• فَفِي الصَّحيحَيْنِ عَنْ أبِي مُوسَىَ الأَشْعَريِّ ﵁: أنَّ أعْرابيًّا أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُول الله! الرَّجُلُ يُقاتِلُ للَمَغْنَم، وَالرَّجلُ يُقَاتِل للذّكْرِ، والرَّجُلُ يُقَاتلُ ليُرى مَكانُهُ؛ فمن في سَبيل الله؟ (^٣) فَقَالَ رسُولُ الله -ﷺ-: "مَنْ قَاتَلِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِي الْعُلْيَا فَهُو في سَبيِل الله".
• وفي رواية لمسلم سُئِلَ رَسُول الله -ﷺ- عَن الرَّجُلِ يُقَايلُ شَجَاعةً، وَيُقَاتِلُ حَميَّةً، ويُقَاتلُ رِيَاءً فأيُّ ذَلِكَ فيِ سَبِيلِ الله؟ فَذكَرَ الْحَدِيثَ.
• وفي رواية له أيضًا: الرَّجُلُ يُقُاتِلُ غَضَبًا وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً (^٤).
* * *
_________________
(١) كابن دقيق العيد في شرحه للأربعين ص ١٢ ومن قبله النووي في شرحه للأربعين ص ٤٤، ٤٥ ومن بعدهما العيني في عمدة القاري ١/ ٢٨.
(٢) القصة عند الطبراني في الكبير ٩/ ١٠٣ بإسناد رجاله ثقات كما ذكر العيني وبإسناد صحيح على شرط الشيخين كما ذكر ابن حجر، لكن يخالف ابن حجر النووي وابن دقيق العيد والعيني فيما ذهبوا إليه ليلتقى مع ابن رجب في أن القصة شيء وكونها سببًا لإيراد الحديث شيء آخر، فليس لهذه السببية إسناد يصح كما ذكر ابن رجب وكما قال ابن حجر، عن حديث ابن مسعود "ليس فيه أن حديث الأعمال سيق بسبب ذلك، ولم أر في شيء من الطرق ما يقتضي التصريح بذلك" انظر الفتح ١/ ١٠ وعمدة القاري ١/ ٢٨ ومجمع الزوائد ٣/ ١٠١. وفى ب: "من كانت".
(٣) في م، هـ "فمن قاتل في سبيل الله".
(٤) البخاري في كتاب الجهاد: باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ٦/ ٢٧ - ٢٨ ح ٢٨١٠ ومسلم في كتاب الإمارة: باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ٣/ ١٥١٢ - ١٥١٣، وأطرافه عند البخاري -عدا الموضع المذكور- ١٢٣، ٣١٢٦، ٧٤٥٨.
[ ١ / ٧٥ ]
• وخرَّج النّسائيُّ من حديث أبي أمامة قال: جاء رجل إلى النبي -ﷺ- فقال: أرأيت رجلا غَزَا يلتمس الأجر والذكر! ماله؟ فقال رسول الله -ﷺ-: "لا شَيء له" ثم قال رسول الله -ﷺ-: "إنَّ الله لا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ (^١) إِلا مَا كَانَ خَالِصًا وابْتُغِيَ بِه وَجْهُهُ" (^٢).
* * *
• وخرَّجَ أبو داود من حديث أبي هريرة ﵁ أن رجلًا قال: يَا رَسُولَ الله! رَجُلٌ يُرِيدُ الجهَادَ وَهُوَ يَبْتَغي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيا؟ فقال رَسُولُ الله -ﷺ-: "لَا أَجْرَ لَهُ" فأعَأدَ عَلْيهِ ثَلاثًا والنَّبِيُّ -ﷺ- يَقُولُ: "لا أَجْرَ لَهُ" (^٣).
* * *
• وخرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث معاذ بن جبل عن النبي -ﷺ- قال: "الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَأمَّا مَنَ ابتَغَى وَجْهَ الله: وَأطَاعَ الإمامَ، وأَنْفَقَ الكَرَيمةَ، وَيَاسَر الشَّريكَ (^٤) وَاجتَنَبَ الْفَسَادَ -فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّه، وأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءً وسُمْعةً، وَعَصىَ الإِمَامَ، وأفْسَدَ فيِ الأَرْضِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالكَفَافَ" (^٥).
* * *
• وخرج أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال: "قُلْتُ يَا رَسُولَ الله! أَخْبِرْنِي عَنِ الجهِاد والْغَزْو؟ فَقَالَ: إنْ قَاتَلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا بَعَثَكَ الله صَابِرًا مُحْتَسبًا، وإن قَاتَلْتَ مُرائيًا مُكاثِرًا بَعَثَك الله مُرائِيًا مُكاثِرًا: عَلَى أيِّ حَالٍ قَاتلْتَ أوْ قُتِلْتَ بَعَثكَ الله (^٦) عَلَى تيك الحَال".
* * *
_________________
(١) سقطت من هـ، م.
(٢) سنن النسائي، كتاب الجهاد: باب من غزا يلتمس الأجر والذكر ٦/ ٢٥ ح ٣١٤٠.
(٣) سنن أبي داود، كتاب الجهاد: باب فيمن يغزو ويلتمس الدنيا ٣/ ٣٠ - ٣١ وسكت عنه المنذري وأبو داود.
(٤) ياسر الشريك: ساهله.
(٥) مسند أحمد: ٥/ ٢٣٤ (حلبي). وسنن أبي داود في الموضع المذكور. وذكر المنذري أن في سنده بقية بن الوليد وفيه مقال، عون المعبود ٣/ ٣٢١ ورواه الحاكم ٢/ ٨٥ من طريق بقية لكن صححه على شرط مسلم وأقره الذهبي، ولا غرابة فبقية صدوق يدلس لكنه صرح هنا بالسماع.
(٦) في م، هـ "بتلك الحال" وفي ن، س: "على تيك" وما أثبتناه؛ موافق لما في السنن. راجع كتاب الجهاد: باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ٣/ ٣٢.
[ ١ / ٧٦ ]