٧٨/ ١٣٥٧ - عن عكرمة عن ابن عباس: «أنَّ رسولَ الله - ﷺ - لم يسجد في شيءٍ من المفصَّل منذ تحوَّل إلى المدينة» (^٣).
في إسناده أبو قُدامة، واسمه الحارث بن عُبيد، إياديٌّ بصريٌّ، لا يحتجّ بحديثه. وقد صحَّ أن أبا هريرة سجد مع النبيِّ - ﷺ - في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ على ما سيأتي، وأبو هريرة إنما قدم على رسول الله - ﷺ - في السنة السابعة من الهجرة.
_________________
(١) . أخرجه أبو داود (١٣٥١)، ومسلم (٧٣١). وأخرجه أحمد (٢٦٠٠٢).
(٢) . (٢٥١٢). وأخرجه النسائي (١٦٦١)، وابن خزيمة (١٢٣٨)، والحاكم: (١/ ٢٧٥) من طريق أبي داود الحَفَريَّ، عن حفص بن غياث به. قال النسائي: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود، وهو ثقة. ووقع بعده في بعض نسخ النسائي قوله: «ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ». قال ابن عبد الهادي في «المحرر»: (١/ ٢٥٤): «كذا قال، وقد تابع الحَفَريَّ محمدُ بن سعيد الأصبهاني وهو ثقة». ومتابعته هذه أخرجها البيهقي في «الكبرى»: (٢/ ٣٠٥).
(٣) . أخرجه أبو داود (١٤٠٣)، وابن خزيمة (٥٦٠)، والبيهقي: (٢/ ٣١٢ - ٣١٣) وغيرهم من طريق أبي قدامة، عن مطر الوراق، عن عكرمة به.
[ ١ / ٢٥١ ]
قال ابن القيم - ﵀ -: وقال الإمام أحمد: أبو قدامة مضطرب الحديث. وقال يحيى بن معين: ضعيف. وقال [ق ٥١] النسائي: صدوق، عنده مناكير. وقال البستيُّ: كان شيخًا صالحًا ممن كثر وهمه (^١). وعلَّله ابنُ القطان (^٢) بمطر الورَّاق، وقال: كان يشبه في سوء الحفظ محمدَ بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد عِيبَ على مسلم إخراجُ حديثه، وضعَّف عبدُ الحق (^٣) هذا الحديث.