ذهَبَ جمهورُ علماءِ الأصول: إلى أن الإجماع حجةٌ قطعية، وأنه أصلٌ من أصول التشريع.
وإذا اتفق أكثرُ المجتهدين على حكم مسألةٍ شرعيَّة اجتهاديَّة، وخالفهم قليلٌ من العلماء، فما قال به الأكثَرُ لا يعتبرُ إجماعًا، وإنما يعتبرُ حجةً شرعية فقط؛ وذلك لقوَّته.
وكثيرٌ من الفقهاء المنتصرين لمذاهبهم، أو لمسألة يَرَوْنها يُسْرِفون في حكايةِ الإجماع، فأيُّ مسألة ينقلون الإجماع فيها، إذا تتبَّعها الباحثُ وجَدَ الخلافَ فيها.
قال ابن القيِّم: عادةُ ابن المنذر إذا رأى أكثَرَ أهلِ العلمِ قالوا في مسألة،
[ ١ / ٤٢ ]
حكاه إجماعًا.