٤١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] أَهُوَ الَّذِي يَزْنِي وَيَسْرِقُ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ قَالَ لَا يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَوْ يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُومُ وَيَتَصَدَّقُ وَيُصَلِّي وَهُوَ يَخَافُ أَنْ لَا يُتَقَبَّلَ مِنْهُ»
_________________
(١) أَيِ: التَّحَفُّظُ عَلَيْهِ بِالْخَوْفِ عَنْ رَدِّهِ وَتَرْكِ مَا يُؤَدِّي إِلَى بُطْلَانِهِ. قَوْلُهُ: (هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَزْنِي) كَأَنَّهَا زَعَمَتْ أَنَّ الْخَوْفَ إِنَّمَا يُنَاسِبُ الْأَعْمَالَ الْقَبِيحَةَ دُونَ الصَّالِحَةِ فَتَحْمِلُ قَوْلَهُ: ﴿يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ [المؤمنون: ٦٠] أَيْ: يُؤَدُّونَ مِنَ الْأَعْمَالِ الْقَبِيحَةِ مَا أَدَّوْا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَيْ: يَفْعَلُونَ بِمَا فَعَلُوا فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ (وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ) فَالْمُرَادُ أَنَّهُمُ الَّذِينَ يُدِيمُونَ عَلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي فَعَلُوهَا أَوَّلَ إِسْلَامٍ وَالْحَالُ أَنَّهُمْ يَخَافُونَ الرَّدَّ.
[ ٢ / ٥٤٩ ]
٤١٩٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ عِمْرَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ رَبٍّ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَسْفَلُهُ طَابَ أَعْلَاهُ وَإِذَا فَسَدَ أَسْفَلُهُ فَسَدَ أَعْلَاهُ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (إِذَا طَابَ أَسْفَلُهُ) كَأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْخَوَاتِيمِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ
[ ٢ / ٥٤٩ ]
عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ لَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ مُوثَقُونَ.
[ ٢ / ٥٥٠ ]
٤٢٠٠ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى فِي الْعَلَانِيَةِ فَأَحْسَنَ وَصَلَّى فِي السِّرِّ فَأَحْسَنَ قَالَ اللَّهُ ﷿ هَذَا عَبْدِي حَقًّا»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (هَذَا عَبْدِي حَقًّا) أَيْ: لِأَنَّهُ يُحْسِنُ الصَّلَاةَ إِخْلَاصًا لَا رِيَاءً، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ.
[ ٢ / ٥٥٠ ]
٤٢٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ وَإِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَارِبُوا وَسَدِّدُوا فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِمُنْجِيهِ عَمَلُهُ قَالُوا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (قَارِبُوا) أَيِ: الْوَسَطَ (وَسَدِّدُوا) أَيِ: اسْتَقِيمُوا عَلَى الْوَسَطِ يُرِيدُ تَرْكَ الْإِفْرَاطِ فِي الْعَمَلِ؛ وَلِذَلِكَ عَلَّقَهُ بِقَوْلِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ. . . إِلَخْ (إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ. . . إِلَخْ) مُقْتَضَى الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ الْعَمَلَ بِلَا رَحْمَةٍ مِنْهُ تَعَالَى لَا يُنْجِي وَمَعَ الرَّحْمَةِ يُنْجِي، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَشَرِيكٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
[ ٢ / ٥٥٠ ]