١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَرَفِيقِي فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (وَرَفِيقِي إِلَخْ) أَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ الرَّفِيقُ عَلَى الصَّاحِبِ فِي السَّفَرِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الصَّاحِبِ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا قُلْتُ: وَلَعَلَّ سَبَبَ ذَلِكَ مَا يُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] فَتَكُونُ بَنَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَهُ وَعُثْمَانُ لِكَوْنِهِ زَوْجَ الْبِنْتَيْنِ يَتْبَعُهُمَا فَيَكُونُ عِنْدَهُ وَتَخْصِيصُ عُثْمَانَ إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الذُّرِّيَّةِ وَعَلِيٌّ لِشِدَّةِ قَرَابَتِهِ وَلِكَوْنِهِ نَشَأَ فِي تَرْبِيَتِهِ مَعْدُودٌ فِي الذُّرِّيَّةِ وَالْمَقْصُودُ هَاهُنَا هُوَ الْإِخْبَارُ بِأَنَّهُ يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقًا لَا الْحَصْرُ. وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِهِمْ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَقَالَ: غَرِيبٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.
[ ٥٣ ]
١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَ عُثْمَانَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا عُثْمَانُ هَذَا جِبْرِيلُ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَكَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِمِثْلِ صَدَاقِ رُقَيَّةَ عَلَى مِثْلِ صُحْبَتِهَا»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (أَنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَكَ إِلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَعَالَى كَانَ هُوَ الْعَاقِدَ كَمَا فِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - نَحْوَ زَيْنَبَ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧] الْآيَةَ قَوْلُهُ: (بِمِثْلِ صَدَاقِ إِلَخْ) وَصَدَاقُ
[ ٥٣ ]
الْمَرْأَةِ مَهْرُهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ مِنَ الْفَتْحِ وَرُقَيَّةُ ضُبِطَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادٌ هَذَا الْحَدِيثِ كَالَّذِي قَبْلَهُ.
[ ٥٤ ]
١١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ «ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ رَأْسُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى فَوَثَبْتُ فَأَخَذْتُ بِضَبْعَيْ عُثْمَانَ ثُمَّ اسْتَقْبَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ هَذَا قَالَ هَذَا»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (فَقَرَّبَهَا) مِنَ التَّقْرِيبِ إِذْ ذَكَرَ أَنَّهَا قَرِيبَةٌ مُقَنَّعٌ رَأْسُهُ مِنَ التَّقْنِيعِ وَهُوَ سَتْرُ الرَّأْسِ بِالرِّدَاءِ وَإِلْقَاءُ طَرَفِهِ عَلَى الْكَتِفِ وَالضَّبْعُ الْعَضُدُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ لَمْ يَسْمَعْ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ وَبَاقِي رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[ ٥٤ ]
١١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عُثْمَانُ إِنْ وَلَّاكَ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الَّذِي قَمَّصَكَ اللَّهُ فَلَا تَخْلَعْهُ يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» قَالَ النُّعْمَانُ فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا مَنَعَكِ أَنْ تُعْلِمِي النَّاسَ بِهَذَا قَالَتْ أُنْسِيتُهُ
_________________
(١) قَوْلُهُ: (إِنْ وَلَّاكَ اللَّهُ) مِنَ التَّوْلِيَةِ أَيْ يَجْعَلُكَ وَالِيًا لِهَذَا الْأَمْرِ فَأَرَادُوكَ أَيْ أَرَادُوا مِنْكَ الْخَلْعَ فَهُوَ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَوْ قَهَرُوكَ عَلَى الْخَلْعِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى الْخَلْعِ فَتَعْدِيَةُ الْإِرَادَةِ إِلَى الْمُخَاطَبِ وَبِعَلَى لِتَضْمِينِهَا مَعْنَى الْقَهْرِ أَوِ الْمُرَادُ قَصَدُوكَ لِخَلْعِهِ وَالْمُرَادُ بِالْقَمِيصِ الْخِلَافَةُ قَوْلُهُ: (قَمَّصَكَ) مِنَ التَّقْمِيصِ أَيْ أَلْبَسَكَ اللَّهُ إِيَّاهُ.
[ ٥٤ ]
١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ فَسَكَتَ قُلْنَا أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ فَسَكَتَ قُلْنَا أَلَا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ قَالَ نَعَمْ فَجَاءَ فَخَلَا بِهِ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُهُ وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ» قَالَ قَيْسٌ فَحَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فَأَنَا صَائِرٌ إِلَيْهِ وَقَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ قَالَ قَيْسٌ فَكَانُوا يُرَوْنَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ
_________________
(١) قَوْلُهُ: (عَهْدًا) قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَوْصَانِي بِأَنْ أَصْبِرَ وَلَا أُقَاتِلَ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَهْلَةَ «عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَالَ لِي يَوْمَ الدَّارِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ» فَذَكَرَ هَذَا الْقَدْرَ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
[ ٥٤ ]