قد تقدَّم أنّ الأعمالَ تدخُلُ في مُسمَّى الإسلامِ ومسمَّى الإيمانِ أيضًا، وذكرنا ما يدخلُ في ذلك مِنْ أعمالِ الجوارحِ الظَّاهِرَةِ، ويدخُلُ في مسمَّاها أيضًا أعمالُ الجوارحِ الباطنةِ.
فيدخل في أعمالِ الإسلامِ إخلاصُ الدِّين للهِ، والنُّصحُ له ولعبادهِ، وسلامةُ القلبِ لهم مِنَ الغِشِّ والحسدِ والحِقْدِ، وتوابعُ ذلك مِنْ أنواع الأذى.
ويدخُلُ في مسمَّى الإيمانِ وجَلُ القُلوبِ مِنْ ذكرِ اللهِ، وخشوعُها عندَ سماع ذكرِه وكتابه، وزيادةُ الإيمانِ بذلك، وتحقيقُ التوكُّل على اللهِ، وخوفُ اللهِ سرًَّا
وعلانيةً، والرِّضا بالله ربًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمحمدٍ - ﷺ - رسولًا، واختيارُ تَلَفِ النُّفوسِ بأعظمِ أنواعِ الآلامِ على الكُفرِ، واستشعارُ قُربِ الله مِنَ العَبدِ، ودوامُ استحضارِهِ، وإيثارُ محبَّةِ اللهِ ورسوله على محبّةِ (^١) ما سواهما، والمحبةُ (^٢) في الله والبُغضُ في الله، والعطاءُ له، والمنعُ له، وأنْ يكونَ جميعُ الحركاتِ والسَّكناتِ له، وسماحةُ النُّفوسِ بالطَّاعةِ الماليَّةِ والبدنيَّةِ، والاستبشارُ بعملِ الحسّنات، والفرحُ بها، والمَساءةُ بعملِ السَّيئاتِ والحزنُ عليها، وإيثارُ المؤمنينَ لرسول الله - ﷺ - على أنفسهم وأموالهم، وكثرةُ الحياءِ، وحسنُ الخلقِ، ومحبَّةُ ما يحبُّه لنفسه لإخوانه المؤمنين، ومواساةُ المؤمنينَ، خصوصًا الجيران، ومعاضدةُ المؤمنين، ومناصرتهم، والحزنُ بما يُحزنُهم.
ولنذكُرْ بعض النُّصوص الواردة بذلك (^٣):
فأمَّا ما ورد في دُخوله في اسم الإسلام، ففي " مسند الإمام أحمد " (^٤)،
_________________
(١) سقطت من (ص).
(٢) في (ص): «والحب».
(٣) سقطت من (ص).
(٤) ٥/ ٣ و٤ و٥.
[ ٩٢ ]
و" النسائي " (^١)
عن معاويةَ بنِ حَيْدَةَ، قال: قلت: يا رسول الله، أسألك (^٢) بالذي بعثكَ بالحقِّ، ما الذي بعثك به؟ قال: «الإسلام»، قلت: وما الإسلام؟ قال: «أنْ تُسلِمَ قلبَكَ لله، وأنْ توجه وجهَك إلى الله، وتُصلِّي الصلاةَ المكتوبة، وتُؤدِّيَ الزكاة المفروضة»، وفي رواية له: قلت: وما آيةُ الإسلام؟ قال: «أنْ تقولَ: أسلمتُ وجهيَ للهِ، وتخليتُ، وتقيمَ الصلاةَ، وتُؤتِي الزكاةَ، وكلُّ مسلمٍ على مسلمٍ حرام».
وفي السُّنن (^٣) عن جُبير بن مُطعم، عنِ النَّبيِّ - ﷺ - أنَّه قال في خُطبته
بالخَيْفِ (^٤) مِنْ مِنى: «ثلاثٌ لا يُغِلُّ عليهنَّ قلبُ مسلم: إخلاصُ العمل لله، ومُناصحةُ وُلاةِ الأمورِ، ولزومُ
جماعةِ المسلمينَ، فإنّ دعوتَهُم تُحيطُ مِنْ ورائهم»، فأخبرَ أنَّ هذه الثلاثَ الخصالَ تنفي الغِلَّ عَنْ قلبِ المسلم.
