والصيام، والحج، وسائر الأعمال لا تتم إلاَّ بوجود شروطها وانتفاء موانعها.
البطلان: هو الذي لم تترتَّب آثاره عليه لخللٍ في أركانه أو شروطه، سواء كان عبادة أو عقدًا، فإن كان واجبًا: فإن الذمة لم تبرأ، والواجب لم يسقط، بل لا تزال الذمةُ مشغولةً به، وإذا كان عقدًا: فإن أثره وهو انتقال الملك به -لم يحصل.
وبعض الأصوليين قالوا: إن الباطل والفاسد مترادفان.
وبعضهم قالوا: الباطل ما اتفق العلماء على بطلانه، والفاسد ما اختلفوا فيه، وهذا أرجح.
ويحرُمُ فعلُ العباداتِ الباطلة، والعقودِ الباطلة؛ لأن في ذلك مخالفةً لأمر الله تعالى، وتعديًا لحدوده، وفيه سخريةٌ واستخفافٌ بأحكام الله تعالى؛ فإن النبي -ﷺ- قال للذي طلَّق امرأته ألبتة: "تتخذون آيات الله هزوًا؟! "، وقال -ﷺ-: "من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله، فهو باطل، وإن كان مائة شرط؛ قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق".