٣٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي فِيمَ بَاتَتْ يَدُهُ»
_________________
(١) قَوْلُهُ (حَتَّى يُفْرِغَ) مِنَ الْإِفْرَاغِ أَيْ يَصُبَّ قَوْلُهُ (فِيمَ) أَيْ فِي أَيْ مَحَلٍّ أَيْ لَعَلَّهَا بَاتَتْ فِي مَحَلِّ النَّجَاسَةِ قَالُوا هَذَا التَّعْلِيلُ يُفِيدُ أَنَّ الْغُسْلَ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ النَّجَاسَةِ وَالتَّوَهُّمُ لَا يَقْتَضِي
[ ١٥٦ ]
أَزْيَدَ مِنِ اسْتِحْبَابِ الْغُسْلِ فَيُحْمَلُ النَّهْيُ عَلَى التَّنْزِيهِ بِقَرِينَةِ التَّعْلِيلِ وَيُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ تَثْلِيثُ الْغُسْلِ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْغَيْرِ الْمَرْئِيَّةِ إِذَا مَا شَرَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عِنْدَ تَوَهُّمِهَا إِلَّا لِأَجْلِ إِزَالَتِهَا فَعُلِمَ أَنَّ إِزَالَتَهَا تَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ إِذْ يُفِيدُ أَنَّ إِزَالَتَهَا عِنْدَ تَحَقُّقِهَا بِمَرَّةٍ وَيُشْرَعُ عِنْدَ تَوَهُّمِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لِإِزَالَتِهَا.
[ ١٥٧ ]
٣٩٤ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ وَجَابِرُ بْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا»
_________________
(١) قَوْلُهُ (عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ إِلَخْ) لَفْظُهُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فَلَا يَغْمِسْ وَهُوَ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ هُوَ الْمَشْهُورُ أَوْ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ أَيْ فَلَا يُدْخِلْ وَقَوْلُهُ حَتَّى يَغْسِلَهَا أَيِ الثَّلَاثَ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ اهـ قُلْتُ كَأَنَّهُ لِانْضِمَامِ جَابِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ إِلَى ابْنِ لَهِيعَةَ وَإِلَّا فَابْنُ لَهِيعَةَ مَشْهُورٌ بِالضَّعْفِ.
[ ١٥٧ ]
٣٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ النَّوْمِ فَأَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ وَلَا عَلَى مَا وَضَعَهَا»
_________________
(١) قَوْلُهُ (فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ) هُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ الْمَاءُ الْمُعَدُّ لِلْوُضُوءِ وَقَوْلُهُ وَلَا عَلَى مَا وَضَعَهَا أَيْ وَلَا يَدْرِي عَلَى أَيْ شَيْءٍ وَضَعَهَا أَيِ الْيَدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ١٥٧ ]
٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ قَالَ «دَعَا عَلِيٌّ بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا الْإِنَاءَ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ»
[ ١٥٧ ]