٢١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ شُعْبَةُ خَيْرُكُمْ وَقَالَ سُفْيَانُ أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»
_________________
(١) قَوْلُهُ (خَيْرُكُمْ إِلَخْ) يُرَادُ بِمِثْلِهِ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَخْيَارِ لَا أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنَ الْكُلِّ وَبِهِ يَنْدَفِعُ التَّدَافُعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِهَذَا الْعُنْوَانِ ثُمَّ الْمَقْصُودُ فِي مِثْلِهِ بَيَانُ أَنَّ وَصْفَ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَتَعْلِيمِهِ مِنْ جُمْلَةِ خِيَارِ الْأَوْصَافِ فَالْمَوْصُوفُ بِهِ يَكُونُ خَيْرًا مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ أَوْ يَكُونُ خَيْرًا إِنْ لَمْ يُعَارِضْ هَذَا الْوَصْفَ مُعَارِضٌ فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ كَثِيرًا مَا يَكُونُ الْمَرْءُ مُتَعَلِّمًا أَوْ مُعَلِّمًا الْقُرْآنَ وَيَأْتِي بِالْمُنْكَرَاتِ
[ ٩٢ ]
فَكَيْفَ يَكُونُ خَيْرًا وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ مَعَ مُرَاعَاتِهِ عَمَلًا وَإِلَّا فَغَيْرُ الْمُرَاعِي يُعَدُّ جَاهِلًا.
[ ٩٣ ]
٢١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»
[ ٩٣ ]
٢١٣ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ قَالَ وَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا أُقْرِئُ»
_________________
(١) قَوْلُهُ (قَالَ) أَيْ بَعْضُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَخَذَ أَيْ شَيْخِيَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْهُ الْحَدِيثَ وَهَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ فِيهِ مَجَازًا فِي الْإِسْنَادِ أَقْرَأُ مِنَ الْإِقْرَاءِ وَفِي التِّرْمِذِيِّ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا وَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ حَتَّى بَلَغَ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْحَرْثِ بْنِ نَبْهَانَ رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ بِهِ.
[ ٩٣ ]
٢١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا»
_________________
(١) قَوْلُهُ (كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أُتْرُنْجَةُ بِزِيَادَةِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ وَهِيَ مِنْ أَفْضَلِ الثِّمَارِ لِكِبَرِ جُرْمِهَا وَمَنْظَرِهَا وَطِيبِ طَعْمِهَا وَلِينِ مَلْمَسِهَا وَلَوْنُهَا يَسُرُّ النَّاظِرِينَ وَفِيهِ تَشْبِيهُ الْإِيمَانِ بِالطَّعْمِ الطَّيِّبِ لِكَوْنِهَا خَيْرًا بَاطِنِيًّا لَا يَظْهَرُ لِكُلِّ أَحَدٍ وَالْقُرْآنُ بِالرِّيحِ الطَّيِّبِ يَنْتَفِعُ بِسَمَاعِهِ كُلُّ أَحَدٍ وَيَظْهَرُ بِمَحَاسِنِهِ لِكُلِّ سَامِعٍ.
[ ٩٣ ]
٢١٥ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ»
_________________
(١) قَوْلُهُ (أَهْلِينَ) بِكَسْرِ اللَّامِ جَمْعُ أَهْلٍ جُمِعَ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ لِكَوْنِهِ مَنْصُوبًا عَلَى أَنَّهُ اسْمُ إِنَّ كَمَا يُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ إِذَا كَانَ مَرْفُوعًا وَإِنَّمَا يُجْمَعُ تَنْبِيهًا عَلَى كَثْرَتِهِمْ قَوْلُهُ (هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ) أَيْ حَفَظَةُ الْقُرْآنِ يُقْرَأُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ
[ ٩٣ ]
الْعَامِلُونَ بِهِ قَوْلُهُ (أَهْلُ اللَّهِ) بِتَقْدِيرِ أَنَّهُمْ أَهْلُ اللَّهِ أَيْ أَوْلِيَاؤُهُ الْمُخْتَصُّونَ بِهِ اخْتِصَاصَ أَهْلِ الْإِنْسَانِ بِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
[ ٩٤ ]
٢١٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ»
_________________
(١) قَوْلُهُ (مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ) أَيْ غَيْبًا وَلَوْ بِالنَّظَرِ قَوْلُهُ (وَحَفِظَهُ) أَيْ بِمُرَاعَاةٍ بِالْعَمَلِ بِهِ وَالْقِيَامِ بِمُوجِبِهِ أَوِ الْمُرَادُ بِالْحِفْظِ قِرَاءَتُهُ غَيْبًا وَالْوَاوُ لَا تُفِيدُ التَّرْتِيبَ فَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمَعْنَى مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ وَدَاوَمَ عَلَى قِرَاءَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا يَتْرُكُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمَعْنَى مَنْ دَاوَمَ عَلَى قِرَاءَتِهِ حَتَّى حَفِظَهُ وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ مَعَ ذَلِكَ الْعَمَلُ بِهِ أَيْضًا إِذْ غَيْرُ الْعَامِلِ يُعَدُّ جَاهِلًا وَرِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ صَرِيحَةٌ فِي اعْتِبَارِ أَنَّهُ يَقْرَأُ بِالْغَيْبِ وَإِثْبَاتُهُ بِهِ قَوْلُهُ (أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ) أَيِ ابْتِدَاءً وَإِلَّا فَكُلُّ مُؤْمِنٍ يَدْخُلُهَا (وَشَفَّعَهُ) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ أَيْ قَبِلَ شَفَاعَتَهُ قَوْلُهُ (قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ) أَيْ بِالذُّنُوبِ لَا بِالْكُفْرِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ.