وفي " الصَّحيحين " (^٥)
عن أبي موسى، عَنِ النَّبيِّ - ﷺ - أنَّه سُئِلَ: أيُّ المسلمين أفضلُ؟ فقال: «مَنْ سلمَ المسلمونَ مِنْ لسانِهِ ويده».
_________________
(١) في " المجتبى " ٥/ ٤ - ٥ و٨٢ - ٨٣ وفي " الكبرى "، له (٢٢١٦) و(٢٣٤٧) و(٢٣٤٩). وأخرجه أيضًا: معمر في " جامعه " (٢٠١١٥)، وابن المبارك في " الزهد " (٩٨٧)، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (٤٠٣) (٤٠٤)، وابن حبان (١٦٠)، والطبراني في " الكبير " ١٩/ (٩٦٩) و(٩٧٠) و(٩٧١) و(٩٧٢) و(١٠٣٣) و(١٠٣٦) و(١٠٣٧) من حديث معاوية بن حيدة، به، وهو حديث قويٌّ.
(٢) سقطت من (ج).
(٣) أخرجه: أحمد ٤/ ٨٠ و٨٢، والدارمي (٢٣٣) و(٢٣٤)، وابن ماجه (٣٠٥٦)، والطبراني في " الكبير " (١٥٤١) و(١٥٤٢) و(١٥٤٣) و(١٥٤٤)، والحاكم ١/ ٨٦ - ٨٨، وابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " ١/ ٤١ من حديث جبير بن مطعم، به، وهو حديث قويٌّ بطرقه. وأخرجه: الدّارمي (٢٣٦) من حديث أبي الدرداء، به. وأخرجه: الحميدي (٨٨)، والترمذي (٢٦٥٨) من حديث عبد الله بن مسعود، به. وأخرجه: ابن ماجه (٢٣٠) من حديث زيد بن ثابت، به. والحديث قويٌّ بطرقه.
(٤) الخيف: بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره فاءٌ، والخيف ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء ومنه سمي مسجد الخيف من مِنى. انظر: معجم البلدان ٣/ ٢٦٥، ومراصد الاطلاع ١/ ٤٩٥.
(٥) صحيح البخاري ١/ ١٠ (١١)، وصحيح مسلم ١/ ٤٨ (٤٢) (٦٦). وأخرجه: الترمذي (٢٥٠٤) و(٢٦٢٨)، والنسائي ٨/ ١٠٦ - ١٠٧ وفي " الكبرى "، له (١١٧٣٠) من حديث أبي موسى، به.
[ ٩٣ ]
وفي " صحيح مسلم " (^١) عن أبي هريرة - ﵁ -، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال: «المسلم أخو المسلم، فلا يظلمُهُ، ولا يخذُلُهُ، ولا يحقرُه (^٢). بحسب امرئٍ مِنَ الشَّرِّ
أنْ يحْقِرَ أخاهُ المُسلمَ، كلُّ المسلمِ على المُسلمِ حرامٌ: دمُه، ومالهُ،
وعِرضهُ».
وأمّا ما وردَ في دُخوله في اسم الإيمانِ، فمثل قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ
حَقًّا﴾ (^٣)، وقوله: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ (^٤). وقوله: ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (^٥)، وقوله: ﴿وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (^٦)، وقوله: ﴿وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (^٧).
وفي " صحيح مسلم " (^٨) عن العباس بن عبد المطَّلب، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال:
«ذاقَ طعم الإيمان مَنْ رضيَ بالله ربًَّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمحمدٍ رسولًا».
والرِّضا بربوبيَّة اللهِ يتضمَّنُ الرِّضا بعبادته وحدَه لا شريكَ له، وبالرِّضا بتدبيره للعبد واختياره له.
والرِّضا بالإسلام دينًا يقتضي اختياره على سائر الأديان.
_________________
(١) صحيح مسلم ٨/ ١٠ - ١١ (٢٥٦٤) (٣٢) و(٣٣). وأخرجه: أحمد ٢/ ٢٧٧ و٣١١ و٣٦٠، وعبد بن حميد (١٤٤٢)، وأبو داود (٤٨٨٢)، وابن ماجه (٣٩٣٣) و(٤٢١٣)، والترمذي (١٩٢٧) من حديث أبي هريرة به.
(٢) زاد بعدها في (ص): «ولا يحسده».
(٣) الأنفال: ٢ - ٤.
(٤) الحديد: ١٦.
(٥) إبراهيم: ١١، والمجادلة: ١٠، والتغابن: ١٣.
