصحّ، وأخطأ شعبة في قوله: «خفض بها صوته» (^٣).
وفي هذا [ق ٥٠] الحديث أمور أربعة (^٤):
أحدها: اختلاف شُعبة وسفيان في «رفع وخفض».
الثاني: اختلافهما في «حُجْر»، فشعبة يقول: «حجر أبو العنبس»، والثوري يقول: «حجر بن عنبس»، وصوَّب البخاريُّ وأبو زُرعة قولَ
_________________
(١) . أخرجه أبو داود (٩٣٢)، والترمذي (٢٤٦) وحسَّنه، وأخرجه ابن ماجه (٨٥٥)، والنسائي في «المجتبى» (٨٧٩)، وفي «الكبرى» (٩٥٥) من طريق عبد الجبار بن وائل عن أبيه، ولم يسمع منه. وانظر «صحيح سنن أبي داود - المخرّج»: (٤/ ٩٠ - ٩٢) للألباني.
(٢) . في «العلل الكبير»: (١/ ٢١٨)، وذكره مسلم في «التمييز» (ص ١٨٠ - ١٨١).
(٣) . نقله الترمذي في «العلل الكبير»: (١/ ٢١٨ - ٢١٩). وقد قال البيهقي في «معرفة السنن»: (٢/ ٣٩٠): «أجمع الحفاظ؛ محمد بن إسماعيل وغيره على أنه (أي شعبة) أخطأ في ذلك (وذكر الروايات) وفي كل ذلك دلالة على صحة رواية الثوري، وكان شعبة يقول: سفيان أحفظ مني ». وانظر «نصب الراية»: (١/ ٣٦٩)، و«البدر المنير»: (٣/ ٥٧٧ - ٥٨٥)، و«الخلاصة»: (١/ ٣٨١).
(٤) . هذه الأربع إلى آخر الفقرة ملخّصة من كلام ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام»: (٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥).
[ ١ / ٢٤٤ ]
الثوري (^١).
الثالث: أنه لا يُعْرَف حال حُجْر.
الرابع: أن الثوري وشعبة اختلفا؛ فجعله الثوريُّ من رواية حُجْر، عن وائل بن حُجْر، وشعبة جعله من رواية حُجْر عن علقمة بن وائل، عن وائل، والدارقطنيُّ (^٢) ذكر رواية الثوري وصححها ولم يره منقطعًا بزيادة شعبة علقمةَ بن وائل في الوسط، وفيه نظر. ولهذه العلة لم يصحّحه الترمذيُّ (^٣).
والله أعلم.
٧٢/ ٨٩٧ - وعن أبي هريرة قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا تلا: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين، حتى يُسْمِع من يَليه من الصفِّ الأول».
وأخرجه ابن ماجه (^٤).
قال ابن القيم - ﵀ -: وروى الحاكم حديث أبي هريرة في
_________________
(١) . ينظر «علل الترمذي»: (١/ ٢١٨)، و«علل ابن أبي حاتم» (٢٥١).
(٢) . «السنن» (١٢٧١).
(٣) . ومال ابن القطان إلى تضعيفه وأنه إلى الضعف أقرب منه إلى الحُسْن. لكن صححه الدارقطني وغيره، وقال ابن الملقّن في «البدر»: (٣/ ٥٨٤) بعد أن ساق كلام ابن القطان: «هذا كلامه ولا نسلِّم له ذلك، بل هو حسنٌ أو صحيح كما قدمنا عن الدارقطني وغيره من الأئمة تصحيحه».
(٤) . أخرجه أبو داود (٩٣٤)، وابن ماجه (٨٥٣) من طريق صفوان بن عيسى، عن بشر بن رافع، عن ابنِ عمّ أبي هريرة، عنه به. وسنده ضعيف لضعف بشرٍ وجهالة ابن عمّ أبي هريرة. لكن له طريق أخرى صحيحة سيذكرها المؤلف.
[ ١ / ٢٤٥ ]
«المستدرك» (^١) بلفظ آخر، من حديث الزهري، عن أبي سلمة وسعيد، عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا فرغَ مِن أمِّ القرآن رفعَ صوتَه قال: آمين». قال الحاكم: هذا حديث حسن صحيح.