وقد تكرر سؤال جماعة من طلبة العلم والدين لتعليق شرح لهذه الأحاديث المشار إليها، فاستخرت الله تعالى في جمع كتاب يتضمن شرح ما يسره الله تعالى من معانيها، وتقييد ما يفتح به سبحانه من تبيين قواعدها ومبانيها.
وإياه أسأل العون على ما قصدت، والتوفيقَ لصلاح النية والقصدِ فيما أردت (^٢).
وأعوِّل في أمري كلِّه عليه، وأبرأ من الحول والقوة إلا إليه.
* * *
وقد (^٣) كان بعض من شرح هذه الأربعين تعقب على جامعها -﵀-:
_________________
(١) ١/ ٦٤ وما بعدها.
(٢) في (ب): "فيما أردت".
(٣) ب: "وقيل".
[ ١ / ٥١ ]
تَرْكَه لحديث:
"ألْحِقُوا الْفرائِضَ بِأهْلِها فَمَا أبقْتِ الْفرائضُ فلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَر".
قال: لأنه الجامع لقواعد الفرائض التي هي نصف العلم، فكان ينبغي ذكره في هذه الأحاديث الجامعة، كما ذكر حديث: "البَيِّنَةُ على المدعي، واليمين على من أنكر" لجمعة لأحكام القضاء؛ فرأيت أنا أن أضم هذا الحديث إلى أحاديث الأربعين التي جمعها الشيخ، ﵀، وأن أضم إلى ذلك كله أحاديث أخر من جوامع الكلم الجامعة لأنواع العلوم والحكم؛ حتى تكمل عدة الأحاديث كُلِّها خمسين حديثًا.
* * *