(٦) المائدة: ٢٣.
(٧) آل عمران: ١٧٥.
(٨) صحيح مسلم ١/ ٤٦ (٣٤) (٥٦). وأخرجه: أحمد ١/ ٢٠٨، والترمذي (٢٦٢٣)، وأبو يعلى (٦٦٩٢)، وابن حبان
(٩) ، وابن منده في " الإيمان " (١١٤) و(١١٥)، وأبو نعيم في " الحلية " ٩/ ١٥٦، والبيهقي في " شُعب الإيمان " (١٩٨) و(١٩٩)، والبغوي (٢٤) عن العباس بن عبد المطلب به.
[ ٩٤ ]
والرِّضا بمحمدٍ رسولًا يقتضي الرِّضا بجميع ما جاء به من عند الله، وقبولِ ذلك بالتَّسليم والانشراحِ، كما قال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (^١).
وفي " الصحيحين " (^٢)
عن أنسٍ (^٣)، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال: «ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه وَجَدَ بهنَّ حلاوةَ الإيمان: مَنْ كَانَ الله ورسولُهُ أحبَّ إليه ممَّا سِواهما، وأنْ يحبَّ المرءَ لا يحبُّه إلا للهِ، وأنْ يكره أنْ يرجعَ (^٤) إلى الكُفرِ بعدَ إذْ أنقذهُ الله منه كما يكرهُ أنْ يُلقى (^٥) في النار». وفي رواية: «وجد بهنّ طعمَ الإيمانِ (^٦)»، وفي بعض الرِّوايات: «طعمَ الإيمانِ وحلاوتَه (^٧)».
وفي " الصحيحين " (^٨) عن أنسٍ، عَنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال: «لا يؤمن أحدُكم
_________________
(١) النساء: ٦٥.
(٢) صحيح البخاري ١/ ١٠ (١٦) و١/ ١٢ (٢١) و٨/ ١٧ (٦٠٤١) و٩/ ٢٥ (٦٩٤١)، وصحيح مسلم ١/ ٤٨ (٤٣) (٦٧). وأخرجه: معمر في " جامعه " (٢٠٣٢٠)، وابن المبارك في " الزهد " (٨٢٧)، وأحمد ٣/ ١٠٣ و١٧٤ و٢٣٠ و٢٤٨ و٢٨٨، وابن ماجه (٤٠٣٣)، والنسائي ٨/ ٩٦، وابن حبان (٢٣٧) و(٢٣٨)، والطبراني في " الأوسط " (١١٧١)، وابن منده في " الإيمان " (٢٨١) و(٢٨٢) و(٢٨٣)، وأبو نعيم في " الحلية " ١/ ٢٧ و٢/ ٢٨٨، والبيهقي في " شُعب الإيمان " (٤٠٥) و(١٣٧٦) والبغوي في " شرح السنة " (٢١) من حديث أنس بن مالك به.
(٣) عبارة: «عن أنس» لم ترد في (ص).
(٤) في (ص): «يعود في».
(٥) في (ص): «يقذف».
(٦) أخرجه: أحمد ٣/ ١٧٢ و٢٧٥، ومسلم ١/ ٤٨ (٤٣) (٦٨)، وابن ماجه (٤٠٣٣)، والترمذي (٢٦٢٤)، والطبراني في " الكبير " (٧٢٤) وفي " الصغير "، له (٧١٥)، والبيهقي في " شُعب الإيمان " (٩٥١٢) من حديث أنس بن مالك، به.
(٧) أخرجه: النسائي ٨/ ٩٤ - ٩٥ من حديث أنس بن مالك، به. وورد أيضًا بلفظ: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حَلاوة الإسلام» أخرجه: النسائي ٨/ ٩٧.
(٨) صحيح البخاري ١/ ١٠ (١٥)، وصحيح مسلم ١/ ٤٩ (٤٤) (٧٠). = = … وأخرجه: أحمد ٣/ ١٧٧ و٢٠٧ و٢٧٥ و٢٧٨، وابن ماجه (٦٧)، والنسائي ٨/ ١١٤ - ١١٥ وفي " الكبرى "، له (١١٧٤٤)، وأبو عوانة ١/ ٤١، وابن حبان (١٧٩)، وابن منده في " الإيمان " (٢٨٤) و(٢٨٥) و(٢٨٦)، والبيهقي في " شُعب الإيمان "
(٩) ، والبغوي (٢٢) من حديث أنس بن مالك، به.
