٤٣١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي وَيَعْلَى قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ نُفَيْعٍ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَلَوْلَا أَنَّهَا أُطْفِئَتْ بِالْمَاءِ مَرَّتَيْنِ مَا انْتَفَعْتُمْ بِهَا وَإِنَّهَا لَتَدْعُو اللَّهَ ﷿ أَنْ لَا يُعِيدَهَا فِيهَا»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (إِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ) أَيْ: نَارُ الدُّنْيَا بَعْدَ أَنْ خَرَجَتْ مِنْ جَهَنَّمَ أُطْفِئَتْ، أَيْ: أُزِيلَ شِدَّةُ حَرِّهَا (مَا انْتَفَعْتُمْ بِهَا) أَيْ: مَا أَمْكَنَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَبَهَا لِيَتَمَكَّنَ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِهَا (أَنْ لَا يُعِيدَهَا) أَيِ الْحَرَارَةَ الْمُزَالَةَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شِدَّةَ الْحَرَارَةِ مِمَّا يُؤْذِي النَّارَ نَفْسَهَا وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الْآتِي، وَفِي الزَّوَائِدِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ كَمَا رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ، وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَبَعْضُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
[ ٢ / ٥٨٦ ]
٤٣١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَجَعَلَ لَهَا نَفَسَيْنِ نَفَسٌ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٌ فِي الصَّيْفِ فَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا وَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ مِنْ سَمُومِهَا»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (اشْتَكَتِ النَّارُ) مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّهُ تَعَالَى عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا يُسْتَبْعَدُ ذَلِكَ مِنَ النَّارِ مَعَ أَنَّهَا عِنْدَ الْحَسِّ جَمَادٌ (أَكَلَ) أَيْ: مِنْ شِدَّةِ الْمُزَاحَمَةِ الْحَاصِلَةِ مِنَ الْكَثْرَةِ صَارَ كَأنَّ الْبَعْضَ
[ ٢ / ٥٨٦ ]
يَغْلِبُ عَلَى الْبَعْضِ (نَفَسَيْنِ) بِفَتْحَتَيْنِ (نَفَسٌ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا إِذْ لَا عِبْرَةَ بِخَطِّ الْمَنْصُوبِ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ، أَوْ مَرْفُوعًا وَوَجْهُ الرَّفْعِ غَيْرُ خَفِيٍّ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا، أَيْ: مِنْ أَثَرِ طَبَقَتِهَا الْبَارِدَةِ.
[ ٢ / ٥٨٧ ]
٤٣٢٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أُوقِدَتْ النَّارُ أَلْفَ سَنَةٍ فَابْيَضَّتْ ثُمَّ أُوقِدَتْ أَلْفَ سَنَةٍ فَاحْمَرَّتْ ثُمَّ أُوقِدَتْ أَلْفَ سَنَةٍ فَاسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاءُ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (فَهِيَ سَوْدَاءُ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ) فَاجْتَمَعَ فِيهَا الشَّرُّ مِنَ الْوُجُوهِ كُلِّهَا.
[ ٢ / ٥٨٧ ]
٤٣٢١ - حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ الْكُفَّارِ فَيُقَالُ اغْمِسُوهُ فِي النَّارِ غَمْسَةً فَيُغْمَسُ فِيهَا ثُمَّ يُقَالُ لَهُ أَيْ فُلَانُ هَلْ أَصَابَكَ نَعِيمٌ قَطُّ فَيَقُولُ لَا مَا أَصَابَنِي نَعِيمٌ قَطُّ وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ الْمُؤْمِنِينَ ضُرًّا وَبَلَاءً فَيُقَالُ اغْمِسُوهُ غَمْسَةً فِي الْجَنَّةِ فَيُغْمَسُ فِيهَا غَمْسَةً فَيُقَالُ لَهُ أَيْ فُلَانُ هَلْ أَصَابَكَ ضُرٌّ قَطُّ أَوْ بَلَاءٌ فَيَقُولُ مَا أَصَابَنِي قَطُّ ضُرٌّ وَلَا بَلَاءٌ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (اغْمِسُوهُ غَمْسَةً فِي الْجَنَّةِ) أَيْ: أَدْخِلُوهُ فِيهَا سَاعَةً قَدْرَ مَا يُغْمَسُ فِي الْمَاءِ وَنَحْوِهِ فَإِطْلَاقُ الْغَمْسِ هَاهُنَا بِالْمُشَاكَلَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْغَمْسُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ.
