٤٢١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ الْبَأْسُ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (مَا لَا بَأْسَ بِهِ) كَمَا أَنَّ فِيهَا مَا بِهِ بَأْسٌ فَفِي تَرْكِ الْكَلَامِ قَدْ تَرَكَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ خَوْفًا مِنَ الْوُقُوعِ فِيمَا فِيهِ بَأْسٌ، أَوْ حَتَّى لَا يَعْتَادُ عَلَى الْمُسْتَلَذَّاتِ مِنَ الْحَلَالِ خَوْفًا مِنْ إِفْضَاءِ ذَلِكَ إِلَى الْحَرَامِ إِذَا لَمْ يَتَيَسَّرِ الْحَلَالُ بِسَبَبِ غَلَبَةِ الْعَادَةِ.
[ ٢ / ٥٥٣ ]
٤٢١٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ قَالَ كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ قَالُوا صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ قَالَ هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ لَا إِثْمَ فِيهِ وَلَا بَغْيَ وَلَا غِلَّ وَلَا حَسَدَ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ) قَالَ السُّيُوطِيُّ: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ مِنْ خَمَمْتُ الْبَيْتَ إِذَا كَنَسْتُهُ وَنَظَّفْتُهُ قَوْلُهُ: (وَلَا غِلَّ) بِالْكَسْرِ الْحِقْدُ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[ ٢ / ٥٥٣ ]
٤٢١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ وَكُنْ قَنِعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا وَأَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا وَأَقِلَّ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ) أَيْ: مِنْ أَعْبَدِهِمْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ بِتَرْكِ الْمَنْهِيَّاتِ أَهَمُّ مِنْهَا بِفِعْلِ الْمَأْمُورَاتِ (أَشْكَرَ النَّاسِ) فَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الشُّكْرِ الرِّضَا بِمَا تَيَسَّرَ (تَكُنْ مُؤْمِنًا) فَإِنَّ ذَاكَ مِنْ
[ ٢ / ٥٥٣ ]
مُرَاعَاةِ أُخُوَّةِ الْإِيمَانِ الْكَامِلِ حَتَّى كَانَ الْمَرْءُ لَا يَنْظُرُ إِلَى نَفْسِهِ وَلَا إِلَى غَيْرِهِ إِلَّا لِلْإِيمَانِ فَلِاشْتِرَاكِهِ يَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهِ عَلَى السَّوِيَّةِ فَلَا يُرَجَّحُ النَّفْسَ عَلَى الْغَيْرِ (تَكُنْ مُسْلِمًا) فَإِنَّ الْأَخْذَ بِالْإِسْلَامِ يَقْتَضِي الْمُسَالَمَةَ، أَوِ الْمُسْلِمُ وَقَدْ جَاءَ «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» وَأَعْظَمُ ذَلِكَ مُرَاعَاةُ الْجَارِ (وَأَقِلَّ) مِنَ الْإِقْلَالِ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَأَبُو رَجَاءٍ اسْمُهُ مُحْرِزُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ.
[ ٢ / ٥٥٤ ]
٤٢١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ الْمَاضِي بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ) أَيْ: لَا عَقْلَ كَعَقْلِ التَّدْبِيرِ، أَيْ: كَعَقْلٍ يُدَبِّرُ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ، وَفِي الْمَصَالِحِ مِنَ الْمَفَاسِدِ (كَالْكَفِّ) أَيْ: إِتْيَانِ الْمَأْمُورَاتِ مِنَ الْوَرَعِ كَالْكَفِّ عَنِ الْمَنْهِيَّاتِ لِتَكَافُؤِ الْأَمْرَيْنِ (وَلَا حَسَبَ) أَيْ: لَا شَرَفَ لِلنَّفْسِ مِثْلَ الشَّرَفِ الْحَاصِلِ بِحُسْنِ الْخُلُقِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[ ٢ / ٥٥٤ ]
٤٢١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (الْحَسَبُ الْمَالُ) أَيِ: الشَّرَفُ بَيْنَ أَهْلِ الدُّنْيَا الْمَالُ وَالْكَرَمُ بَيْنَ أَهْلِ الدِّينِ التَّقْوَى أَوِ الشَّرَفُ بَيْنَ النَّاسِ الْمَالُ وَالْكَرَمُ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ التَّقْوَى وَإِطْلَاقُ النَّاسِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْغَالِبَ هُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا وَبِالْوَجْهَيْنِ يَنْدَفِعُ التَّنَافِي بَيْنَ الْحَدِيثِ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ.
[ ٢ / ٥٥٤ ]
٤٢٢٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَأَعْرِفُ كَلِمَةً وَقَالَ عُثْمَانُ آيَةً لَوْ أَخَذَ النَّاسُ كُلُّهُمْ بِهَا لَكَفَتْهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَّةُ آيَةٍ قَالَ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢]»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (لَكَفَتْهُمْ) أَيْ: فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) وَلَا شَكَّ فِي كِفَايَةِ الْعَمَلِ بِهَا فِي الْآخِرَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢] وَإِطْلَاقُهُ يَشْمَلُ الْمَخْرَجَ مِنْ مَضَايِقِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَذَا لَا شَكَّ فِي كِفَايَةِ الْعَمَلِ بِهَا فِي الدُّنْيَا لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ إِطْلَاقَ الْمَخْرَجِ يَشْمَلُهُمَا وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣] وَكَذَا قَوْلُهُ ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] يَشْمَلُ كِفَايَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ
[ ٢ / ٥٥٤ ]
هَذَا الْحَدِيثُ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرَ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ وَأَبُو السَّلِيلِ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا ذَرٍّ قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ.
[ ٢ / ٥٥٥ ]