[ ٩٥ ]
حتّى أكونَ أحبَّ إليه من ولدِهِ، ووالدهِ، والنَّاس أجمعينَ»، وفي رواية: «مِنْ
أهلهِ، ومالهِ، والنَّاس أجمعينَ (^١)».
وفي " مسند الإمام أحمد " (^٢) عن أبي رزين العُقيليّ قال: قلتُ: يا رسول الله، ما الإيمانُ؟ قال: «أنْ تشهدَ أنْ لا إله إلاَّ الله وحدَه لا شريك له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، وأنْ يكونَ الله ورسولُهُ أحبَّ إليكَ ممّا سواهُما، وأنْ تحترِقَ في النار أحبُّ إليكَ مِنْ أنْ تُشركَ باللهِ شيئًا (^٣)، وأنْ تحبَّ غيرَ ذي نسبٍ لا تُحبُّهُ إلا لله، فإذا كُنتَ كذلك، فقد دخَلَ حبُّ الإيمانِ في قلبكَ كما دخلَ حبُّ الماءِ للظمآنِ (^٤)
في اليومِ القائظِ». قلت: يا رسول الله، كيف لي بأنْ أعلمَ
أنِّي مؤمنٌ؟ قال: ما مِنْ أمَّتي - أو هذه الأُمَّة - عبدٌ يعملُ حسنةً، فيعلم أنَّها
حسنةٌ، وأنَّ الله - ﷿ - جازيه بها خيرًا (^٥)، ولا يعملُ سيِّئةً، فيعلم أنَّها
سيِّئةٌ، ويستغفرُ الله منها، ويعلمُ أنَّه لا يغفر الذنوب إلا الله (^٦)، إلا وهو
مؤمنٌ».
_________________
(١) أخرجه: مسلم ١/ ٤٩ (٤٤) (٦٩)، والنسائي ٨/ ١١٥، والبيهقي في " شُعب الإيمان " (١٣٧٥) من حديث أنس بن مالك، به.
(٢) المسند ٤/ ١١ - ١٢.
(٣) «شيئًا» لم ترد في (ج).
(٤) في (ص): «في جوف الظمآن».
(٥) سقطت من (ص).
(٦) في (ج): «لا يغفر إلاّ هو».
[ ٩٦ ]
وفي " المسند " (^١)
وغيره عن عمرَ بن الخطاب - ﵁ -، عنِ النَّبيِّ - ﷺ - (^٢)، قال: «مَنْ سرَّته حسنتُه، وساءتْهُ سيِّئَتُه فهو مؤمنٌ».
وفي " مُسندِ بقي بنِ مخلدٍ " (^٣) عنْ رجلٍ سمعَ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال: «صريحُ الإيمان إذا أسأتَ، أو ظَلَمْتَ أحدًا: عبدَكَ، أو أَمَتَكَ، أو أحدًا مِنَ النّاسِ، صُمتَ أو تَصَدَّقتَ، وإذا أحسنتَ استبشرتَ».
وفي " مُسند الإمام أحمد " (^٤) عن أبي سعيدٍ، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال
: «المؤمنونَ في الدُّنيا على ثلاثةِ أجزاء: الذين آمنوا باللهِ ورسولهِ، ثم لم يَرتابُوا، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله (^٥)،
والذي يأمنُهُ الناسُ على أموالهم وأنفسهم، ثمّ الذي إذا أشرف على طمعٍ تركه لله - ﷿ -».
وفيه أيضًا (^٦) عن عمرو بن عبَسَة، قال: قلت: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قالَ: «طيبُ الكلامِ، وإطعامُ الطعام». قلت: ما الإيمانُ؟ قال: «الصبرُ والسَّماحةُ». قلت: أيُّ الإسلامِ أفضلُ؟ قال: «مَنْ سلمَ المُسلمونَ مِنْ لسانهِ ويدهِ». قلت: أيُّ الإيمانِ أفضلُ؟ قال: «خُلُقٌ حسنٌ».
وقد فسر الحسن البصريُّ الصبر والسماحةَ (^٧)، فقال: هو الصَّبرُ عن محارمِ اللهِ - ﷿ -، والسَّماحةُ بأداءِ فرائضِ الله - ﷿ - (^٨).
