هي نَصٌّ من حديث أخرجه الحاكم، والبيهقيُّ، والدارقطني، عن عبادة ابن الصامت.
معنى القاعدة: الضررُ: إلحاقُ مفسدةٍ بالغير، وأما الضرارُ: فالمجازاة بالمقابلة، وحرم الضرر لأنه تعدٍّ، وحرم الضرار؛ لأنه مفسدة بلا مصلحة، وأفضل منه تضمين المتعدِّي، كما في حديث قَصْعة عائشة -﵂-.
هذه القاعدة ركنٌ من أركان الشريعة لها أدلَّةٌ كثيرة من الكتاب والسنَّة،
[ ١ / ٥٤ ]
وهي أساسٌ لمنع الفعل الضار؛ كما أنها أصلٌ لمبدأ جلب المصالح ودرء المفاسد، وهي عمدة الفقهاء في تقرير الأحكام الشرعية للحوادث.
وعلى هذه القاعدة: يبنى كثير من أبواب الفقه؛ كالرد بالعيب، والحَجْرِ بأنواعه، والشفعة، والحدود، والقصاص، والكفارات، وضمان المتلفات، ودفع الصائل، وقتال البُغاة، إلى غير ذلك مما في حِكمة شرعيته دفع للضرر.