المعنى: الأصل -هنا-: ما يجب أداؤه، والأداء: الإتيان بالأصل، أما
[ ١ / ٦٠ ]
البدل: فهو القضاء، والقضاء: هو الإتيان بالخلف أو البدل.
والمراد: أن الواجب هو أداء الأصل، فإذا لم يمكن إيفاؤه والإتيان به، فإنه ينتقل الحكم إلى البدل.
ويكونُ ذلك في حقوق اللهِ تعالى؛ كالصلاة في وقتها، ويكون في حقوق العباد؛ كردّ المغصوب:
فالواجب الإتيان بالأداء كاملًا؛ كالصلاة في وقتها مع الجماعة، فإن فات وقتها، أو فأتت الجماعة، أتى بالقضاء بعد فوات الجماعة، أو بعد خروج الوقت.
والمغصوب الواجب ردُّه ردًّا كاملًا، فإن تعذر بتلفه أو عدم القدرة على ردّه، فيرد بدله مثلًا إن كان مثليًّا، أو قيمته إن كان متقوَّمًا.
ومن أدلة هذه القاعدة: قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٨، ٢٣٩].
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥].