٤٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ صَاحِبَيْ الصُّورِ بِأَيْدِيهِمَا أَوْ فِي أَيْدِيهِمَا قَرْنَانِ يُلَاحِظَانِ النَّظَرَ مَتَى يُؤْمَرَانِ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (إِنَّ صَاحِبَيِ الصُّورِ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّفْخَتَيْنِ تَكُونَانِ فِي قَرْنَيْنِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا مَلَكٌ،
[ ٢ / ٥٧٠ ]
وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ «كَيْفَ أَنَّهُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَاسْتَمَعَ الْإِذْنَ حَتَّى يُؤْمَرَ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ،» وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ.
[ ٢ / ٥٧١ ]
٤٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ فَرَفَعَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَدَهُ فَلَطَمَهُ قَالَ تَقُولُ هَذَا وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَرَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلِي أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَى اللَّهُ ﷿ وَمَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ) أَيْ: مِمَّنْ عَلِمَ صَعْقَهُمْ جَزْمًا فَلَا يُنَافِي احْتِمَالَ كَوْنِ مُوسَى أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ صُعِقَ (أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ) أَيْ: فَلَمْ يُصْعَقْ، أَيْ: فَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَلَهُ فَضْلٌ جُزْئِيٌّ عَلَى الْبَشَرِ فَلَا يَنْبَغِي الْمُخَاصَمَةُ مَعَ مَنْ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ الْيَهُودِيِّ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ بِحَمْلِهِ عَلَى الْفَضْلِ الْجُزْئِيِّ، وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ أَرَادَ الْمَنْعَ عَنِ الْبَحْثِ عَنْ أَمْثَالِ هَذِهِ الْمَبَاحِثِ لِئَلَّا يُفْضِي ذَلِكَ إِلَى الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ فِي شَأْنِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (وَمَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى) بِوَزْنِ حَتَّى اسْمٌ لِأَبِي يُونُسَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَيْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ افْتِخَارًا، وَاعْتِقَادُ الْجَوَازِ الِافْتِخَارُ لَهُ فَقَدْ كَذَبَ إِذِ الِافْتِخَارُ لَا يَجُوزُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنْ قُلْتُ: كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُوسَى مُسْتَثْنًى مِنَ النَّفْخَةِ الْأُولَى، أَوْ لِمَ يَكُونُ مُسْتَثْنًى مَعَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ قَبْلَهَا وَالنَّفْخَةُ الْأُولَى إِنَّمَا تُدْرِكُ الْأَحْيَاءَ حِينَئِذٍ. قُلْتُ: إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ أَحْيَاءٌ فَيُمْكِنُ أَنْ تُدْرِكَهُمْ هَذِهِ النَّفْخَةُ وَلِهَذَا الْكَلَامُ تَفْصِيلٌ ذَكَرْتُهُ فِي حَاشِيَةِ الصَّحِيحَيْنِ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[ ٢ / ٥٧١ ]
٤٢٧٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدِهِ وَقَبَضَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْجَبَّارُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ قَالَ وَيَتَمَايَلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (يَأْخُذُ الْجَبَّارُ. . . إِلَخْ) هَذَا الْحَدِيثُ كَالتَّفْسِيرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ غَايَةِ عَظَمَتِهِ تَعَالَى وَحَقَارَةِ الْأَفْعَالِ الْعِظَامِ الَّتِي تَتَحَيَّرُ فِيهَا الْأَوْهَامُ بِالْإِضَافَةِ لِكَمَالِ قُدْرَتِهِ تَعَالَى، وَهَذَا الْمَقْصُودُ حَاصِلٌ بِهَذَا الْكَلَامِ وَإِنْ
[ ٢ / ٥٧١ ]
لَمْ تُعْرَفْ كَيْفِيَّةُ الْقَبْضِ وَحَقِيقَةُ الْيَدِ فَالْبَحْثُ عَنْهَا خَارِجٌ عَلَى الْقَدْرِ الْمَقْصُودِ إِفْهَامُهُ فَلَا يَنْبَغِي.
[ ٢ / ٥٧٢ ]
٤٢٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ حُفَاةً عُرَاةً قُلْتُ وَالنِّسَاءُ قَالَ وَالنِّسَاءُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا يُسْتَحْيَا قَالَ يَا عَائِشَةُ الْأَمْرُ أَهَمُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (الْأَمْرُ أَهَمُّ) أَيْ: أَشَدُّ فَكُلٌّ مَشْغُولٌ بِأَمْرِهِ وَلَا يَدْرِي عَنْ حَالِ أَخِيهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧] فَلَا أَحَدَ يَلْتَفِتُ إِلَى عَوْرَةِ آخَرَ.
[ ٢ / ٥٧٢ ]
٤٢٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الْأَيْدِي فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ) عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ فَيَغْتَمُّ الْحَسَنُ فَمِنْهُمْ آخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
[ ٢ / ٥٧٢ ]
٤٢٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قَالَ يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (فِي رَشَحِهِ) هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ الْعَرَقُ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ، وَقِيلَ: مُقْتَضَى كُتُبِ اللُّغَةِ سُكُونُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ شَيْئًا فَشَيْئًا.
[ ٢ / ٥٧٢ ]
٤٢٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨] فَأَيْنَ تَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ قَالَ عَلَى الصِّرَاطِ»
[ ٢ / ٥٧٢ ]
٤٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ بْنِ الْعُتْوَارِيِّ أَحَدِ بَنِي لَيْثٍ قَالَ وَكَانَ فِي حَجْرِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَعْنِي أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ عَلَى حَسَكٍ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسُ فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ وَمَخْدُوجٌ بِهِ ثُمَّ نَاجٍ وَمُحْتَبَسٌ بِهِ وَمَنْكُوسٌ فِيهَا»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (عَلَى حَسَكٍ) بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ السُّيُوطِيُّ: حَسَكَةٌ وَهِيَ شَوْكَةٌ صُلْبَةٌ (وَالسَّعْدَانُ) نَبْتٌ يَنْبُتُ ذُو شَوْكَةٍ (مُسَلَّمٌ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ، أَيْ: مَحْفُوظٌ (وَمَجْدُوحٌ بِهِ) أَيِ: الَّذِي قَشَرَ جِلْدُهُ بِهِ (وَمُحْتَبَسٌ) بِفَتْحِ الْبَاءِ (وَمَنْكُوسٌ)
[ ٢ / ٥٧٢ ]
أَيْ مَقْلُوبٌ بِأَنْ صَارَ رَأْسُهُ أَسْفَلَ.
[ ٢ / ٥٧٣ ]
٤٢٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنِّي لَأَرْجُو أَلَّا يَدْخُلَ النَّارَ أَحَدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: ٧١] قَالَ أَلَمْ تَسْمَعِيهِ يَقُولُ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢]»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (قَالَ أَلُمْ تَسْمَعِيهِ يَقُولُ. . . إِلَخْ) فَالْوُرُودُ غَيْرُ الدُّخُولِ وَأَهْلُ الْجَنَّةِ لَا دُخُولَ لَهُمْ، أَوِ الْمُرَادُ أَنَّ الدُّخُولَ إِنَّمَا يَضُرُّ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ نَجَاةٌ مِنَ الْعَذَابِ ابْتِدَاءً، وَإِلَّا فَهُوَ كَلَا دُخُولَ، وَفِي الزَّوَائِدِ حَدِيثُ حَفْصَةَ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِنْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ سَمِعَ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
[ ٢ / ٥٧٣ ]