٤٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُؤَاخَذُ بِمَا كُنَّا نَعْمَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنْ أَسَاءَ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ) أَيْ: أَتَى بِالْإِسْلَامِ مَعَ التَّصْدِيقِ فِي الْقَلْبِ لَمْ يُؤَاخَذْ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْخَطَايَا (وَمَنْ أَسَاءَ) فِي الْإِسْلَامِ بِأَنْ أَتَى بِهِ مِنْ غَيْرِ مُوَاطَأَةِ الْقَلْبِ، وَهَذَا هُوَ إِسْلَامُ الْمُنَافِقِ، وَهَذَا لَا يَمْنَعُ الْمُؤَاخَذَةَ بِمَا سَبَقَ، بَلْ يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ أَشَدَّ الْعِقَابِ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥]
[ ٢ / ٥٦٠ ]
٤٢٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَقُولُ حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عَائِشَةُ إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ فَإِنَّ لَهَا مِنْ اللَّهِ طَالِبًا»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (وَمُحَقَّرَاتُ الْأَعْمَالِ) أَيْ: مَا لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِهَا مِنَ الذُّنُوبِ (طَالِبًا) أَيْ: مُكَلَّفًا فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ
[ ٢ / ٥٦٠ ]
يَطْلُبَهَا فَيَكْتُبَهَا فَهِيَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى عَظِيمَةٌ حَيْثُ خَصَّ لِأَجْلِهَا مَلَكًا، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[ ٢ / ٥٦١ ]
٤٢٤٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ فَإِنْ زَادَ زَادَتْ فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (صُقِلَ قَلْبُهُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ صَقَلَهُ جَلَّاهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ وَضَمِيرُهُ رَاجِعٌ لِلتَّائِبِ (فَذَلِكَ الرَّانُ) هَكَذَا فِي الْأُصُولِ بِالْأَلِفِ وَالْمَشْهُورُ الرَّيْنُ بِالْيَاءِ كَالدَّيْنِ (كَلَّا بَلْ رَانَ) أَيْ غَلَبَ، وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الذَّنْبُ عَلَى الذَّنْبِ حَتَّى يَسْوَدَّ الْقَلْبُ كَذَا فِي الصِّحَاحِ.
[ ٢ / ٥٦١ ]
٤٢٤٥ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ خَدِيجٍ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ ﷿ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (جَلِّهِمْ لَنَا) بِالْجِيمِ مِنَ التَّجْلِيَةِ، أَيِ: اكْشِفْ مَالَهُمْ لَنَا (مِنْ جِلْدَتِكُمْ) بِكَسْرِ الْجِيمِ، أَيْ: مِنْ جِنْسِكُمْ (وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ) أَيْ: يَأْخُذُونَ مِنْ عِبَادَةِ اللَّيْلِ نَصِيبًا، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَأَبُو عَامِرٍ الْأَلْهَانِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَابِرٍ.
[ ٢ / ٥٦١ ]
٤٢٤٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ قَالَ التَّقْوَى وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَسُئِلَ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّارَ قَالَ الْأَجْوَفَانِ الْفَمُ وَالْفَرْجُ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ) مِنَ الْإِدْخَالِ.
[ ٢ / ٥٦١ ]