٥/ ٥٨ - عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن الماء، وما ينوبه من الدوابّ والسباع؟ فقال - ﷺ -: "إذا كان الماءُ قُلّتين لم يحمل الخَبَثَ".
٦/ ٥٩ - وفي رواية: أن رسول الله - ﷺ - سُئل عن الماء يكون في الفلاة؟ فذكر معناه.
٧/ ٦٠ - وفي رواية: أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا كان الماء قُلَّتين فإنه لا يَنْجُس".
وأخرجه الترمذي والنسائيّ وابن ماجه (^٣).
وسئل يحيى بن معين عن حديث حماد بن سلمة، حديث عاصم بن المنذر؟ فقال: هذا جيد الإسناد. فقيل له: فإن ابن عُليّة لم يرفعه. قال يحيى: وإن
_________________
(١) زاد في ط. الفقي: "قد اغتر".
(٢) بعده في الأصل بياض بمقدار سطر وزيادة مع أن سياق الكلام تام.
(٣) أخرجه أبو داود (٦٣ - ٦٥)، والترمذي (٦٧)، والنسائي (٥٢)، وابن ماجه (٥١٧).
[ ١ / ٤٤ ]
لم يحفظه ابن عُلية فالحديث حديث جيّد الإسناد (^١).
وقال أبو بكر البيهقي: وهذا إسناد صحيح موصول.
قال ابن القيم - ﵀ -: ورواه الحاكم في "المستدرك" (^٢) وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم.
وصحَّحه الطحاوي (^٣).
رواه الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. هكذا رواه إسحاق بن راهويه وجماعة، عن أبي أسامة، عن الوليد (^٤).
_________________
(١) كذا ساقه المنذري، ومصدره "معرفة السنن والآثار": (١/ ٣٢٩ - ٣٣٠) للبيهقي. فقد ساقه بسنده إلى عباس الدوري بنحوه. أقول: وهو في "تاريخه": (٤/ ٢٤٠) ولفظه ــ وهو أتم وأوضح ــ: "سمعت يحيى يقول ــ وسئل عن حماد بن سلمة ــ: حديث عاصم بن المنذر بن الزبير، عن أبي بكر عبيد الله بن عبد الله بن عمر هذا خير الإسناد، أو قال يحيى: هذا جيّد الإسناد. قيل له: فإن ابن علية لم يرفعه، قال يحيى: وإن لم يحفظه ابن علية فالحديث جيِّد الإسناد، وهو أحسن من حديث الوليد بن كثير. يعني يحيى في قصة: الماء لا ينجِّسه شيء".
(٢) (١/ ١٣٢).
(٣) يفهم تصحيحه من سياقه في "شرح المشكل": (٧/ ٦٤ - ٦٧)، وفي "شرح المعاني": (١/ ١٥ - ١٦). ونقل تصحيحَ الطحاوي ابنُ الملقن في "البدر المنير": (١/ ٤١٣). وكذلك صححه الخطابي، وعبد الحق، وابن الملقن، وحسَّنه النووي. انظر "البدر المنير": (١/ ٤٠٧ - ٤٠٩).
(٤) أخرج هذه الطريق أبو داود (٦٣)، والدارقطني: (١/ ١٣ - ١٥)، والحاكم: (١/ ١٣٢)، والبيهقي: (١/ ٢٦٠).
[ ١ / ٤٥ ]
ورواه الحُميدي عن أبي أسامة، نا الوليد، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله، عن أبيه (^١). فهذان وجهان.
قال الدارقطني في هاتين الروايتين (^٢): فلما اخْتُلِف على أبي أسامة اخترنا (^٣) أن نعلم مَن أتى بالصواب، فنظرنا في ذلك، فإذا شعيب بن أيوب قد رواه (^٤) عن أبي أسامة، [عن الوليد بن كثير، على الوجهين جميعًا: عن محمد بن جعفر بن الزّبير، ثم أتْبَعَه عن محمد بن عبّاد بن جعفر. فصحَّ القولان جميعًا عن أبي أسامة] (^٥)، وصحَّ أن الوليد بن كثير رواه عنهما جميعًا، وكان أبو أسامة مرَّةً يحدِّث به عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومرَّة يحدِّث به عن الوليد، عن محمد بن عَبّاد بن جعفر (^٦).
ورواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. رواه جماعةٌ عن ابن إسحاق (^٧).
_________________
(١) أخرج هذه الطريق أبو داود: (١/ ٥١ - ٥٢) ورجَّحها، والدارقطني: (١/ ١٥ - ١٧)، والحاكم: (١/ ١٣٣)، والبيهقي: (١/ ٢٦٠).