وفي " الترمذي " (^٩) وغيره (^١٠) عن عائشةَ - ﵂ -، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال: «أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهُم خُلُقًا»، وخرَّجه أبو داود (^١١)
_________________
(١) في (ص): «الصحيح»، وهو خطأ إذ الحديث غير موجود في أحد الصحيحين. وهو في مسند الإمام أحمد ١/ ١٨ و٢٦. وأخرجه: الحميدي (٣٢)، والترمذي (٢١٦٥) وفي " العلل "، له (٣٥٣)، والنسائي في " الكبرى " (٩٢٢٤) و(٩٢٢٥) و(٩٢٢٦)، وابن حبان (٤٥٧٦) و(٥٥٨٦) و(٦٧٢٨) و(٧٢٥٤)، وابن منده في " الإيمان " (١٠٨٦) و(١٠٨٧)، والحاكم ١/ ١١٤، والبيهقي ٧/ ٩١ من حديث عمر بن الخطاب، به، وهو جزء من حديث طويل، وقال الترمذي: «حسن صحيح غريب» على أن أبا حاتم وأبا زرعة والبخاري والدارقطني قد خطئوا الرواية الموصولة، ورجحنا أن الحديث منقطع. انظر: التاريخ الكبير للبخاري ١/ ١٠٢، وعلل ابن أبي حاتم (١٩٣٣) و(٢٦٢٩)، وعلل الدارقطني ٢/ ٦٥ س (١١١).
(٢) عبارة: «عن النبي - ﷺ -» لم ترد في (ص).
(٣) إنّ هذا المسند على منزلته الكبرى بين كتب العلم قد فقد مع ما فُقد من تراثنا الإسلامي العظيم الذي تركه لنا علماؤنا ﵏. وهذا الحديث لم أجده في كتب الحديث التي بين أيدينا اليوم.
(٤) المسند ٣/ ٨.
(٥) زاد في (ص): «أولئك هم الصادقون»، والمثبت موافق لما في مسند الإمام أحمد.
(٦) مسند الإمام أحمد ٤/ ٣٨٥ وإسناده ضعيف لضعف محمد بن ذكوان ولضعف شهر بن حوشب، ثم إن الحديث منقطع فإن شهر بن حوشب لم يسمع من عمرو بن عبسة.
(٧) في (ص): «السماحة والصبر بالصبر …».
(٨) أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ٢/ ١٥٦.
(٩) في " جامعه " (٢٦١٢). وأخرجه: أحمد ٦/ ٤٧ و٩٩، والنسائي في " الكبرى " (٩١٥٤)، والحاكم ١/ ٥٣ من حديث عائشة، به، وإسناده منقطع، وقال الترمذي: «حسن» ولعله لشواهده.
(١٠) سقطت من (ص).
(١١) في " سننه " (٤٦٨٢). وأخرجه: ابن أبي شيبة ٨/ ٥١٥ و١١/ ٢٧، وأحمد ٢/ ٢٥٠ و٤٧٢، والترمذي (١١٦٢)، وأبو يعلى (٥٩٢٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٤٣١)، وابن حبان
(١٢) و(٤١٧٦)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (١٢٩١)، والحاكم ١/ ٣، = = … وأبو نعيم في " الحلية " ٩/ ٢٤٨، والبيهقي في " شُعب الإيمان " (٢٧) و(٧٩٨١)، والبغوي (٢٣٤١) و(٣٤٩٥) من حديث أبي هريرة، به، وقال الترمذي: «حسن صحيح».
[ ٩٧ ]
وغيره من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
وخرّج البزار في " مسنده " (^١) من حديث عبد اللهِ بنِ معاويةَ الغاضِري، عن النَّبيِّ - ﷺ -، قال: «ثلاثٌ مَنْ فعلهُنّ، فقد طَعِمَ طعْمَ الإيمانِ: مَنْ عَبَدَ اللهَ وحدَهُ بأنّه لا إله إلا الله، وأعطى زكاةَ ماله طيِّبَةً بها نفسُه في كلِّ عام» وذكر الحديثَ، وفي آخره: فقال رجلٌ: وما تزكيةُ المرءِ نفسَه يا رسولَ الله؟ قال: أنْ يعلمَ أنَّ الله معه حيث كان». وخرَّج أبو داود (^٢)
أوَّل الحديث دون آخره.
