وأما إن كات أصل العمل لله ثم طرأت عليه نيَّةُ الرياء: فإن كان خاطرا ودَفَعهُ فلا
_________________
(١) المكاري: المؤجر، يقال: كاراه مُكاراة وكراء آجره فهو مُكار. والكراء: أجر المستأجر. المعجم الوسيط ٢/ ٧٩١.
(٢) ليست في ب.
(٣) في هـ، م، س: "جمع" وأجمع: عقد عزمه دون تردد، أو عزم عزمًا قويًّا مؤكدًا ومنه قوله تعالى حكاية عن نوح ﵇: ﴿فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ وفي ب "فعرضه" وهو تحريف.
(٤) ليست في ب.
(٥) م: "وهذا".
[ ١ / ٨٣ ]
يضرُّه بغير خلاف؛ فإن استرسل معه فهل يَحْبَطُ عَمَلُه أم لا يضره ذلك ويُجَازَى على أصل نيته؟ في ذلك اختلاف بين العلماء من السلف؛ قد حكاه الإمام أحمد، وابن جرير الطبري، ورجَّحا أن عمله لا يبطل بذلك، وأنه يجازَى بنيته الأولى، وهو مروي عن الحسن البصري وغيره.
• ويُستْدل لهذا القول بما خرجه أبو داود في مراسيله (^١) عن عطاء الخراساني:
أَنَّ رجُلًا قَالَ: يَا رَسُول الله! إنَّ بنى سَلمةَ كُلَّهُمْ يُقَاتِلُ؛ فَمِنْهم مَنْ يُقَاتِل للدنْيا، وَمِنْهُمْ مَن يُقَاتلُ نَجْدَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَاتلُ ابْتَغَاءَ وَجْه الله؛ فأيُّهُمْ الشَّهِيدُ؟ قَال: "كُلّهُمْ إِذا كَانَ أصْلُ أمْرِهِ: أَنْ تَكُونَ كَلَمةُ الله هِيَ الْعُلْيَا".
* * *