٥٧ - (٩٦) - (١/ ١٥٩ - ١٦٢) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْن عَسَّالٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا شفَرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَى الحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَحَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الجَدَلِيِّ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَلَا يَصِحُّ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَسْمَعْ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الجَدَلِيِّ حَدِيثَ المَسْحِ. وقَالَ زَائِدَة: عَنْ مَنْصُورٍ كنَّا فِي حُجْرَةِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَمَعَنَا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، فَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الجَدَلِيِّ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ اسْمَاعِيْلَ: أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا البَابِ حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ المُرَادِيُّ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَهُوَ قَوْلُ أكْثَرِ العُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ ﷺ، وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الفُقَهَاءِ مِثْلِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، قَالُوا: يَمْسَحُ المُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَالمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَليَالِيهِنّ. قال أبُوْ عِيْسَى: وَقد رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أهْلِ العِلمِ أَنَّهمْ لَمْ يُوَقِّتُوا فِي
[ ١ / ١٢٦ ]
المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ، وَهُوَ قَول مَالِكِ بْنِ أَنسٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَالتَّوْقِيتُ أَصَحُّ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أيضًا مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ عَاصِمٍ.
• قوله: "يَأْمُرُنَا"، أي: أمرَ إباحةٍ ورُخْصَةٍ.
• وقوله: "إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ"، أي: فَنَنْزَع منها.
• وقوله: "وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ"، أي: ولكن لا ننزع من غائطٍ … إلخ، ففي الكلام تقديرٌ بقرينةٍ.
[ ١ / ١٢٧ ]