وخرّج الطَّبرانيُّ (^٣) من حديث عُبَادة بنِ الصَّامِتِ، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال:
«إنَّ (^٤) أفضلَ الإيمانِ أنْ تعلمَ أنَّ الله معكَ حيثُ كنتَ».
وفي " الصحيحين " (^٥)
_________________
(١) سقطت من (ص).
(٢) في " سننه " (١٥٨٢). وأخرجه: ابن سعد في "الطبقات" ٧/ ٢٩٤، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٤/ ٣٤٥، والطبراني في "الصغير" (٥٤٦) من حديث عبد الله بن معاوية الغاضري، به، وهو حديث صحيح.
(٣) في " الأوسط " (٨٧٩٦). وأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ٦/ ١٢٤ من حديث عبادة بن الصامت، به، وإسناده ضعيف لضعف نعيم بن حماد، وعثمان بن كثير قال عنه الهيثمي في المجمع ١/ ٦٣: «لم أر من ذكره بثقة ولا جرح».
(٤) سقطت من (ص).
(٥) صحيح البخاري ١/ ١٢ (٢٤) و٨/ ٣٥ (٦١١٨)، وصحيح مسلم ١/ ٤٦ (٣٦)
(٦) . = = … وأخرجه: معمر في "جامعه" (٢٠١٤٦)، ومالك في "الموطأ" (٢٦٣٥) برواية يحيى الليثي، والحميدي (٦٢٥)، وابن أبي شيبة في "الإيمان" (٦٨)، وأحمد ٢/ ٩ و٥٦ و١٤٧، وعبد بن حميد (٧٢٥)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٠٢)، وأبو داود (٤٧٩٥)، وابن ماجه (٥٨)، والترمذي (٢٦١٥)، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (٧٣)، والنسائي ٨/ ١٢١، وأبو يعلى (٥٤٢٤) و(٥٤٨٧)، والطحاوي في " شرح المشكل" (١٥٢٦) و(١٥٢٧) و(١٥٢٨) و(١٥٢٩)، وابن حبان (٦١٠)، والطبراني في " الأوسط "
(٧) وفي " الصغير "، له (٧٣١)، وابن منده في " الإيمان " (١٧٤) و(١٧٥) و(١٧٦)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٥٥)، والبيهقي في " الآداب " (١٧٥)، والبغوي في " شرح السنة " (٣٥٩٤) من حديث عبد الله بن عمر، به.
[ ٩٨ ]
عن عبد الله بنِ عمر، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال: «الحياءُ مِنَ الإيمانِ».
وخرَّج الإمامُ أحمدُ (^١)، وابن ماجه (^٢)
مِنْ حديثِ العِرباضِ بنِ ساريةَ، عنِ
النَّبيِّ - ﷺ -، قال: «إنَّما المُؤمِن كالجملِ الأَنِفِ، حيثما قِيدَ انقادَ».
وقال الله - ﷿ -: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ (^٣).
وفي " الصحيحين " (^٤) عَنِ النُّعمانِ بن بشيرٍ، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال: «مثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم (^٥) وتعاطفهم وتراحمهم مَثَل الجسدِ، إذا اشتكى منهُ عضوٌ، تداعى له سائرُ الجسدِ بالحُمَّى والسَّهر». وفي روايةٍ لمسلم (^٦)
: «المؤمنونَ كرجُلٍ واحدٍ». وفي روايةٍ له (^٧) أيضًا (^٨): «المسلمونَ كرجلٍ واحد (^٩) إذا اشتكى عينُه، اشتكى كلُّهُ، وإنْ اشتَكى رأسُه، اشتكى كلُّه».
_________________
(١) في " مسنده " ٤/ ١٢٦.
(٢) في " سننه " (٤٣). وأخرجه: ابن أبي عاصم في " السنة " (٣٣)، والطبراني في " الكبير " ١٨/ (٦١٩) وفي " مسند الشاميين "، له (٢٠١٧)، والحاكم ١/ ٩٦ من حديث العرباض بن سارية، به، وهو جزء من حديث طويل.
(٣) الحجرات: ١٠.
(٤) صحيح البخاري ٨/ ١١ (٦٠١١)، وصحيح مسلم ٨/ ٢٠ (٢٥٨٦) (٦٦). وأخرجه: أحمد ٤/ ٢٧٠، وابن حبان (٢٣٣)، وابن منده في " الإيمان " (٣٢٢)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (١٣٦٦) و(١٣٦٧)، والبيهقي في " شعب الإيمان "، والبغوي (٣٤٥٩) من حديث النعمان بن بشير، به، وهو حديث قويٌّ.
