المعنى اللغوي: إعطاءُ الكلام حكمًا مفيدًا مقتضاه اللغويَّ أولَى من إلغائه؛ فإنَّ العاقلَ يصانُ كلامه عن الإلغاء ما أمكن.
أما المعنى الفقهي: فهو إعمالُ كلامِ المتكلِّم من شارعٍ أو عاقدٍ أو حالفٍ أو غيرهم بأن تُحْمَلَ ألفاظه على معانيها الحقيقية.
فلو قال شخصٌ لآخر: وهبتك هذا الشيءَ، فأخذَهُ المخاطَبُ، ثم ادَّعى القائلُ أنه ما أراد بلفظ الهبة إلاَّ البيع، وطلَبَ يمينًا، فإنه لا يُقْبَلُ قوله؛ لأنَّ الأصل في الكلام الحقيقة، وحقيقةُ الهبة تمليكٌ بدون عوض.