حظي ابن رجب ﵀ بثناء منقطع النظير، يدل على مدى توسعه وتبحره في العلوم، وعلى مكانته العالية في قلوب الناس، فلم نجد من العلماء من ذكره بسوء أو قدح بشخصيته، فالكل كان يحبه ويحترمه، وما هذا إلا دليل على علو منزلته وعظم شأنه في ذلك الوقت، ويتضح هذا جليًا من أقوالهم التي نورد طائفة منها، وهي كما يلي:
١ - قال أبو المحاسن الدمشقي: «الإمام الحافظ الحجة والفقيه العمدة أحد العلماء الزهاد والأئمة العباد مفيد المحدثين واعظ المسلمين (^٦)».
٢ - قال الحافظ ابن حجر: «الشيخ المحدث الحافظ … أكثر من المسموع وأكثر الاشتغال حتى مهر (^٧)».
٣ - قال السيوطي: «هو الإمام الحافظ المحدث الفقيه الواعظ (^٨)».
_________________
(١) الضوء اللامع ٥/ ٣٢٠، وشذرات الذهب ٧/ ٣١.
(٢) ذيل تذكرة الحفاظ: ١٨٥، وشذرات الذهب ٧/ ٣٥.
(٣) الضوء اللامع ٦/ ١٢٠.
(٤) الضوء اللامع ٦/ ٣٤.
(٥) الضوء اللامع ٤/ ٨٢، وشذرات الذهب ٧/ ٢٥٣.
(٦) ذيل تذكرة الحفاظ: ١٨٠.
(٧) الدرر الكامنة ٢/ ٣٢١ - ٣٢٢.
(٨) طبقات الحفاظ (١١٧٠).
[ ١٣ ]
٤ - قال ابن العماد الحنبلي: «الإمام العالم العلامة الزاهد القدوة البركة الحافظ العمدة الثقة الحجة الحنبلي (^١)».
وقال أيضًا: «وكانت مجالس تذكيره للقلوب صارعة وللناس عامة مباركة نافعة، اجتمعت الفرق عليه، ومالت القلوب بالمحبة إليه (^٢)».
وقال أيضًا: «وكان لا يعرف شيئًا من أمور الناس، ولا يتردد إلى أحد من ذوي الولايات، وكان يسكن بالمدرسة السكرية بالقصاعين (^٣)».
وقال ابن حجي - فيما نقله عنه ابن العماد -: «أتقن الفن - أي: فن الحديث - وصار أعرف أهل عصره بالعلل وتتبع الطرق، وتخرج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق (^٤)».
وغير ذلك من الأقوال التي حوتها كتب التراجم والأعلام.