٢٣٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ وَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ»
_________________
(١) قَوْلُهُ (إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ) الْمِفْتَاحُ بِكَسْرِ الْمِيمِ آلَةٌ لِفَتْحِ الْبَابِ وَنَحْوِهِ وَالْجَمِيعُ مَفَاتِيحُ وَمَفَاتِحُ أَيْضًا وَالْمِغْلَاقُ بِكَسْرِ الْمِيمِ هُوَ مَا يُغْلَقُ بِهِ وَجَمْعُهُ مَغَالِيقُ وَمَغَالِقُ وَلَا بُعْدَ أَنْ يُقَدَّرَ ذَوِي مَفَاتِيحِ لِلْخَيْرِ أَيْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى عَلَى أَيْدِيهِمْ فَتْحَ أَبْوَابِ الْخَيْرِ كَالْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ عَلَى النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّهُ مَلَّكَهُمْ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ وَوَضَعَهَا فِي أَيْدِيهِمْ وَلِذَلِكَ قَالَ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ
[ ١٠٤ ]
وَتَعْدِيَةُ الْجَعْلِ بِعَلَى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْوَضْعِ قَوْلُهُ (فَطُوبَى) فُعْلَى مِنَ الطِّيبِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْوَيْلُ الْهَلَاكُ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُشَارِكُ الْعَامِلِينَ بِالْخَيْرِ فِي الْأَجْرِ وَالثَّانِيَ يُشَارِكُ الْعَامِلِينَ بِالشَّرِّ فِي الْوِزْرِ وَبِمَا ذَكَرْنَا فِي الْمَعْنَى ظَهَرَ لَكَ ذِكْرُ هَذَا الْبَابِ فِي مَسَائِلِ الْعِلْمِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ فَإِنَّهُ مَتْرُوكٌ وَكَذَا إِسْنَادُهُ الثَّانِي ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
[ ١٠٥ ]
٢٣٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ هَذَا الْخَيْرَ خَزَائِنُ وَلِتِلْكَ الْخَزَائِنِ مَفَاتِيحُ فَطُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ مِغْلَاقًا لِلشَّرِّ وَوَيْلٌ لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لَلشَّرِّ مِغْلَاقًا لِلْخَيْرِ»
_________________
(١) قَوْلُهُ (إِنَّ هَذَا الْخَيْرَ إِلَخْ) أَيْ ذُو خَزَائِنٍ.
[ ١٠٥ ]