١ - القواعد الفقهية "مطبوع": وهو كتاب غاية في النفاسة، ضمنه مئة وستين قاعدة، وأورد في آخره فصلًا أدرج فيه فوائد تلحق بالقواعد في مسائل مشهورة فيها اختلاف في المذهب، وتنبني على الاختلاف فيها فوائد متعددة بلغت إحدى وعشرين فائدة، معظمُها ذاتُ شأن في الفقه.
ومع أنه قد أجاد فيه كلَّ الإِجادة، وعَدَّهُ بعضهم من عجائب الدهر، فقد صنفه في أيام يسيرة، وهذا يدلك على أنه كانت له معرفة تامة بمذهب الإِمام أحمد.
[ ١ / ٤٨ ]
يقول في مقدمته: فهذه قواعدُ مهمة، وفوائدُ جمة، تَضبِطُ للفقيه أصولَ المذهب، وتُطلعه من مآخذ الفقه على ما كان عنه قد تغيَّب، تَنْظِمُ له منثورَ المسائل في سِلْكٍ واحد، وتُقيد له الشواردَ، وتقرب عليه كُلَّ متباعد، فليمعن الناظر فيه النظر، وليوسع العذر، إن اللبيب مَنْ عذر، فلقد سنح بالبال على غايةٍ من الإِعجال كالارتجال أو قريبًا من الارتجال في أيام يسيرةٍ وليال.
٢ - الاستخراج في أحكام الخراج: ويقع في (١٢٤) صفحة، طبع في مصر بتحقيق عبد الله الصديق أحد علماء الأزهر، ثم قامت بتصويره دار المعرفة في بيروت.
وقد سبق إلي التأليف في هذا الموضوع عالمان كبيران الأول: القاضي أبو يوسف: يعقوب بن إبراهيم، صاحب الإِمام أبي حنيفة المتوفى سنة (١٨٣) هـ.
والثاني: الإِمام يحيى بن آدم بن سليمان القرشي الأموي المتوفى سنة (٢٠٣) هـ، وكلاهما قد طبع.
٣ - كتاب أحكام الخواتيم وما يتعلق بها، وقد طبع في مطابع الرحاب بالمدينة المنورة سنة (١٩٨٧) م بتحقيق الدكتور محمد بن حمود الوائلي.
ومما لم يطبع:
١ - إزالة الشنعة عن الصلاة بعد النداء يوم الجمعة.
٢ - الإِيضاح والبيان في طلاق كلام الغضبان.
٣ - الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة.
٤ - القول المعذاب في تزويج أمهات أولاد الغياب.
٥ - الكشف والبيان عن حقيقة النذور والأَيمان.
[ ١ / ٤٩ ]
٦ - نزهة الأسماع في مسألة السماع.
٧ - تعليق الطلاق بالولادة.
٨ - مشكل الأحاديث الواردة في أن الطلاق الثلاث واحدة:
وهذا الكتاب لم نقف عليه، وقد نقل منه يوسف بن عبد الهادي في كتابه "سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث" المطبوع بمطبعة السنة المحمدية بمصر سنة (١٩٥٣) م.
وفي هذا الكتاب رد على شيخ الإِسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في ما انتهيا إليه من القول بأن الطلاق الثلاثَ دفعة واحدة تقعُ طلقة واحدة رجعية، فقد قال فيه: اعلم أنه لم يثبت عن أحدٍ من الصحابةِ، ولا مِن التابعين، ولا مِنْ أئمةِ السلف المعتدِّ بقولهم في الفتاوى في الحلال والحرام شيءٌ صريحٌ في أن الطلاق الثلاث بعدَ الدخول يُحسَبُ واحدة إذا سيق بلفظ واحد. وأما حديثُ ابن عباسَ - وهو الذي اعتمده ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في هذه المسألة - فقد قال ابنُ رجب: فهذا الحديثُ لأئمة الإِسلام فيه طريقان، أحدهما: مسلكُ الإِمام أحمد ومَنْ وافقه، وهو يرجع إلى الكلام في إسنادِ الحديث لشذوذه، وانفرادِ طاووس به، فإنه لم يُتابَعْ عليه، وانفرادُ الراوي بالحديث مخالفًا للأكثرين هو علةٌ في الحديث يُوجب التوقف فيه، وأنه يكون شاذًا أو منكرًا إذا لم يرو معناه من وجه يصح، وهذه طريقةُ المتقدمين كالإِمام أحمد ويحيى القطان ويحيى بن معين، ثم قال ابنُ رجب: ومتى أجمع علماءُ الأمة على اطّراح العمل بحديث وجب اطّراحه، وترك العمل به.
ثم قال ابن رجب: وقد صح عن ابن عباس - وهو راوي الحديث - أنه أفتى بخلاف هذا الحديث، ولزوم الثلاث المجموعة، وقد علل بهذا أحمد والشَّافعي كما ذكره الموفق ابن قدامة في "المغني"، وهذه أيضًا علة في الحديث
[ ١ / ٥٠ ]
بانفرادها، فكيف وقد انضم إليها علة الشذوذ والإِنكار وإجماع الأمة على خلافه؟.