١٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلْحِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ الْحَوْشَبِيُّ عَنْ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِإِسْلَامِ عُمَرَ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ) أَيْ أَظْهَرُوا الْفَرَحَ وَالسُّرُورَ بِإِسْلَامِهِ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِتَقْوِيَةِ الدِّينِ الْحَقِّ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ إِلَّا أَنَّ ابْنَ حِبَّانَ ذَكَرَهُ فِي الثِّقَاتِ وَأَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِهِ فِي صَحِيحِهِ.
[ ٥١ ]
١٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلْحِيُّ أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ الْمَدِينِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ الْحَقُّ عُمَرُ وَأَوَّلُ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَأَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ الْحَقُّ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ صَاحِبُ الْحَقِّ وَهُوَ الْمَلَكُ الَّذِي كَانْ إِلْهَامُ الصَّوَابِ بِوَاسِطَتِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَقِّ مَا هُوَ ضِدُّ الْبَاطِلِ وَمُصَافَحُتُهُ وَالتَّسْلِيمُ كِنَايَةٌ عَنْ ظُهُورِهِ لَهُ قَبْلَ غَيْرِهِ فِي الْمَشُورَةِ وَغَيْرِهَا أَوْ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْأَعْرَاضَ لَهَا صُوَرٌ تَظْهَرُ فِيهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِنَّهُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِوَاسِطَةِ تَوْفِيقِهِ إِيَّاهُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَأَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ إِلَخْ وَمَرْجِعُ الْمَعْنَيَيْنِ إِلَى الْفَضْلِ الْجُزْئِيِّ بِوَاسِطَةِ تَوْفِيقِهِ لِلصَّوَابِ وَحَمْلُ الْحَقِّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مَعَ بُعْدِهِ يَسْتَلْزِمُ الْفَضْلَ الْكُلِّيَّ بَلْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَا وَجْهَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ دَاوُدَ بْنُ عَطَاءٍ الْمَدِينِيُّ وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ وَبَاقِي رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ: هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ جِدًّا وَمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا وَالْآفَةُ فِيهِ مِنْ دَاوُدَ بْنِ عَطَاءٍ اهـ.
[ ٥٢ ]
١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو عُبَيْدٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ حَدَّثَنِي الزَّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خَاصَّةً»
_________________
(١) قَوْلُهُ: («اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ») أَيْ قَوِّهِ وَانْصُرْهُ وَاجْعَلْهُ غَالِبًا عَلَى الْكُفْرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ [يس: ١٤] وَجَاءَ أَنَّهُ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُخْتَفِيًا وَقَوْلُهُ: خَاصَّةً رِوَايَةُ الْكِتَابِ وَرِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ» وَكَانْ أَحَبُّهُمَا إِلَيْهِ عُمَرَ رِوَايَتُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ» فَلَعَلَّ الْخُصُوصَ بِاعْتِبَارِ الْمَآلِ وَالْوَاقِعِ أَوْ دَعَا أَوَّلًا بِالتَّرْدِيدِ وَثَانِيًا بِعُمَرَ خَاصَّةً فِي الزَّوَائِدِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَرِيبٌ قُلْتُ: وَتُكَلِّمَ فِي رِوَايَتِهِ وَإِسْنَادِهِ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ضَعِيفٌ فِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ ضَعَّفَهُ بَعْضٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ.
[ ٥٢ ]
١٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَخَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ
[ ٥٢ ]
١٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَقَالَتْ لِعُمَرَ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَبَكَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَعَلَيْكَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَتَوَضَّأُ) لَعَلَّ الْوُضُوءَ هُنَا لِتَعْظِيمِ التَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ فَإِنَّ النَّاسَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ هُنَاكَ بِلَا تَكْلِيفٍ لِلتَّلَذُّذِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ حَدَثٌ وَلَا وَسَخٌ أَوْ يَكُونُ تَقْدِيرُهُ: صَلَاحُ الْمَرْأَةِ فِي الدُّنْيَا وَكَثْرَةُ صَلَاتِهَا وَوُضُوئِهَا جَزَيْنَاهَا الْجَنَّةَ قَوْلُهُ: (غَيْرَتَهُ) أَيْ غَيْرَةَ عُمَرَ قَوْلُهُ: (أَعَلَيْكَ بِأَبِي) أَيْ أَنْتَ مُفَدًّى بِأَبِي أَغَارَ مِنَ الْغَيْرَةِ قِيلَ: هُوَ مِنْ بَابِ الْقَلْبِ وَالْأَصْلُ عَلَيْهَا أَغَارَ مِنْكَ وُجِدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ زِيَادَةٌ وَهَلْ رَفَعَنِي اللَّهُ إِلَّا بِكَ وَهَلْ هَذَا انْتَهَى.
[ ٥٣ ]
١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ بِهِ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (عَلَى لِسَانِ عُمَرَ) قِيلَ: تَعْدِيَتُهُ بِعَلَى لِتَضْمِينِهِ مَعْنَى الْإِجْرَاءِ وَفِيهِ تَعْيِينُ الظُّهُورِ.
[ ٥٣ ]