[ ٩٤ ]
٢١٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْرَءُوهُ وَارْقُدُوا فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَامَ بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا يَفُوحُ رِيحُهُ كُلَّ مَكَانٍ وَمَثَلُ مَنْ تَعَلَّمَهُ فَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ أُوكِيَ عَلَى مِسْكٍ»
_________________
(١) قَوْلُهُ (وَاقْرَءُوهُ) أَيْ دَاوِمُوا عَلَى قِرَاءَتِهِ مَعَ الْعَمَلِ بِهِ وَارْقُدُوا أَيْ ذَلِكَ ذَكَرَهُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ قَارِئَ الْقُرْآنِ لَا يُمْنَعُ عَنِ النَّوْمِ وَلَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مَعَ أَدَاءِ حَقِّ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ إِذَا لَزِمَ عَلَيْهِ عَدَمُ أَدَاءِ حَقِّ الْقُرْآنِ قَوْلُهُ (فَقَامَ بِهِ) تَشَمَّرَ لِأَدَاءِ حَقِّهِ قِرَاءَةً وَعَمَلًا كَمِثْلِ جِرَابٍ بِكَسْرِ الْجِيمِ وِعَاءٌ مَعْرُوفٌ وَفِي الصِّحَاحِ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُهَا وَفِي الْقَامُوسِ وَلَا يُفْتَحُ أَوْ هِيَ لُغَيَّةٌ وَفِي الْقِسْطِ مِنْ بَابِ اللُّطْفِ قَوْلُ مَنْ قَالَ لَا تَكْسِرِ الْقَصْعَةَ وَلَا تَفْتَحِ الْجِرَابَ قَوْلُهُ (مَحْشُوًّا) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ كَمَدْعُوًّا أَيْ مَمْلُوءًا فَرَقَدَ أَيْ غَفَلَ وَنَامَ (أُوكِيَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ أَوَكَيْتُ السِّقَاءَ إِذَا رَبَطْتُ فَمَهُ بِالْوِكَاءِ وَالْوِكَاءُ بِالْكَسْرِ خَيْطٌ تُشَدُّ بِهِ الْأَوْعِيَةُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ مَلَأَهُ مِسْكًا وَرَبَطَ فَمَهُ عَلَى الْمِسْكِ أَيْ لِأَجْلِهِ.
[ ٩٤ ]
٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَبِي الطُّفَيْلِ «أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِعُسْفَانَ وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ فَقَالَ عُمَرُ مَنْ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي قَالَ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ ابْنَ أَبْزَى قَالَ وَمَنْ ابْنُ أَبْزَى قَالَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِينَا قَالَ عُمَرُ فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى قَالَ إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ قَاضٍ قَالَ عُمَرُ أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ»
_________________
(١) قَوْلُهُ (قَاضٍ) أَيْ بِالْحَقِّ (قَالَ عُمَرُ) تَقْرِيرًا لِاسْتِحْقَاقِهِ الِاسْتِخْلَافَ قَوْلُهُ (بِهَذَا الْكِتَابِ) أَيْ بِقِرَاءَتِهِ أَيْ بِالْعَمَلِ بِهِ قَوْلُهُ (أَقْوَامًا) أَيْ مِنْهُمْ مَوْلَاكَ (وَيَضَعُ بِهِ) أَيْ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ وَتَرْكِ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهُ.
[ ٩٥ ]
٢١٩ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ الْعَبَّادَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْبَحْرَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَبَا ذَرٍّ لَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَلَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ بَابًا مِنْ الْعِلْمِ عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ»
_________________
(١) قَوْلُهُ (لَأَنْ تَغْدُوَ) بِفَتْحِ اللَّامِ لِلِابْتِدَاءِ وَأَنْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مَصْدَرِيَّةٌ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ خَيْرٌ مِثْلُ ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤] أَيْ خُرُوجُكَ مِنَ الْبَيْتَ غَدْوَةً (فَتَعَلَّمَ) مِنَ الْعِلْمِ أَوْ مِنَ التَّعَلُّمِ بِحَذْفِ التَّاءِ وَالثَّانِي أَظْهَرُ مَعْنَى (مِائَةَ رَكْعَةٍ) أَيْ نَافِلَةً فَإِنَّ الْآيَةَ فَرْضٌ وَلَوْ عَلَى سَبِيلِ الْكِفَايَةِ بِخِلَافِ النَّافِلَةِ مِنَ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ (عَمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عِلْمًا مُتَعَلِّقًا بِكَيْفِيَّةِ الْعَمَلِ كَالْفِقْهِ أَوْ لَا بِأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِالِاعْتِقَادِ مِثْلًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ عِلْمًا لَا يَنْتَفِعُ بِهِ نُقِلَ أَنَّهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ لَكِنْ فِي الزَّوَائِدِ أَنَّهُ ضَعَّفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ وَعَلِيَّ بْنَ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ وَلَهُ شَاهِدَانْ أَخْرَجَهُمَا التِّرْمِذِيُّ.
[ ٩٥ ]