• وأما الطهارة: فالخلاف في اشتراط النية لها مشهور، وهو يرجع إلى أن الطهارة
_________________
(١) هو يزيد بن الأخنس بن حبيب السلمي.
(٢) لم يقف الحافظ ابن حجر على اسمه.
(٣) هو معن بن يزيد. وفي م: "عند رجل فجاء ولد صاحب الصدقة".
(٤) في كتاب الزكاة: باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر ٣/ ٢٣٢ من الفتح، وراجع ما ذكره ابن حجر في هذا الموضع وفي تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٥٣ - ٢٥٤. والحديث في البخاري من رواية معن بن يزيد ﵁ قال: "بايعت رسول الله -ﷺ- أنا وأبي رجدي، وخطب علي فأنكحني (أي الرسول -ﷺ-)، وخاصمت إليه، وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد (أي وأذن له أن يتصدق بها على محتاج إليها إذنا مطلقًا) فجئت فأخذتها، فأتيته بها (أي أتيت أبي بالدنانير) فقال: (الأب) والله ما إياك أردت فخاصمته إلى رسول الله -ﷺفقال: لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن". ومن هذا يبين إلى أي مدى يكون مراد ابن رجب وغيره من قولهم في مثل هذا الحديث خرجه البخاري. كما يبين إلى أي مدى يكون الالتزام باللفظ في مثل هذا التعبير.
(٥) م: "تكون".
[ ١ / ٨٩ ]
للصلاة هل هي عبادة مستقلة أم هي شرط من شروط الصلاة كإزالة النجاسة، وستر العورة؟.
فمن لم يشترط لها النية جعلها كسائر شروط الصلاة.
ومن اشترط لها النية جعلها عبادة مستقلة.
فإذا كانت عبادة في نفسها لم تَصِحَّ بدون نية.
وهذا قول جمهور العلماء.
ويدل على صحة ذلك: تكاثر النصوص الصحيحة عن النبي -ﷺ-: "بِأَنَّ الوضوءَ يُكَفِّرُ الذنوبَ والخطايا، وأن مَنْ توضأ كما أمِرَ كان كفارةً لذنوبه" (^١).
* * *