مقاصد الشارع من وَضْعِ الشريعة تنحصرُ في ثلاثة أقسام، هي:
الأول: المقاصدُ الضروريَّة، وهي حفظُ الدين، والعقل، والنفس، والعرض، والنسل، والمال، وحفظُهَا بما يقيمُ أركانَهَا، ويضمَنُ بقاءها، وبما يخلِّصها من الخَلَلِ الواقع بها، ويدرأ عنها الخللَ المتوقَّعَ في المستقبل:
فقد شُرع الجهادُ: لحفظ الدين، وضمان بلاغه، والقصاص: لحفظ النفس، والقطع: لحفظ المال، والحد في الزنى: لصون العرض وحفظ النسل، وحد المسكر: لحفظ العقل.
الثاني: المقاصد الحاجية، وهي ما يقع محلَّ الحاجة، ولم يصل إلى
[ ١ / ٤٤ ]
الضرورة لغرض التوسعة، ورفع الضيق المودِّي إلى المشقة والحرج، والذي يرفعه إباحةُ البيوعِ، والإجارات، والمشاركات، وسائر المعاملات، والتمتُّع بالطيِّبات.
الثالث: المقاصدُ الكماليَّة، ويندرجُ تحتها محاسنُ العادات، وكلُّ ما فوقَ الحاجيَّات من التحسينيَّات.