(٥) سقطت من (ج).
(٦) في " صحيحه " ٨/ ٢٠ (٢٥٨٦) (٦٧). وأخرجه: أحمد ٤/ ٢٧١ و٢٧٦، وابن منده في " الإيمان " (٣١٨) و(٣١٩) و(٣٢٠) و(٣٢١)، وأبو نعيم في " الحلية " ٤/ ١٢٦، والبيهقي في " شُعب الإيمان " (٧٦٠٧) وفي " الآداب "، له (١٠٢)، والبغوي (٣٤٦٠) من حديث النعمان بن بشير، به.
(٧) في " صحيحه " ٨/ ٢٠ (٢٥٨٦) (٦٧).
(٨) سقطت من (ص).
(٩) سقطت من (ص).
[ ٩٩ ]
وفي " الصحيحين " (^١)
عن أبي موسى، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال: «المؤمنُ للمؤمنِ كالبُنيانِ يَشُدُّ بعضُه بعضًا»، وشبَّك بين أَصابعِه.
وفي " مسند الإمام أحمد " (^٢) عن سهلِ بن سعدٍ، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال:
«المؤمن من أهلِ الإيمانِ بمنْزلةِ الرَّأسِ مِنَ الجَسَدِ، يأْلَمُ المؤمنُ لأهلِ الإيمانِ كما يأْلَمُ الجَسَد لِما في الرَّأْسِ».
وفي " سنن أبي داود " (^٣) عن أبي هريرة - ﵁ -، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال: «المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ، المؤمنُ أخو المؤمن، يكُفُّ عنه ضَيعَته، ويحوطُه من ورائه».
وفي " الصحيحين " (^٤)
عن أنسٍ، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال: «لا يُؤْمِنُ أحدُكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه».
وفي " صحيح البخاري " (^٥) عن أبي شريحٍ الكعبيِّ، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال:
«والله لا يؤمنُ (^٦)، والله لا يُؤمنُ، والله لا يُؤمِنُ» قالوا: مَنْ ذاك يا رسولَ اللهِ؟! قال: «مَنْ لا يأمَنُ جارُهُ بوائِقَهُ».
وخرّج الحاكم (^٧) من حديث ابنِ عباسٍ ﵄، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال:
_________________
(١) صحيح البخاري ١/ ١٢٩ (٤٨١) و٨/ ١٤ (٦٠٢٦)، وصحيح مسلم ٨/ ٢٠ (٢٥٨٥) (٦٥). وأخرجه: الحميدي (٧٧٢)، وأحمد ٤/ ٤٠٤، والنسائي ٥/ ٧٩، وأبو عوانة كما في " إتحاف المهرة " ١٠/ ١٠٠، وابن حبان (٢٣٢)، والبغوي (٣٤٦١) من حديث أبي موسى الأشعري، به.
(٢) المسند ٥/ ٣٤٠. وأخرجه: ابن المبارك في " الزهد " (٦٩٣)، والطبراني في " الكبير " (٥٧٤٣)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (١٣٦) من حديث سهل بن سعد الساعدي، به. وهو حديث قويٌّ.
(٣) برقم (٤٩١٨). وأخرجه: البخاري في " الأدب المفرد " (٢٣٩)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٢٥) من حديث أبي هريرة، به. قال العراقي في " تخريج الإحياء " ٣/ ١١٣٠ (١٦٥٢): «رواه أبو داود من حديث أبي هريرة بإسناد حسن».
(٤) صحيح البخاري ١/ ١٠ (١٣)، وصحيح مسلم ١/ ٤٩ (٤٥) (٧١) و(٧٢). وأخرجه: ابن المبارك في " الزهد " (٦٧٧)، والطيالسي (٢٠٠٤)، وأحمد ٣/ ١٧٦، و٢٠٦ و٢٥١ و٢٧٢ و٢٧٨ و٢٨٩، وعبد بن حميد (١١٧٥)، والدارمي (٢٧٤٣)، وابن ماجه (٦٦)، والترمذي (٢٥١٥)، والنسائي ٨/ ١١٥ و١٢٥ وفي " الكبرى "، له (١١٧٤٧) و(١١٧٧٠)، وأبو عوانة ١/ ٤١، وابن حبان (٢٣٤)، والطبراني في " الأوسط " (٨٢٩٢) وفي " مسند الشاميين "، له (٢٥٩٢)، وابن منده في " الإيمان "
(٥) و(٢٩٧)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (٨٨٩)، والبغوي (٣٤٧٤) من حديث أنس بن مالك، به.
