وعن أبي داود قال: "نظرت في الحديث المسند فإذا هو أربعة آلاف حديث، ثم نظرت فإذا مدار الأربعة (^٤) آلاف حديث على أربعة أحاديث:
حديث النعمان بن بشير: "الْحَلَالُ بيِّنٌ والْحَرَامُ بَيِّنٌ".
وحديث عمر: "إِنَّما الأعْمالُ بِالنِّيات".
وحديث أبي هريرة: إِنَّ الله طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وإنَّ الله أَمَرَ الْمؤمنين بِما أَمَرَ بِه المرْسَلينَ. . الحديث" (^٥).
وحديث: "مِنْ حسنِ إِسْلامِ المرْءِ تَرْكُهُ مَالا يَعْنيِهِ".
قال: "فكل حديث من هذه الأربعة ربع العلم".
* * *
وعن أبي داود، أيضًا قال: "كتبت عن رسول الله -ﷺ- خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمَّنْتُهُ هذا الكتاب، يعني كتاب السنن، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث (^٦).
_________________
(١) في هـ، م: "من صنع في أمرنا شيئًا ما". د: "شيئا ما ليس. . .".
(٢) في هـ، م: "فيه".
(٣) ظ: "يدخلان في كل باب".
(٤) في هـ، م: "أربعة".
(٥) هو الحديث العاشر من هذا الكتاب.
(٦) رسالة أبي داود إلى أهل مكة عن كتابه: "السنن".
[ ١ / ٥٨ ]
ويكفىِ الإنسانَ من ذلك لدينه أربعةُ أحاديث:
أحدها: قوله -ﷺ-: "الأَعْمَالُ بِالنِّياتِ" (^١).
والثاني: قوله -ﷺ-: "مِنْ حُسْن إِسْلام الْمرءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنيه".
والثالث: قوله -ﷺ-: "لا يَكُونُ المؤمن مُؤْمنًا حَتَّى لا يَرْضَى لأخِيه إِلَّا مَا يرَضَى لِنَفْسِهِ".
والرابع: قوله -ﷺ-: "الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرامُ بيِّنٌ" (^٢).
* * *
وفي رواية أخرى عنه أنه قال:
الفقه (^٣) يدور على خمسة أحاديث: "الْحَلَالُ بَيِّنٌ والْحَرَامُ بَيِّنٌ".
وقوله -ﷺ-: "لا ضَرَرَ وَلا ضِرَار" (^٤).
وقوله "الأَعَمالُ بِالنِّيات".
وقوله: "الدِّينُ النَّصيِحَةُ" (^٥).
وقوله: "مَا نَهْيتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمرْتُكُمْ بِه فَائْتُوا منه مَا اسْتَطَعْتُمْ" (^٦).
* * *
وفي رواية عنه، قال: "أصول السُّنن في كل فن أربعة أحاديث: حديث عمر (^٧): "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات".
وحديث: الْحَلالُ بَيِّنٌ، والْحَرامُ بَيِّنٌ".
وحديث: "مِنْ حُسْنِ إِسْلام الْمرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنيه".
وحديث: "ازْهَدْ في الدُّنْيا يُحِبَّكَ الله وازْهَدْ فيِمَا في أَيْدى النَّاسِ يُحِبَّك النَّاسُ" (^٨).
* * *
_________________
(١) في ب، ن: "الأعمال بالنيات".
(٢) انظر عمدة القارى ١/ ٢٢ والتمهيد ٩/ ٢٠١ وشرح السيوطي على النسائي ٧/ ٢٤١ - ٢٤٢. والفتوحات ١/ ٦٤.
(٣) في و: "الفقيه".
(٤) ما بين القوسين سقط من و. وهو الحديث الثاني والثلاثون من الكتاب.
(٥) وهو الحديث السابع من الكتاب.
(٦) وهو الحديث التاسع من الكتاب.
(٧) ليست في أ.
(٨) في م "يحبك الله" وهو خلاف ما في الأصول.
[ ١ / ٥٩ ]