تمتاز القواعدُ الفقهية بمزيدٍ من الإيجاز في صياغتها على عمومِ معناها، فتعتَبَرُ من جوامعِ الكلمِ كقولهم: "الأمور بمقاصدها"، أو "المشقة تجلب التيسير"؛ فكل من هاتين الجملتين قاعدة كلية كبرى يندرج تحتها ما لا يحصى من المسائل الفقهية المختلفة.
وفي هذه القواعد الكلية الفقهية ضَبْطٌ لفروعِ الأحكام العملية.
قال القرافي: القواعدُ الكليَّة الفقهيَّة جليلةُ القدر، مشتملة على أسرار الشَّرْع وحِكَمِهِ، فهي مهمةٌ في الفقه، عظيمةُ النفِع، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه، وتتضحُ له مناهج الفتوى، فمن ضَبَط الفقهَ بقواعده، استغنَى عن حفظ أكثر الجزئيَّات؛ لاندراجها في سلك الكليات.