٢/ ١٣ - عن الأعمش عن رجل عن ابن عمر: أن النبيَّ - ﷺ - كان إذا أرادَ حاجةً لا يرفع ثوبه حتى يدنوَ من الأرض. قال أبو داود: عبد السلام بن حرب رواه عن الأعمش، عن أنس بن مالك، وهو ضعيف.
وأخرج الترمذيُّ حديثَ الأعمش عن أنس، وأشار إلى حديث الأعمش عن ابن عمر، وقال: كلا الحديثين مرسل. ويقال: لم يسمع الأعمش من أنس بن مالك ولا من أحدٍ من أصحاب النبي - ﷺ -، وقد نظر إلى أنس بن مالك، قال: رأيته يصلي، فذكر عنه حكايةً في الصلاة.
وذكر أبو نعيم الأصبهاني: أن الأعمش رأى أنسَ بن مالك، وابنَ أبي أوفى، وسمع منهما. والذي قاله الترمذي هو المشهور.
قال ابن القيم - ﵀ -: وقال حنبل: ذكرت لأبي عبد الله ــ يعني أحمد ــ حديثَ الأعمش عن أنس، فقال: لم يسمع الأعمش من أنس، ولكن رآه، زعموا أنَّ غياثًا حدّث الأعمش بهذا عن أنس، ذكره الخلال في "العلل" (^٣).
_________________
(١) رقم (٢٦٣٠). وانظر: "علل الأحاديث في صحيح مسلم" لابن عمار الشهيد (٣٠).
(٢) وانظر للتحقيق في سماع عراك من عائشة "التابعون الثقات المتكلم في سماعهم من الصحابة" (ص ٧٥٦ - ٧٦٥) للهاجري.
(٣) كتاب "العلل" للخلال لم يُعثر عليه، وقد انتخب منه الموفّق بن قدامة، وقد وُجد بعض المنتخب وطبع في مجلد، وليس هذا النقل فيه.
[ ١ / ١٢ ]
وقال الخلال أيضًا: حدّثنا مهنّا قال: سألت أحمد: لِمَ كرهتَ مراسيل الأعمش؟ قال: كان لا يبالي عمن حدَّث. قلت: كان له رجل ضعيف سوى يزيد الرّقاشي وإسماعيل بن مسلم؟ قال: نعم، كان يحدِّث عن غِياث بن إبراهيم عن أنس أن النبي - ﷺ -: "كان إذا أرادَ الحاجةَ أبْعَد" (^١). سألته عن غِياث بن إبراهيم؟ فقال: كان كذوبًا (^٢).