٢٠ - (٣٣) - (١/ ٤٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ، بَدَأَ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ، ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ، وَبِأُذُنَيْهِ كِلْتَيْهِمَا، ظُهُورِهِمَا وَبُطُونِهِمَا.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَحَدِيثُ عَبْد الله بْن زَيْدٍ أَصَحُّ مِنْ هَذَا وَأَجْوَدُ إِسْنَادًا. وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنْهُمْ: وَكيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ.
• قوله: "ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ"، أي: ثُمَّ بَدَأ بمقدَّمِه في المَسْحَة الثَّانِيَة.
• وقوله: "وَبِأُذُنَيْهِ"، أي: ومَسَحَ بأذنيه، وتقديرُ "وبَدَأ بِأذْنَيْه" غيرُ ظاهرٍ من حيث المعنى، وما سبق من روايةِ: "مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ"، أو"أقْبَلَ بِهِمَا وَأدْبَرَ": فإنَّما هو كان مسحًا واحدًا مستوعبًا لشَعْر الرأس بطَرْفَيْه؛ فإنَّ الإنْسَانَ إذا اكتَفَى بِمُجَرَّدِ الإقبالِ والإدبارِ (^١) لا يكون مَسْحُه إلا بطَرفٍ واحدٍ من شَعْر الرأس، ولا يَسْتَوْعِبُ الطَّرْفَيْن، فمن أراد استيعابَ الطَّرْفَيْن فلابدَّ له من الإقْبَالِ والإدبار، وبه لا يتعدَّدُ المسحُ بل يصير مستوعبًا.
_________________
(١) في هامش المخطوط: "و" بمعنى "أو".
[ ١ / ٧٦ ]