وبهذا يُعلم معنى ما روي عن الإمام أحمد (^٢) أن أصول الإسلام ثلاثة أحاديث:
حديث: "الأَعَمالُ بِالنيَّاتِ".
وحديث: مَنْ أَحْدَثَ فيِ أَمْرنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ".
وحديث: "الْحَلالُ بَيِّنٌ والْحَرَامُ بَيِّنٌ".
فإن الدين كلَّه يرجع إلى فعل المأمْورَاتِ، وتَرْكِ المحظوراتِ، والتوقُّف عن الشبهات.
وهذا كله تضمنه حديث النعمان بن بشير.
[وتمام ذلك]:
وِإنما يتم ذلك بأمرين: أحدهما أن يكون العمل في ظاهره على موافقة السنة وهذا هو الذي تضمنه حديث عائشة ﵂: "مَنْ أَحْدَثَ فيِ أمْرنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ".
والثاني أن يكون العمل في باطنه يُقْصَدُ به وجهُ الله ﷿ كما تضمنه حديث عمر: "الأَعْمَالُ بِالنِّياتِ".
_________________
(١) م: "سبيل الله".
(٢) سقطت من م، هـ.
[ ١ / ٧٠ ]