إذا جاء في النصوص الشرعية لفظٌ مطلَقٌ في موضع، وجاء مقيدًا في موضع آخر:
فإن اتحدا حكمًا وسببًا؛ كالدم في الآيتين السابقتين: حمل المطلق منهما على المقيد بلا خلاف بين الأصوليين.
وإن اتحد الحكم واختلف السبب، كقوله تعالى في كفارة الظهار: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [النساء: ٩٢]، وفي كفارة قتل الخطأ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢]: فهذا فيه خلاف:
فبعض الأصوليين: يحمل المطلق منهما على المقيد.
وبعضهم: لا يحمله ويقول: لكلِّ نصٍّ حكمه؛ ذلك أن السبب والكفارة أمر تعبديٌّ، ولعلَّ الشارع في مثل كفارة القتل شدَّد في الأمر، وخفَّف في كفارة الظهار، وهكذا كل ما اختلف حكمه واتحد سببه، والله أعلم.