٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا عَطاَءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ يَحْفَظُ عِلْمًا فَيَكْتُمُهُ إِلَّا أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنْ النَّارِ» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ أَيِ الْقَطَّانُ وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
_________________
(١) قَوْلُهُ (مَا مِنْ رَجُلٍ يَحْفَظُ عِلْمًا) قَيَّدَ بِالْحِفْظِ إِذْ لَا كِتْمَانَ بِدُونِهِ فَكَتَمَهُ أَيْ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ كَمَا فِي رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ وَكَأَنَّهُ تَرَكَ ذِكْرَهُ إِذْ لَا يَظْهَرُ الْكِتْمَانُ قَبْلَ ذَلِكَ (أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ حَضَرَ فِي الْمَحْشَرِ كَذَلِكَ ثُمَّ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَمْسَكَ فَمَهُ عَنْ كَلِمَةِ الْحَقِّ وَقْتَ الْحَاجَةِ وَالسُّؤَالِ فَجُوزِيَ بِمِثْلِهِ حَيْثُ أَمْسَكَ اللَّهُ فَمَهُ فِي وَقْتِ اشْتِدَادِ الْحَاجَةِ لِلْكَلَامِ وَالْجَوَابُ عِنْدَ السُّؤَالِ عَنِ الْأَعْمَالِ ثُمَّ لَعَلَّ هَذَا مَخْصُوصٌ بِمَا إِذَا كَانَ السَّائِلُ أَهْلًا لِذَلِكَ الْعِلْمِ وَيَكُونُ الْعِلْمُ نَافِعًا وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ فِي الْعِلْمِ الضَّرُورِيُّ كَمَا لَوْ قَالَ عَلِّمْنِي الْإِسْلَامَ وَالصَّلَاةَ وَقَدْ حَضَرَ وَقْتُهَا وَهُوَ لَا يُحْسِنُهَا لَا فِي نَوَافِلِ الْعِلْمِ الَّتِي لَا ضَرُورَةَ بِالنَّاسِ إِلَى مَعْرِفَتِهَا.
[ ١١٤ ]
٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ وَاللَّهِ لَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَا حَدَّثْتُ عَنْهُ يَعْنِي عَنْ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا أَبَدًا لَوْلَا قَوْلُ اللَّهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ﴾ [البقرة: ١٧٤] إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ
_________________
(١) قَوْلُهُ (لَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ) أَيْ فِي ذَمِّ كِتْمَانِ الْعِلْمِ وَالْمُرَادُ آيَتَانِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا مِنَ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ فِي ذَمِّ الْكِتْمَانِ وَإِلَّا لَوْ فُرِضَ عَدَمُ الْآيَتَيْنِ مَعَ وُجُودِ
[ ١١٤ ]
الْبَاقِي يَكْفِي فِي اقْتِضَاءِ التَّحْدِيثِ وَعَدَمِ جَوَازِ الْكِتْمَانِ.
[ ١١٥ ]
٢٦٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَمَنْ كَتَمَ حَدِيثًا فَقَدْ كَتَمَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ»
_________________
(١) قَوْلُهُ (إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَخْ) أَيْ إِذَا كَثُرَ الْجَهْلُ وَحَصَلَتِ الْحَاجَةُ إِلَى الْعِلْمِ لِأَنَّ مَنْشَأَ اللَّعْنِ هُوَ الْجَهْلُ أَوِ الْمُرَادُ إِذَا جَهِلُوا بِفَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَحُرْمَةِ اللَّعْنِ فَسَبُّوهُمْ وَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى فَمَنْ كَتَمَ حَدِيثًا أَيْ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَحُرْمَةِ اللَّعْنِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ كَذَّابٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّرِيِّ ضَعِيفٌ وَفِي الْأَطْرَافِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّرِيِّ لَمْ يُدْرِكْ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَهُمَا وَسَائِطَ فَفِيهِ انْقِطَاعٌ أَيْضًا.
[ ١١٥ ]
٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ حَدَّثَنِي عُمَرَ بْنُ سُلَيْمٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ»
_________________
(١) قَوْلُهُ (سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ أَنَسٍ فِيهِ يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الْبُخَارِيُّ هُوَ صَاحِبُ عَجَائِبَ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ رَوَى عَنْ أَنَسٍ مِنْ حَدِيثِهِ مَا لَا يُخِلُّ بِالرِّوَايَةِ انْتَهَى وَاتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ انْتَهَى وَكَأَنَّهُ لِهَذَا أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْمَتْنَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَنَسٍ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَتْنُ ثَابِتٌ وَالْكَلَامُ فِي خُصُوصِ الْأَسَانِيدِ.
[ ١١٥ ]
٢٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ حِبَّانَ بْنِ وَاقِدٍ الثَّقَفِيُّ أَبُو إِسْحَقَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَابٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَتَمَ عِلْمًا مِمَّا يَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ أَمْرِ الدِّينِ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ النَّارِ»
_________________
(١) قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ إِلَخْ) فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ دَابٍ كَذَّبَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ وَنُسِبَ إِلَى الْوَضْعِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[ ١١٥ ]
٢٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرَابِيسِيُّ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ»
[ ١١٥ ]