علم "أصول الفقه": مجموعةٌ من القواعد التي تبيِّن للفقيه طُرُقَ استخراج الأحكام من الأدلَّة الشرعية، فهو يبيِّن أصل الشريعة في التكاليف العملية، ويرسم المناهج للمجتهد؛ ليسير في سبيل قويم إلى استنباط الأحكام الفرعية، ويعصمه من الخطأ في الاستنباط.
فموضوع "علم أصول الفقه" الأدلَّةُ الإجماليَّةُ، والأحكام الكلية، وكيفية استنباط الحكم من الدليل الإجمالي.
وأما القواعد الفقهية: فهي مجموعة من الأحكام المتشابهة التي ترجع
[ ١ / ٥٢ ]
إلى قياس واحد يجمعها، أو إلى ضابطٍ فقهيٍّ يربطها، فهي أصلٌ للأحكام الفقهيَّة الجزئيَّة المتفرِّقة يَعْمِدُ إليها الفقيه؛ فيجمع شتاتَها ويربطُ بين جزئياتها برباط وثيق هو "القاعدة الفقهية" التي تحكمها؛ فهي مبنية على الجمع بين المسائل المتشابهة من الأحكام الفقهية.
فموضوع علم هذه القواعد: هو ما تشابَهَ من المسائلِ والأحكامِ الفقهيَّة، وما يربطُ كلَّ مجموعة متشابهة منها من قياس أو ضابط فقهي هو "القاعدة"، أما "أصول الفقه": فينبني عليه استنباطُ الفروعِ الفقهية من أدلتها.
[ ١ / ٥٣ ]