وروى ابن أبي الدنيا بإسناد منقطع عن عمر ﵁ قال: "لا عَمَلَ لِمِنْ لَا نِيَّةَ لَهُ، وَلا أجْرَ لِمَنْ لَا حِسْبَة لَهُ" (^٢).
يعني لا أجر لمن لم يحتسب ثواب عمله عند الله ﷿.
وبإسناد ضعيف عن ابن مسعود ﵁ قال: لا ينفع قول؛ إلا بعمل، ولا ينفع قول وعمل؛ إلا بنية، ولا ينفع قول وعمل ونية (^٣)؛ إلا بما وافق السنة.
* * *
• وعن يحيى بن أبي كثير قال: "تعلموا النية؛ فإنها أبلغ من العمل" (^٤).
* * *
• وعن زُبَيد اليامي (^٥) قال: "إني لأحب أن تكون لي نية في كل شيء حتى في الطعام والشراب".
• وعنه أنه قال: "انْوِ في كل شيء تريد الخير، حتى خروجِك إلى الكُنَاسة".
* * *
• وعن داود الطائي، قال: "رأيت الخير كله إنما يجمعه حُسْنُ النية؛ وكفاك به خيرا وإن لم تَنْصَب".
* * *
_________________
(١) البخاري في كتاب الإيمان: باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة ١/ ١٢٧ من الفتح، ومسلم في كتاب الوصية: باب الوصية بالثلث ٣/ ١٢٥٠ - ١٢٥١.
(٢) أورده البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤١ من حديث أنس مرفوعًا: جزء حديث رواه بسياقه كاملا.
(٣) في هـ، م: ولا ينفع قول ولا عمل إلا بنية، ولا ينفع قول ولا عمل ولا نية".
(٤) أورده أبو نعيم في الحلية ٣/ ٧٠.
(٥) في هـ، م: "زيد الشامي" وهو تحريف، فهو زبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي نسبة إلى يام: بطن من همدان. روى عن إبراهيم النخعي وروى عنه مالك بن مغول والأعمش. وثقه البخاري وابن حبان، وتوفي سنة ١٢٢ وقيل: ١٢٤ وله ترجمة في التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ١/ ٤١١ والثقات لابن حبان لوحة ٢٢ ب اتباع التابعين، وتهذيب التهذيب ٣/ ٣١٠ - ٣١١. وانظر لب اللباب ص ٢٨٢.
[ ١ / ٦٨ ]
• قال داود: والبِرُّ هِمَّةُ التَّقِيِّ. ولو تعلقت جميع جوارحه بحب الدنيا لردَّته يومًا نيته إلى أصله".
* * *
• وعن سفيان الثوري قال: "ما عالجتُ شيئًا أشدَّ عليَّ عن نيتي؛ لأنها تتقلب عليّ" (^١).
* * *
• وعن يوسف بن أسباط قال: "تخليص النية من فسادها أَشَدُّ على العاملين من طول الاجتهاد".
* * *
• وقيل لنافع بن جُبَيْر (^٢) ألا تشهد الجِنازة؟ قال: كما أنت حتى أنوي قال: ففكر هنيهة (^٣) ثم قال: امض.
• وعن مطرف بن عبد الله قال: "صلاحُ القلب بصلاح العمل، وصلاحُ العمل بصلاح النية (^٤) ".
• وعن بعض السلف قال: "من سَرَّه أنْ يكمل له عمله فليُحْسِن نيَّته؛ فإن الله ﷿ يأجر العبد إذا حَسُنَتْ نيته حتى باللقمة".
* * *
• وعن ابن المبارك قال: "رُبَّ عملٍ صغير تُعَظِّمه النية، ورب عمل كبير تُصَغِّره النية".
* * *
• وقال ابن عجلان: "لا يَصْلُح العمل إلا بثلاث: التقوى لله؛ والنية الحسنة؛ والإصابة".
* * *
_________________
(١) انظر الحلية ٧/ ٥، ٦٢.
(٢) في هـ: "خبيب"، وفي م: "حبيب" وهو تحريف.
(٣) في د، ن، هـ: "هنيئة" وفي ط، ب "هنية".
(٤) الحلية ٢/ ١٩٩ وفيه: "بصحة النية".
[ ١ / ٦٩ ]
• وقال الفضيل بن عياض: "إنما يريدُ الله ﷿ منك نِيَّتَكَ وإرادتَك".
* * *
• وعن يوسف بن أسباط قال: "إيثار الله ﷿ أفضلُ من القتل في سبيله" (^١).
* * *
• خرج ذلك كلَّه ابنُ أبي الدنيا في "كتاب: الإخلاص والنية".
* * *
وروي فيه بإسناد منقطع عن عمر قال: "أفضل الأعمال أداء ما افترض الله ﷿، والورَعُ عما حرم الله ﷿، وصدْقُ النيَّة فيما عند الله ﷿".
* * *