(٢) في "السنن": (١/ ١٧ - ١٨)، ونقله البيهقي: (١/ ٢٦٠) والمؤلف صادر عنه. وانظر نحوه في "العلل" (٢٨٧٢) للدارقطني.
(٣) عند الدارقطني والمصادر الناقلة عنه: "أحببنا".
(٤) الأصل: "روى"، والمثبت من "السنن".
(٥) ما بين المعكوفين سقط من الأصل، وهو انتقال نظر، والإكمال من "سنن الدارقطني" والبيهقي.
(٦) هنا انتهى كلام الدارقطني في "السنن".
(٧) أخرجه أبو داود (٦٤)، وابن ماجه (٥١٧)، والدارقطني: (١٦ - ٢٠)، والبيهقي: (١/ ٢٦١).
[ ١ / ٤٦ ]
وكذلك رواه حماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه (^١). وفيه تقوية (^٢) لحديث ابن إسحاق.
فهذه أربعة أوجه.
ووجه خامس: محمد بن كثير المِصّيصي، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - (^٣).
ووجه سادس: معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر. قولَه (^٤).
قال البيهقي (^٥): وهو الصواب، يعني حديث مجاهد.
ووجه سابع: بالشكّ في قُلّتين أو ثلاث، ذكرها يزيد بن هارون، وكامل بن طلحة، وإبراهيم بن الحجاج، وهُدْبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر بن الزبير، قال: دخلتُ مع عبيد الله بن عبد الله بن [ق ١١] عمر بستانًا فيه مَقْراةُ ماءٍ، فيه جلد بعير ميّت، فتوضأ منه، فقلت: أتتوضأ منه وفيه جلد بعيرٍ ميّت؟ فحدَّثني عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال:
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٦٥)، وابن ماجه (٥١٨)، والدارقطني: (٢١)، والبيهقي: (١/ ٢٦٢).
(٢) رسمها في الأصل: "يفوته"! والصواب ما أثبت، وانظر "سنن الدارقطني": (١/ ٢١).
(٣) أخرجه الدارقطني: (٢٩)، ومن طريقه البيهقي: (١/ ٢٦٢).
(٤) أخرجه الدارقطني: (٣٠)، ومن طريقه البيهقي: (١/ ٢٦٢).
(٥) في "السنن": (١/ ٢٦٢). والكلام في أصله للدارقطني نقله عنه البيهقي. قال الدارقطني: "ورواه معاوية بن عمرو، عن زائدة موقوفًا، وهو الصواب".
[ ١ / ٤٧ ]
"إذا بلغ الماء قَدْر قُلّتين أو ثلاث لم ينجّسه شيء" (^١).
ورواه أبو بكر النيسابوري: حدثني أبو حميد المِصّيصي، ثنا حجاج، قال ابن جريج: أخبرني لوط، عن أبي (^٢) إسحاق، عن مجاهد: أن ابن عباس قال: "إذا كان الماء قُلّتين فصاعدًا لم ينجّسه شيء" (^٣).
ورواه أبو بكر بن عيّاش، عن أَبَان، عن أبي يحيى، عن ابن عباس، كذلك موقوفًا (^٤).
وروى أبو أحمد بن عدي (^٥) من حديث القاسم العُمَري، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا بلغ الماءُ أربعين قُلّة لا يحمل الخبث". تفرّد به القاسم العمري هكذا، وهو ضعيف، وقد نُسِبَ إلى الغلط فيه. وقد ضعّف القاسمَ أحمدُ والبخاريُّ ويحيى بن معين وغيرُهم.
قال البيهقي (^٦): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا علي
_________________
(١) أخرجه من طريقهم الدارقطني: (٢٢ - ٢٣)، وانظر "سنن البيهقي": (١/ ٢٦٢) وقال: "ورواية الجماعة الذين لم يشكّوا أولى". والمَقْراة: الحوض يجتمع فيه الماء. "النهاية": (٤/ ٨٢).
(٢) ط. الفقي: "ابن" خطأ.
(٣) أخرجه الدارقطني: (٣٢)، والبيهقي: (١/ ٢٦٢).
(٤) ذكره البيهقي: (١/ ٢٦٢).
(٥) في "الكامل": (٦/ ٣٤). وقال عَقِبه: "وهذا بهذا الإسناد بهذا المتن لا أعلم يرويه غير القاسم عن ابن المنكدر، وله عن ابن المنكدر غير هذا من المناكير".
(٦) في "السنن": (١/ ٢٦٢). وتتمة كلامه: "وبمعناه قاله لي أبو بكر بن الحارث الفقيه عن أبي الحسن الدارقطني الحافظ "السنن ١: ٢٦" قال: ووهم فيه القاسم، وكان ضعيفًا كثير الخطأ".
[ ١ / ٤٨ ]