(٦) الصحيح ٨/ ١٢ (٦٠١٦). وأخرجه: أحمد ٤/ ٣١ و٦/ ٣٨٥، والطبراني في " الكبير " ٢٢/ ٤٨٧، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٣٤٩٥) وفي " الآداب "، له (٧٧) من حديث أبي شُريح الكعبي، به.
(٧) زاد في (ص): «أحدكم»، والمثبت موافق لما في الصحيح.
(٨) في " المستدرك " ٤/ ١٦٧.
[ ١٠٠ ]
«ليسَ بمؤمنٍ مَنْ (^١) يَشبَعُ وجارُه جائعٌ».
وخرَّج الإمام أحمد (^٢) والترمذيُّ (^٣) من حديثِ سهلِ بنِ مُعاذٍ الجُهنيِّ، عن
أبيه (^٤)، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال: «مَنْ أعطى للهِ، ومنع للهِ، وأحبَّ لله، وأبغضَ
لله» زاد الإمام أحمد: «وأنكحَ للهِ، فقد استكمل إيمانَه».
وفي روايةٍ للإمام أحمد (^٥): أنَّه سألَ النَّبيَّ - ﷺ - عن أفضلِ الإيمانِ، فقال: «أنْ تُحبَّ لله، وتُبغضَ لله، وتُعمِلَ لِسانَكَ في ذكر الله»، فقال: وماذا يا رسول الله؟ قال: «أن تُحبَّ للنَّاس ما تحبُّ لنفسكَ، وتكره لهمْ (^٦) ما تكرهُ لنفسك»، وفي رواية له: «وأنْ تقولَ خيرًا أو تصمت».
وفي هذا الحديث أنَّ كثرةَ ذكرِ اللهِ من (^٧) أفضلِ الإيمانِ.
وخرَّج أيضًا (^٨) من حديث عمرو بن الجَموحِ - ﵁ -: أنّه سمع النَّبيَّ - ﷺ -، يقول: «لا يستحقُّ العبدُ (^٩) صريحَ الإيمانِ حتّى يحبَّ لله، ويُبغضَ لله، فإذا أحبَّ للهِ،
وأبغضَ لله، فقد استحقَّ الولايةَ مِنَ الله تعالى».
_________________
(١) في (ج): «المؤمن الذي».
(٢) في " مسنده " ٣/ ٤٣٨ و٤٤٠.
(٣) سقطت من (ص)، والحديث في " جامعه " برقم (٢٥٢١). وأخرجه: أبو يعلى (١٤٨٥)، والطبراني في " الكبير " ٢٠/ (٤١٢)، والحاكم ٢/ ١٦٤، والبيهقي في "شُعب الإيمان" (١٥) من حديث معاذ الجهني، به. والحديث له شواهد تقويه.
(٤) سقطت من (ص).
(٥) في " مسنده " ٥/ ٢٤٧.
(٦) في (ص): «وتكره للناس».
(٧) سقطت من (ص).
(٨) في " مسنده " ٣/ ٤٣٠.
(٩) في (ص): «لا يحق لعبد».
[ ١٠١ ]
وخرَّج أيضًا (^١) من حديث البراءِ بن عازبٍ - ﵁ -، عنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال: «إنَّ (^٢) أوثقَ عُرى الإيمانِ أنْ تُحبَّ في اللهِ، وتبغضَ في اللهِ».
وقال ابن عبَّاس: أحِب في الله، وأبغِض في اللهِ، ووالِ في اللهِ، وعادِ في اللهِ، فإنّما تُنالُ ولايةُ اللهِ بذلك، ولن يَجِدَ (^٣) عبدٌ طعمَ الإيمانِ - وإن كثُرَتْ صلاتُه وصومُه - حتّى يكونَ كذلك، وقد صارَت عامَّةُ مُؤاخاة الناسِ على أمرِ الدُّنيا، وذلك لا يُجدي على أهله شيئًا. خرَّجه محمد (^٤) بنُ جريرٍ الطَّبريُّ (^٥)، ومحمّدُ بنُ نصرٍ المروزي (^٦).