[ ٢ / ٥٨٧ ]
٤٣٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ الْكَافِرَ لَيَعْظُمُ حَتَّى إِنَّ ضِرْسَهُ لَأَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ وَفَضِيلَةُ جَسَدِهِ عَلَى ضِرْسِهِ كَفَضِيلَةِ جَسَدِ أَحَدِكُمْ عَلَى ضِرْسِهِ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (فَضِيلَةُ جَسَدِهِ) أَيْ: زِيَادَةُ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ فِي الْخَيْرِ، ثُمَّ، قِيلَ: هُوَ مِنْ قَبِيلِ الِانْتِفَاخِ لَا الزِّيَادَةِ مِنْ خَارِجٍ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَعْذِيبَ الْأَجْزَاءِ الْغَيْرِ الْعَاصِيَةِ وَقَدْ يُقَالُ هُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَحْفَظَ غَيْرَ الْعَاصِي مِنَ الْأَجْزَاءِ عَنِ الْعَذَابِ مَعَ وُجُودِ الزِّيَادَاتِ تَقَبُّحًا فِي السُّورَةِ وَتَشْدِيدًا فِي الْعَذَابِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَجْعَلَ الْأَجْزَاءَ الزَّائِدَةَ طَرِيقًا لِوُصُولِ الْعَذَابِ أَيِ الْأَصْلِيَّةِ مِنْ عَدَمِ الْوُصُولِ إِلَى الزَّائِدَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَفِي الزَّوَائِدِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَالرَّاوِي عَنْهُ ضَعِيفَانِ وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي
[ ٢ / ٥٨٧ ]
هُرَيْرَةَ.
[ ٢ / ٥٨٨ ]
٤٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ قَالَ «كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بُرْدَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَدَخَلَ عَلَيْنَا الْحَارِثُ بْنُ أُقَيْشٍ فَحَدَّثَنَا الْحَارِثُ لَيْلَتَئِذٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ أَحَدَ زَوَايَاهَا»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (إِنَّ مِنْ أُمَّتِي) تُحْمَلُ الْأُمَّةُ أَوَّلًا عَلَى أُمَّةِ الْإِجَابَةِ وَثَانِيًا عَلَى أُمَّةِ الدَّعْوَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُحْمَلَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَلَى أُمَّةِ الدَّعْوَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَعُمُّ أُمَّةَ الْإِجَابَةِ دُونَ الْعَكْسِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُقَيْشٍ النَّخَعِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ أَحْسَبُهُ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ دَاوُدَ بْنِ هِنْدٍ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالصَّافِي.
[ ٢ / ٥٨٨ ]
٤٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرْسَلُ الْبُكَاءُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَيَبْكُونَ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ ثُمَّ يَبْكُونَ الدَّمَ حَتَّى يَصِيرَ فِي وُجُوهِهِمْ كَهَيْئَةِ الْأُخْدُودِ لَوْ أُرْسِلَتْ فِيهَا السُّفُنُ لَجَرَتْ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (كَهَيْئَةِ الْأُخْدُودِ لَوْ أُرْسِلَتْ. . . إِلَخْ) أَيْ: لِعَظَمَتِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانَ الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[ ٢ / ٥٨٨ ]
٤٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] وَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ الزَّقُّومِ قَطَرَتْ فِي الْأَرْضِ لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعِيشَتَهُمْ فَكَيْفَ بِمَنْ لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً) قَالَهُ فِي بَيَانِ لُزُومِ الثَّبَاتِ عَلَى الْإِسْلَامِ (قَطَرَتْ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ؛ لِأَنَّهُ يَجِيءُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا.
[ ٢ / ٥٨٨ ]
٤٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ) أَيِ: الْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ السُّجُودُ.
[ ٢ / ٥٨٨ ]
٤٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمْ الَّذِي هُمْ فِيهِ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ النَّارِ فَيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ فَرِحِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمْ الَّذِي هُمْ فِيهِ فَيُقَالُ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا قَالُوا نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ قَالَ فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْفَرِيقَيْنِ كِلَاهُمَا خُلُودٌ فِيمَا تَجِدُونَ لَا مَوْتَ فِيهَا أَبَدًا»
_________________
(١) قَوْلُهُ: (يُؤْتَى بِالْمَوْتِ) قِيلَ: هُوَ شَيْءٌ يَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ ذَبْحِهِ عِلْمًا ضَرُورِيًّا فِي قُلُوبِهِمْ أَنَّهُ لَا مَوْتَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ شَاءَ لَخَلَقَ الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ ذَبْحٍ أَيْضًا، لَكِنْ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ، وَإِلَّا فَالْمَوْتُ
[ ٢ / ٥٨٨ ]
عَلَى تَقْدِيرِ فَرْضِ تَجَسُّمِهِ وَذَبْحِهِ لَا يُوجِبُ ذَبْحَهُ الْعِلْمَ بِعَدَمِ الْمَوْتِ بَعْدَ ذَلِكَ لِإِمْكَانِ خَلْقِ مِثْلِهِ، أَوْ إِعَادَتِهِ كَمَا أَعَادَ الْمَوْتَى الْمَذْبُوحِينَ مِنْهُمْ وَغَيْرَهُمْ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ بَعْضَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ٢ / ٥٨٩ ]